أوضح عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني انه تم التوافق على أن يتقدّم نواب عن "الكتائب" و"القوات" وأطراف أخرى من "14 آذار" باقتراح قانون للإنتخابات الى مجلس النواب، يقسّم لبنان الى 50 دائرة، ولكن بعد اللقاء الذي جمع النائب سامي الجميل بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تم التوافق على إجراء المناقشات التفصيلية حول بعض الآليات التي يجب ان تضاف الى اقتراح القانون، وبالتالي تمّ أخذ بعض الوقت، لتصحيح بعض الشوائب.
وكشف ماروني في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، ان البطريرك الراعي أعرب عن رغبته بمعاودة اجتماعات اللجنة المنبثقة عن لقاء بكركي، وبالتالي سيعقد اجتماع نأمل ان يكون قريباً لإعادة وضع مشروع قانون مسيحي موحّد على طاولة بكركي.
وعن الشوائب الواردة في الإقتراح الذي كان مقرراً تقديمه اليوم، قال ماروني: "تقسيم الدوائر انتهى، لكن هناك بعض الآليات التي تحتاج الى اجتماعات متلاحقة للتوصل الى الصيغة النهائية للإقتراح الذي ستتقدم به "الكتائب" و"القوات" والنائب بطرس حرب وآخرين".
ورداً على سؤال، لفت عضو كتلة "الكتائب" الى اجتماع عقد مع جبهة "النضال الوطني"، وهناك تواصل مع تيار "المستقبل" حول هذا المشروع وبالتالي توسّع قاعدة الاتصالات لتشمل اكبر عدد ممكن من النواب والقيادات الفاعلة في 14 آذار، مؤكدا ان "حلفاءنا أبدوا كل ايجابية مع اقتراحنا، ولكننا في بلد ديموقراطي حيث المناقشات في مجلس النواب تأخذ مسارها الطبيعي وإذا تبين ان لهذا الطرح الحق في الحياة، فنكون قد اتفقنا على مختلف الأمور".
وعن موقف تكتل "التغيير والإصلاح" الرافض للدوائر الصغرى، أكد ماروني ان تقسيم الـ50 دائرة كان قد توافق عليه أعضاء لجنة بكركي بما فيهم التيار "الوطني الحر"، مشيراً الى وجود محاضر تثبت هذا الكلام، "وبالتالي قررنا التقدّم باقتراح على أساس الـ50 دائرة كي لا نترك ذريعة للتيار "الوطني الحر" كي يعترض، لأننا بذلك نقدّم المشروع الذي وافق عليه "التيار" نفسه في بكركي"، قائلاً: "المحاضر موجودة وجاهزة للنشر".
ولفت ماروني الى أنه "عندما يقرّ الإقتراح لا يمكن وصفه بالقانون المسيحي بل قانون لكل الأطراف اللبنانية"، وأشار الى أنه لا يوجد حتى الآن اجماع مسيحي حول الإقتراح لأن تكتل "التغيير والإصلاح" تقدّم باقتراح آخر ورُفض "ولكن نحن سنتقدم بمشروع بكركي لنقول لـ "التكتل": هذا ما وافقتم عليه وهذا ما نحاول الوصول الى إقراره".
وعن الخشية من تكرار 7 أيار في حال تم التوافق على الإقتراح الذي سيتم التقدّم به، أجاب ماروني: "طالما السلاح موجود، وطالما "حزب الله" يهوّل به، فكل الإحتمالات واردة". وختم: "إننا نطرح انتخابات ديموقراطية نزيهة لكننا نتخوف من تعطيلها وليس من 7 أيار عسكرية".