نجا الأمير هاري، المصنّف ثالثاً بترتيب ولاية العرش في بريطانيا، من هجوم ضخم شنته طالبان قبل أيام، غير أن قادة الحركة زعموا أن الآلاف من مقاتليهم يخططون لاستهدافه مرة أخرى، مشيرة أن المئات من الشبان البريطانيين المسلمين يتركون عائلاتهم بالمملكة المتحدة للتدريب مع حركة طالبان في أفغانستان.
وأشارت التقارير إلى أن المخاوف على سلامة الأمير هاري ارتفعت بعد قيام 19 مسلحاً مزودين بقذائف صاروخية ومدافع هاون وأسلحة آلية في وقت سابق هذا الشهر باختراق قاعدة "كامب باستيون" العسكرية جنوب أفغانستان وقتل جنديين من مشاة البحرية الاميركية وتدمير 5 طائرات، قبل قيام القوات البريطانية بقتل 18 مسلحاً منهم وأسر الأخير.
وأعلنت حركة طالبان بحسب الصحيفة مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة بأنه استهدف الأمير هاري البالغ من العمر 28 عاماً والذي كان يتمركز في مكان قريب، إمعانا منها في تحقيق نصر دعائي حيث قال قاري يوسف أحمدي، الناطق باسم "طالبان" إن "آلافاً من مقاتلينا مستعدين للتضحية بأرواحهم لقتل الأمير، وهم قدموا من أنحاء العالم، وبعضهم من إنكلترا وباكستان" مضيفا سيتخلى هؤلاء المقاتلون عن حياتهم كي يعرف العالم غضبنا، وأن "الغزاة البريطانيين والأميركيين ليسوا موضع ترحيب في افغانستان ويجب ان يغادروها."
وكان الأمير هاري خدم أسابيع مع القوات البريطانية في جنوب افغانستان عام 2008 وجرى سحبه من هناك بسرعة بعد كشف وجوده في هلمند.
وكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "سورفيشن" لحساب صحيفة "ديلي ميرور" أن 52 في المئة من البريطانيين يريدون أن يلغي رئيس وزراء بلادهم ديفيد كامرون الموعد النهائي الذي حدده لسحب القوات البريطانية من أفغانستان عام 2015، ويعيدها فوراً، كما يخشى 30 في المئة منهم إمكان استغلال "الإرهابيين" قرار كاميرون إبقاء القوات البريطانية في افغانستان حتى عام 2015 لقتل المزيد منهم.
وينتشر في افغانستان حوالى 9500 جندي بريطاني معظمهم في هلمند، قُتل منهم 432 جندياً منذ غزو البلاد نهاية عام 2001.