#dfp #adsense

“النهار”: تحصين لبنان بمساعدات أوروبية…دعم الحوار والاقتصاد والنازحين

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار"

تطورات الاوضاع في سوريا تملأ الدنيا وتشغل العالم هذه الأيام، في ظل عجز قيادتها عن ايجاد حل لازمتها الدامية المدمرة والمتسببة بنزوح عدد كبير من مواطنيها الى لبنان والاردن وتركيا، والهجرة الى كل من كندا والولايات المتحدة الاميركية التي تمنح تأشيرات للعائلات السورية الراغبة فيها. كما ان عدداً من الصناعيين السوريين يؤسسون لأعمال جديدة في مصر خشية تعرضهم للأذى في لبنان.

الثابتة الدولية والعربية المستنتجة من استمرار القتال في سوريا، هي التوقعات بحصول تداعيات سلبية ستنعكس على لبنان كلما ازداد الوضع القتالي سوءاً. والتحذيرات للمسؤولين الرسميين والحزبيين في هذا الصدد ليست سرية بل أصبحت علنية وتتكرر من حين الى آخر. وأيدت دول كبرى سياسة النأي بالنفس التي اتبعتها الحكومة حيال ما يطرح، سواء في الجمعية العمومية أم مجلس الامن أو جامعة الدول العربية بإجماع لبناني كامل. تلك التداعيات شكلت مادة للنقاش في بعض العواصم العالمية بين أفرقاء عمل في وزارات الخارجية وكذلك مؤسسات للتحليل والتخطيط. وعقد "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية " اجتماعا في لندن بعنوان "لبنان: اتساع التفشي من سوريا" عرض فيه واقع لبنان الشديد التأثر بما يجري في سوريا منذ 1943، نظراً الى التصاقه الجغرافي وصلات القربى التي تربط بين العائلات في البلدين بنسبة معينة وخصوصاً في الشمال والبقاع، إضافة الى اشتداد الحرب الباردة بين السعودية وايران. وانطلق المشاركون في الاجتماع من ان لبنان "عرضة للخطر" بعد نحو عام على الصراع الدائر في سوريا. واتفقوا على "ان اللبنانيين واعون تماما للأخطار التي تواجههم ولدى البلاد القدرة على التكيف، خصوصاً "حزب الله" الذي يتمتع بقوة عسكرية". ودعوا الدول الاوروبية الى مواصلة المحادثات مع الحزب لأنه "سيكون المفتاح لتخفيف حدة التوترات وضمان عدم وقوع لبنان في الفوضى".

كذلك تناولوا الحوادث الأمنية على الحدود مع سوريا، معتبرين إياها خروقاً، وربطوا بين اشتباكات طرابلس والقتال في سوريا. وتطرقوا الى ظاهرة الخطف على طريق المطار، وامتناع دول الخليج عن السماح لرعاياها بالمجيء الى بيروت، إضافة الى اتهام "حزب الله" بالوقوف وراء مقتل خمسة سياح اسرائيليين في بلغاريا، ومحاولات الاغتيال التي استهدفت الدكتور سمير جعجع والنائب بطرس حرب وغيرهما. كذلك تطرقوا الى أهمية الحوار الذي يديره رئيس الجمهورية ميشال سليمان، متوقفين عند مشاركة "حزب الله" في هذه الجلسات، مع الاحتفاظ بسلاحه الموجه ضد الدولة العبرية. واكدوا ان "الحزب ليس دمية في يد سوريا ".

كيف يمكن أوروبا ان تساعد لبنان؟ توصل المجتمعون الى الخلاصات الآتية:

– أولاً: المبادرة الى التوسط مع اسرائيل لإعادة 380 كيلومتراً مربعاً قضمتها من مساحته في "المنطقة الاقتصادية الخالصة" التي تحتوي على كميات ضخمة من الغاز الطبيعي، وتزويد القوات المسلحة بالعتاد والسلاح لحماية الحدود وتوفير الامن في الداخل.

– ثانياً: دعم الحوار الذي يقوده الرئيس سليمان.

– ثالثا: استمرار دعم مهمة "اليونيفيل " والمشاركة فيها لتنفيذ القرار 1701.

– رابعاً: دعم الاقتصاد اللبناني الذي يواجه تحديات خطيرة قد تثير اضطرابات على نطاق واسع.

– خامساً: تركيز أوروبي على مشاريع انمائية في طرابلس وعكار، في محاولة لمعالجة حدة الفقر، عبر توزيع أموال جديدة من خلال ميزانية spring .

– سادساً: المساعدة في مراقبة المصارف مع أميركا لمواجهة تبييض الأموال.

– سابعاً: زيادة قيمة المساعدات الانسانية للبنان المخصصة للنازحين السوريين الذين يزداد عددهم بشكل دوري، من خلال مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وختموا أن لبنان قادر على تجاوز العاصفة حتى الآن، ويتعين على أوروبا التشجيع على الحوار مع جميع الأطراف، وان يسعى السفراء في بيروت الى تذليل اي عقبات اذا ما دعت الحاجة وقبِل المتخاصمون.

المصدر:
النهار

خبر عاجل