#dfp #adsense

“الجمهوريّة”: في كسروان… نعمة افرام مرشّح مستقل

حجم الخط

كتب ألان سركيس في صحيفة "الجمهوريّة":

تحفل الصالونات السياسية والبيوتات العائلية في كسروان – الفتوح بالأحاديث عن الوجهة التي يسلكها المهندس نعمة افرام في حراكه المستجد، الذي يوضح فيه موقفه ورؤيته من كثير من العناوين العامة التي تشغل الساحة السياسية، من دون التطرّق إلى الشأن الانتخابي المَحض.

يردّد نعمة إفرام في مجالسه الخاصة مقولة انّ "السياسيين يفكرون أبيض أو أسود وقياساً على الواقع السياسي القائم بين 14 أو 8 آذار. لكن بوجود تلفزيون بالألوان منذ عشرات السنين يجب على السياسيين الاقتناع بأنّ هناك حالات مستقلة بأفكار مستقلة من دون تبعية، لكن مع مواقف حازمة من كل القضايا المطروحة بعيداً من التفرّد وكلّ اصطفاف أعمى، وبتحالفات واضحة تُنسَج في حينه وتحترم خصوصيات الأفرقاء كلهم".

مصدر قريب من افرام يقول إنّ "من المضحك والمُبكي في آن معاً محاولة البعض التصويب على الأفكار الجديدة التي يطرحها افرام، والتي تسعى إلى تظهير مخارج تعني اللبنانيين جميعاً، خصوصاً في الشق الاقتصادي – الاجتماعي وصولاً إلى الطرح السياسي، بحيث يسارعون إلى وضعها في خانة هذا الفريق وفي معاداة الفريق الآخر".

يبتسم نائب كسرواني سابق قريب من إفرام لمُناصِر حمل إليه صباحاً أقصوصات من صحف نشرت تحليلات ومقالات تتحدث عن تحالفات نسجت وخيارات اتخذت، لا سيما في التزام افرام خط "القوات اللبنانية"، فيقول انهم "يحاولون الضغط المُبكر عليه لتحييده. مشكلتهم معه تكمن في ثلاثة عناوين، رعب من حالة المستقلين والعائلات، عدم قدرة على التعاطي مع المستجدات التي طرأت على وضعهم الشعبي، وعنجهية وعلياء وتمَسّك بمبدأ "أنا أو لا احد" وقد أكل الدهر عليه وشرب".

ويؤكد المصدر أنّ "الوقت لا يزال مُبكراً للغوص في تفاصيل كهذه، وهي أصلاً لم يُبحث فيها بعد مع أحد. فافرام مواطن مستقل في تفكيره وتوجهاته تمام الاستقلالية، وتربطه علاقات مفتوحة مع مختلف المكوّنات السياسية، ولديه رؤية عامة وقناعات وتوجهات واضحة يعكف على تظهيرها، وهي مُستقاة من تاريخية ثوابت عائلته الصغرى والكبرى في تفرّعاتها الكسروانية، والواقفة بكاملها وحدة متماسكة إلى جانبه". ويضيف: "افرام هو ابن الكنيسة وفاعل في صفوفها، ويدخل إلى عالم السياسة والسياسيين حاملاً تعاليمها ومبادئها، ولا سيما منها: شرعة العمل السياسي في ضوء تعليم الكنيسة وخصوصية لبنان. وكم يكون مفيداً للعاملين في الحقل العام من سياسيين وإعلاميين وغيرهم إعادة قراءتها والعمل بموجبها".

مرشّح كسرواني مستقلّ يستغرب إطلاق "حملات التشويش والافتراء والتبسيط وحتى الذم. فهذه لا ولن تخدم مُطلقيها ومَن وراءهم، بل ترتد عليهم سلباً. فللعائلات والمستقلين محبّين ومناصرين كُثر داخل "التيار الوطني الحر" ولدى "القوات اللبنانية" و"الكتائب" والأحزاب الأخرى. وكلما تقدم الوقت سَتَتسِع دائرة الباحثين عن خيار ثالث، والساحة تتسع للجميع. وعندما يُقرع جرس الانتخابات فلتكن منافسة شريفة وديموقراطية تليق بالمنطقة وأهلها مهما كانت التحالفات".

إذاً، جرس الانتخابات النيابية لدى افرام لم يُقرع بعد، لكنّ خيار خوض غمار العمل العام من الباب السياسي قد اتخذ. لذلك، فإنّ موضوع الترشح لا يزال سابقا لأوانه، خصوصاً أن لا قانون انتخابياً بعد، وليس من حديث بعد لا في الخفايا ولا في العلن عن تركيب لوائح وصولاً إلى خيارات المعارك. لكن ما هو واضح وجَلي أنّ افرام هو رافعة لمشروع مستقل يهدف إلى محاكاة الملفات الوطنية العامة والكسروانية الخاصة من أجل تذليل حلقة الشَلل العام وإنهاض الوضعية الاقتصادية – الاجتماعية – السياسية للمواطن والوطن".

ويختم المصدر ناقلاً عن افرام قوله: "الباخرة اللبنانية في عين العاصفة منذ سنوات، وعلينا توجيه الدفّة بطريقة تُخرج الباخرة منها من دون أن تتحطم وبأقلّ ضرر ممكن. ولذلك، يجب التحرك سريعاً وقبل فوات الأوان لتدارك خطر الانهيار الكبير، وللأسف، للبعض عيون لكنها لا تُبصر، وآذان لكنها لا تسمع".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل