يتوهم المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد انه قد يتمكن مجدداً من انقاذ عنقه من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أو من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة المشاركة في تهريب عبوات ناسفة مع زميله في العمالة للاستخبارات السورية الوزير السابق ميشال سماحة لقتل مسؤولين لبنانيين وإشعال نار الفتنة المذهبية والطائفية في البلاد.
وأكد احد اعضاء البعثة الديبلوماسية البريطانية في مجلس الامن بنيويورك لصحيفة "السياسة" الكويتية أن "يد المحكمة الجنائية والمحكمة الخاصة بلبنان هي من الطول الكافي بحيث لن يتمكن لا جميل السيد ولا بشار الاسد ولا اميل لحود ولا حسن نصرالله ولا العشرات من عملائهم والمحيطين بهم من الافلات منها الى الأبد, حتى لو لجأوا الى روسيا أو إيران أو الصين, وان قبضة العدالة الدولية ستصل إليهم وإلى كل من شاركهم وساعدهم في تنفيذ الجرائم ضد الشعبين اللبناني والسوري".
ونقل ديبلوماسي اماراتي عن زميله البريطاني في مجلس الامن قوله ان تصريحات جميل السيد الاخيرة بأن القضاء اللبناني لن يستطيع اعتقاله مجدداً, لأن الظروف تغيرت الآن, في اشارة الى هيمنة "حزب الله" ودمشق على الحكم في لبنان, "تدينه بالتهم المنسوبة إليه من الشعب اللبناني قبل القضاء, وهي ادارة جرائم اغتيال الشخصيات اللبنانية", مشدداً على أن "الظروف لم تتغير بنظر العدالة الدولية التي ستسوقه في نهاية المطاف الى السجن".
وأضاف الديبلوماسي البريطاني ان هناك عشرات من الجرائم ارتكبت في لبنان خلال السنوات الست الاخيرة، اضافة الى عشرات الجرائم السياسية الاخرى في العقود الثلاثة الماضية، "لن يتمكن مرتكبوها من الإفلات من العقاب مها طال الزمن".
وتوقع أن يقتاد مئات المتهمين من المسؤولين اللبنانيين والسوريين الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمثال جميل السيد وزملائه الضباط الثلاثة الذين أفرج عنهم موقتاً، بتهمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كما ان أكثر من ألفي مسؤول سوري حزبي وعسكري وأمني سيمثلون في النهاية امام المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة خاصة بسورية، "بتهم ارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية".