رفعت غينيا الاستوائية دعوى على باريس بتهمة انتهاك القانون الدولي امام محكمة العدل الدولية في قضية "الممتلكات المسلوبة" المتعلقة بممتلكات رؤساء دول افريقية في فرنسا، كما اعلن محاميها اوليفيه ميتزنير.
واوضح المحامي "ان جمهورية غينيا الاستوائية لجأت الى اعلى هيئة قضائية في العالم بغية منع اي تدخل لفرنسا في الشؤون الغينية وارغام فرنسا على وقف كل الملاحقات واي تحقيق بحق اعلى شخصياتها".
وقد رفع هذا الطلب المرفق بطلب لاتخاذ اجراءات تحفظية امام المحكمة في لاهاي (هولندا). والان يعود الى فرنسا ان تبدي رأيها بشأن صلاحية محكمة العدل الدولية في هذه القضية.
فان رفضت الجمهورية الفرنسية صلاحية المحكمة (…) فسيكون مثل هذا الرفض بمثابة استخفاف بالسلطات الدولية".
وقال المحامي ان "فرنسا تتحمل ماليا وجزئيا نفقات عمل محكمة العدل الدولية. وبرفضها صلاحيتها (في هذه القضية)، وهو امر لم تفعله فرنسا سوى استثنائيا، ستنتهك القانون الدولي".
واضاف ميتزنر ان غينيا الاستوائية "تنفي اي تصفية حسابات سياسية وتطلب فقط التطبيق الصارم للقانون الدولي الذي ذكر بضرورته فرنسوا هولاند بعد انتخابه" لرئاسة الجمهورية الفرنسية في الربيع.
وفي دعواها تؤكد مالابو ان فرنسا انتهكت خصوصا مبدأ عدم التدخل والحصانة الجزائية التي يتمتع بها كبار المسؤولين وكذلك الاماكن الدبلوماسية الغينية.
وفي تموز الفائت، اصدر قاضيا التحقيق الفرنسيان روجيه لولوار ورينه غرومان اللذان يشتبهان بتيودور اوبيانغ نجل الرئيس الغيني تيودور اوبيانغ نغيما، مذكرة توقيف بحقه.
واظهر التحقيق الفرنسي ممتلكات ضخمة لعائلة اوبيانغ في فرنسا يشتبه بانه تم الحصول عليها باموال عامة لدولة غينيا الاستوائية.
وبعد عملية تفتيش في شباط/فبراير الماضي لدارة فخمة باريسية، تمت مصادرة ممتلكات قيمة منها يبلغ حجمها 200 متر مكعب، وكان القضاة استدعوا للمرة الاولى اوبيانغ في اذار الفائت لكن الحكومة الغينية رفضت ذلك احتجاجا.