كتب إيلي الحاج في "النهار":
استند رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون في حديثه أمس عن تهديد نائب سابق لمنطقة جبيل بمنعه من المرور في منطقة ميفوق إلا على جثته، إلى خبر من ضمن زاوية "أسرار" في موقع إخباري إلكتروني. وحرص الموقع على التوضيح لاحقاً أن النائب السابق المقصود ليس منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد الذي رحب بزيارة عون للمنطقة "مثله مثل غيره".
واتصلت "النهار" بالقيمين على الموقع الإلكتروني ومتعاطي شأن عام في جبيل، وتبين أن النائب السابق المقصود هو إميل نوفل ابن بلدة ترتج التي ستشملها جولة عون في المنطقة الجردية الأحد المقبل بعد جولته في منطقة قرطبا والعاقورة السبت. وبالاتصال بمنزل نوفل تبين أنه موجود في دولة الكويت حيث يقيم ويعمل منذ سنوات، وآخر زيارة قام بها للبنان كانت قبل نحو أسبوع.
ومن الكويت نفى النائب السابق نوفل بشدة لـ"النهار" التي اتصلت به هاتفياً أن يكون هدد بقطع طرق أو التعرض للنائب عون وموكبه، وقال إن "هذا الكلام ليس من شيمنا على الإطلاق، فنحن أهل ضيافة وأخلاق وليس على لساننا للضيف أياً يكن سوى عبارة "أهلاً وسهلا"، ثم إننا نطالب الدولة دوماً بفرض الأمن. لا عون سيأخذ من دربنا ولا نحن نأخذ من دربه. وسيرى الأحد أن صالة الكنيسة ستفتح له ليلتقي أنصاره. وأنا تدخلت لدى البلدية كي تسمح لهم برفع لافتات ترحيب به في البلدة التي تؤيدني بنسبة 85 في المئة. صحيح أننا معروفون بأننا لا نخاف أحداً، لكننا لا نعتدي وترتج مفتوحة للجميع. لا نريد أن نفتعل مشكلاً وما قاله عون لا يليق برئيس سابق للحكومة وشخص يطمح إلى منصب رئاسة الجمهورية. كان عليه إدراك أن الكلام الذي تناهى إلى مسمعه ليس من شيم إميل نوفل ولا من أخلاق أهل ترتج".
أما الدكتور فارس سعيد فاكتفى بالقول لـ"النهار": "لا علاقة لي بهذه القصة. هو يستدرجنا ربما كي يبرر فشل زيارته. يفتش عن مشكل ولن نعطيه إياه. يريد أن يلتقي العونيين أهلا وسهلا. يمر على الطريق مثله مثل غيره".
إلا أن مسؤولين في بلديتي قرطبا والعاقورة يوالون الدكتور سعَيد ذكروا أن البلديتين لم تسمحا برفع لافتات ترحيب وتأييد لعون. كما أن رئيس دير السيدة – ميفوق لم يسمح للجنرال بأن يستقبل أنصاره في الدير، ولذلك تقرر أن يلتقيهم في دير القطارة أو دير سيدة إيليج، على ألا يزور مدافن "شهداء المقاومة اللبنانية" فيها. والأرجح أن يتقرر البرنامج النهائي للجولة غداً الخميس.
وكانت اخبار شاعت عن احتمال ان يزور عون مدافن سيدة ايليج. مما اثار استياء اهالي الشهداء "القواتيين" والكتائبيين من ابناء ميفوق المدفونين فيها، وهددوا بعقد مؤتمر صحافي يعلنون فيه موقفا من الزيارة.
ورأى متعاطو شأن عام في منطقة جبيل، مستقلون ويمكن القول إنهم محسوبون على رئيس الجمهورية، أن عون يفتعل معركة وهمية. يقول "بدي روح وبدهن يغتالوني". في ما مضى لعب (الرئيس الراحل) كميل شمعون هذه اللعبة في كسروان ليربح على الشهابيين. لكن الأيام اختلفت، وشتان بين عون وشمعون!".