قلل ضابط في الجيش السوري الحر من حجم الجهاديين الاجانب داخل حركة المعارضة المسلحة فيما يشير النظام باصبع الاتهام في اعمال العنف الجارية في البلاد الى الاف المقاتلين الاجانب تنفيذا لـ"مؤامرة اجنبية".
ويقول العقيد احمد الفج (64 عاما) في قرية اطمة التي يسيطر عليها عناصر الجيش السوري الحر قرب الحدود التركية ان هؤلاء الاسلاميين عددهم ليس كبيرا، يبلغ اقل من الف عنصر في كل انحاء سوريا.
واعلن الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي الاثنين امام مجلس الامن الدولي ان الحكومة السورية تقدر عدد المقاتلين الاجانب في البلاد بحوالى خمسة الاف وان قناعتها تتزايد بان النزاع نتيجة "مؤامرة اجنبية".
لكن الفج، العقيد الركن السابق في الجيش النظامي قبل ان ينشق في اول ايام الثورة قال ان هؤلاء المقاتلين الاسلاميين بغالبيتهم "ليست لديهم اية سلطة.
وقال العقيد الفج وهو آمر جبهة في غرب حلب: "لو ساندتنا الدول الغربية منذ البداية، لما كنا وجدناهم هنا. لم نكن لنحتاج اليهم. وانا اؤكد لكم انه بعد النصر، لن يطرحوا اي مشكلة وسنهتم بامرهم. الشعب السوري لا يدعمهم، انه الى جانبنا".
ومثل كل قادة المعارضة المسلحة، يقول هذا الضابط انه لا يفهم تردد الدول الغربية التي تعلن انها لا تريد تسليح المعارضين خشية ان تقع الاسلحة في ايدي مجموعات متطرفة متواجدة في البلاد.
واضاف: "لقد طلبنا من كل التجار ومهربي الاسلحة في المنطقة بيعنا صواريخ مضادة للطيران، ولكنهم قالوا لنا ان ذلك يحتاج موافقة وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) والموساد وان ذلك خط احمر"، مؤكدا انهم حصلوا على نفس الرد حين طلبوا اسلحة مضادة للدبابات حديثة.
وتابع: "نحن نسيطر على كل المناطق المحررة ويمكنني ان اضمن لكم ان ليس هناك اي فرصة في ان تصل اليهم هذه الصواريخ".
واضاف: "يمكنني ان اعد الشعوب الحرة في العالم بانه اذا سلمت الينا هذه الصواريخ ارض-جو، فلن تنتقل ابدا الى ايدي مجموعات اسلامية".
واعتبر ان العالم الغربي، وعبر رفضه تزويد المقاتلين السوريين المعارضين بالاسلحة المضادة للطيران التي يحتاجها، انما يكون متآمرا في "المجزرة غير المسبوقة" التي يرتكبها الرئيس السوري بشار الاسد.