حددت محكمة الجنايات في مدينة بورصة، شمال غرب تركيا، 19 تشرين الثاني المقبل موعدا للجلسة المقبلة لمحاكمة الطالبة الفرنسية-التركية سيفيم سيفيملي التمتهمة بالارتباط بمنظمة محظورة من اليسار المتطرف، ومنعتها من السفر.
وفي نهاية اليوم الاول من الجلسة التي خصصت لتلاوة نص الاتهام والمرافعات الاولى للمحامين، رفع القضاة الرقابة القضائية المفروضة على سيفيم سيفيملي (20 عاما) منذ الافراج عنها في السادس من آب، وسمحوا لها بالتنقل بحرية في تركيا.
لكنهم رفضوا طلبها العودة الى فرنسا حتى استئناف المحاكمة التي تحدد موعدها في 19 تشرين الثاني. ولدى اعلان هذا القرار، اجهشت والدة المتهمة التي كانت تحضر المحاكمة بالبكاء. ورفضت سيفيم سيفيملي التي منيت بخيبة امل شديدة الرد على اسئلة الصحافيين بعد الجلسة.
اما محاميها سامي كهرمان فأعرب عن "دهشته" من هذا القرار، معتبرا ان موكلته تدفع ثمن "التفكير مثل فرنسية في تركيا". واضاف "من الصعب العيش في تركيا بعقلية فرنسية".
ورفض قنصل فرنسا في اسطنبول ارفيه ماغرو الذي تابع وقائع الجلسة الاولى، الادلاء بأي تعليق، مكتفيا بالاعراب عن "ثقته بالقضاء التركي".
ووصلت سيفيم سيفيملي من ليون (فرنسا) في بداية السنة الى اسكي شهير (شمال غرب) في اطار برنامج اوروبي للتبادل الجامعي، لكنها اعتقلت في 10 ايار ووضعت في التوقيف الاحتياطي ثلاثة اشهر لصلاتها المفترضة مع منظمة يسارية متطرفة محظورة وقريبة من القضية الكردية وهي حزب الجبهة الثورية لتحرير الشعب.
وقد يحكم على سيفيم سيفيملي بالسجن ما بين 15 و32 عاما اذا ما دينت ب"الانتماء الى منظمة ارهابية" و"الدعاية لمنظمة ارهابية"، كما قال محاميها سامي كهرمان.
واعلن حزب الجبهة الثورية لتحرير الشعب الذي نفذ عددا كبيرا من الاعتداءات منذ نهاية السبعينات، مسؤوليته في 11 أيلول عن الهجوم الانتحاري الذي اسفر عن مقتل شرطي في اسطنبول.
ويأخذ القضاء على سيفيم سيفيملي مشاركتها في التظاهرة النقابية الكبيرة في الاول من أيار في اسطنبول، والتظاهر تأييدا لمجانية التعليم في تركيا وحضورها مع الاف آخرين حفلا غنائيا لفرقة "غروب يوروم" الملتزمة الطروحات اليسارية والتي يلاحقها القضاء.
واثارت قضية هذه الشابة موجة من التضامن في فرنسا حيث جمعت العريضة التي اعدتها لجنة دعم لها 120 الف توقيع حتى الان.