أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في مجلسه التقديرات التي أعلنها وزير الطاقة جبران باسيل عن دخول لبنان المرحلة الفعلية في التنقيب عن النفط.
وقال بري لـ"النهار": "تحدثنا مرارا عن هذا الموضوع وعن الثروة التي يملكها لبنان والتي لن نسمح بالتفريط بها، الكرة الآن في ملعب الحكومة والمطلوب منها التعجيل في انجاز الملف ومتابعته، لقد بح صوتنا ونحن ننادي لاطلاق هذا المشروع، وثمة من لا يصدق بعد ان لبنان سيصبح دولة نفطية، وهل المطلوب دعوة هذا البعض الى السباحة في تلك الحقول النفطية؟".
وكشف انه تناول هذا الموضوع في اجتماعه الاخير مع منسق الامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، مؤكدا أن "لبنان لن يفرط بثروته النفطية أيا تكن التحديات من اسرائيل او الامم المتحدة، سجّل أننا لن نتنازل عن اي كمية من النفط حتى لو كانت بحجم كوب الماء الموضوع أمامك على الطاولة".
ورأى أن لبنان "بات في امكانه التفاوض مع شركات التنقيب ومباشرة العمل في حقول بعيدة عن المنطقة المتنازع عليها مع اسرائيل".
وكان بري والرئيس فؤاد السنيورة تناولا موضوعات عدة في لقائهما أول من أمس، من قانون الانتخاب الى استخراج النفط وسواهما. وأشار الى ان "اللقاء مع الرئيس السنيورة كان جيدا واتفقنا على عدد من النقاط، ومن الطبيعي ان نختلف على عدد من القضايا، والمهم أن نتحاور ونعالج المسائل الشائكة كافة بروح الانفتاح وحفظ مصلحة لبنان ووضعها فوق كل اعتبار، وفي جلسة طاولة الحوار الاخيرة أبلغت المشاركين مجددا أن لبنان يملك تريليونات من الامتار المكعبة من النفط والغاز".
واستعاد بري والسنيورة بنود القرار 1701 واتفقا على أن من "واجبات الامم المتحدة حفظ حقوق لبنان في البر والبحر وعلى عدم السماح لاسرائيل بالاستيلاء على ثرواتنا، فهذه أمانة في أعناقنا وملك لأجيالنا المقبلة".
بري لـ"السفير": على الحكومة الإسراع في تشكيل هيئة إدارة قطاع البترول كي تباشر في إجراءات تلزيم عمليات التنقيب
علمت "السفير" ان "الملف النفطي كان حاضراً خلال لقاء متوتر عقد مؤخراً بين الرئيس نبيه بري والممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، وبعدما انتهى بلامبلي من طرح أسئلة أزعجت بري حول الوضع في الجنوب، تناول النقاش مسألة حدود لبنان البحرية وحقوقه النفطية، وعرض بري ان يمتنع لبنان والكيان الاسرائيلي عن القيام بأي أعمال استكشاف وتنقيب في المنطقة المتنازع عليها، بانتظار إيجاد حل للنزاع القائم، معتبراً ان من واجب الامم المتحدة المساهمة في ترسيم الحدود البحرية عملاً بالقرار 1701.
لكن بلامبلي لم يعكس في رده تجاوباً كبيراً مع ما سمعه، الامر الذي دفع رئيس المجلس الى القول له بحدة، وقد أمسك بكوب الماء الموجود على الطاولة: ليكن معلوماً أننا لن نتنازل عن مقدار كوب ماء واحد من حدودنا البحرية وحقوقنا النفطية.
وقال بري لـ"السفير" إن "المعطيات التي كشف عنها الوزير باسيل، بعد الرحلة البحرية الأخيرة، تؤكد صوابية ما أطرحه منذ سنوات، حتى بُحّ صوتي حول وجود كميات لا يستهان بها من النفط في المياه اللبنانية"، معتبراً ان "الحقائق العلمية التي توصل اليها المسح الثلاثي الأبعاد للمنطقة الجنوبية الخالصة تشكل تطوراً بارزاً ومهماً في رحلة لبنان نحو التنقيب عن النفط".
واعتبر بري ان "من واجب الحكومة الإسراع في تشكيل هيئة إدارة قطاع البترول كي تباشر في إجراءات تلزيم عمليات التنقيب"، موضحاً ان "حركة أمل" و"حزب الله" قدما اسما للمركز الشيعي في الهيئة، هو من أصحاب الكفاءات البارزة. وأضاف: "نحن نقدم كل التسهيلات الممكنة من أجل تسهيل ولادة الهيئة، وقد وافقنا على ان تكون رئاستها مداورة بين الأعضاء الستة، علماً انه كان مطروحاً في البداية ان يكون رئيسها شيعياً".