#dfp #adsense

لجنة بكركي تجتمع قريباً والتيار في موقف حرج وجنبلاط “لم يستشرنا أحد في الدوائر”…مشروع 14 آذار الذي تولت “القوات” صياغته: 50 دائرة انتخابية تضم كل منها ما بين نائبين وثلاثة

حجم الخط

تشرع اللجان النيابية المشتركة عملياً، في جلستها اليوم، في رحلتها الشاقة لمناقشة المشروع الحكومي لقانون الانتخاب الجديد على اساس النظام النسبي واقتراحات قوانين نيابية اخرى، وسط أجواء يغلب عليها التعقيد والانقسام ولا توحي بامكان التوصل في وقت قريب الى صيغ توافقية محتملة.

وتكتسب هذه الجلسة اهميتها من حيث اعتبارها منطلقا لمرحلة مفصلية ستحدد التوجهات التي سيسلكها هذا الملف الاساسي قبل زهاء ثمانية اشهر من موعد الانتخابات النيابية في الربيع المقبل.

واذا كانت جلسة اللجان اليوم ستشهد المقاربة الخلافية الاولى للمشروع الحكومي، بدءاً من الخلاف على مادته الاولى التي تلحظ زيادة عدد النواب واعتماد النسبية نظاماً انتخابياً، فان تطوراً اساسياً بارزاً سجل عشية الجلسة وينتظر ان يرخي بظلاله عليها ايضا تمثل في توصل قوى 14 آذار المسيحية، بالتوافق مع "تيار المستقبل"، الى انجاز مشروعها لقانون الانتخاب على أساس اعتماد الدوائر الصغرى وفق النظام الاكثري.

ويتضمن مشروع قوى 14 آذار الذي تولى حزب "القوات اللبنانية" وضع صياغته الاساسية وانجزها أمس بالتنسيق مع حزب الكتائب والنائب بطرس حرب، والذي حصلت "النهار" على نصه، جدول توزيع للدوائر الانتخابية على 50 دائرة صغيرة كالآتي: بيروت 7 دوائر، البقاع الغربي – راشيا دائرتان، بعلبك – الهرمل 4 دوائر، زحلة 3 دوائر، النبطية دائرة، بنت جبيل دائرة، جزين دائرة ، صور دائرتان، صيدا دائرة، الزهراني دائرة، مرجعيون – حاصبيا دائرتان، البترون دائرة، الكورة دائرة، المنية – الضنية دائرة، بشري دائرة، زغرتا دائرة، طرابلس 3 دوائر، عكار 3 دوائر، الشوف 3 دوائر، المتن الشمالي 3 دوائر، بعبدا 3 دوائر، جبيل دائرة، عاليه دائرتان، كسروان دائرتان. ويراوح عدد النواب عن كل دائرة بين اثنين وثلاثة.

وعلمت "النهار" ان النواب جورج عدوان وسامي الجميل وبطرس حرب سيتقدمون اليوم باقتراح القانون الى الامانة العامة لمجلس النواب لتسجيله رسميا. أما التطور الاهم، فيتمثل في احياء لجنة بكركي المكلفة درس مشاريع قوانين الانتخاب، والتي ستعقد اجتماعاً خلال 48 ساعة لدرس هذا الاقتراح وسواه من الاقتراحات المطروحة، علماً ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي التقى الاربعاء ثلاثة من اعضائها تباعاً وهم النائب سامي الجميل والنائب آلان عون والوزير السابق يوسف سعادة.

وكشفت مصادر نيابية في "القوات اللبنانية" لـ"النهار" ان اقرار مشروع قوى 14 آذار اقتضى اياما وساعات طويلة من العمل بين مسيحيي 14 آذار و"تيار المستقبل" في شكل اساسي وانتهى هذا العمل مع انتهاء المهلة التي كان البطريرك الراعي حددها لانجاز التصور وهي عشرة ايام. واوضحت ان فريق "القوات" والكتائب والنائب حرب اعتبر أنه أنجز ما عليه وحصل على موافقة حلفائه، وقد تبلغ البطريرك الراعي شخصيا من الرئيس فؤاد السنيورة هذه الموافقة في اليوم الخامس من المهلة.

الى ذلك، قالت مصادر بارزة في قوى 14 آذار لـ"النهار" ان تقديم هذا الاقتراح سيضع "تكتل التغيير والاصلاح" في موقع حرج لانه سبق له ان وافق على الدوائر الصغرى الـ50 في اجتماعات لجنة بكركي وموافقته في مجلس النواب عليه تعني حصول الاقتراح على العدد المطلوب لاقراره.

أما اذا لم يوافق، فسيكون امام وضع آخر لا يقل حراجة وهو قبول النسبية على أساس 15 دائرة والصوت التفضيلي الواحد بدل الصوتين. وأضافت المصادر انه على رغم التباعد السياسي بين مكونات مسيحيي 14 آذار والبطريرك الراعي، فان الاخير في موضوع قانون الانتخاب قريب جدا من وجهة نظر هؤلاء وفقا للآلية التي حددها عضو لجنة بكركي النائب جورج عدوان وهي التدرج في اعتماد الصيغ الاكثر تمثيلا للمسيحيين من فكرة "اللقاء الارثوذكسي" الى الدوائر الصغرى الى الدوائر الـ15 مع النسبية والصوت التفضيلي الواحد.

اجتماع بكفيا

وعشية جلسة اللجان، عقد اجتماع عمل طويل ليل أمس في بكفيا لكتلة نواب الكتائب الى مسؤولين في الحزب، لمناقشة النسخة الاخيرة لمشروع قوى 14 آذار. وقال النائب ايلي ماروني لـ"النهار" ان طرح مشروع 50 دائرة "انما كان نتيجة التوافق على هذا العدد في اجتماعات بكركي بين جميع الافرقاء المسيحيين". وأشار الى ان حزب "القوات" كان متمسكا بمشروع الـ61 دائرة "إلا ان الاصرار على حفظ روحية الاجماع على ما تم الاتفاق عليه في اجتماعات لجنة بكركي أعاد الامور الى صيغة الـ50 دائرة".

وخلص الى ان "أهمية هذا المشروع أنه يؤمن انتخاب 59 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين وأن طرح الدوائر الصغرى معتمد في أرقى الدول وليس النظام النسبي".

وجدد الرئيس السنيورة في حديث مساء أمس الى تلفزيون "المستقبل" "اننا مع أي قانون انتخابي يؤدي الى اراحة المسيحيين ولذلك ذهبت الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وقلت له اذا كان قانون الدوائر الصغرى يريح المسيحيين سنسير به ونأخذ في الاعتبار هواجسهم ولكن بشكل يضمن عدم خلق هواجس لدى الآخرين". وأضاف: "نستطيع بهدوء الوصول الى شيء مشترك ولا مانع لدينا في دوائر صغيرة ولم نقل ستين دائرة أو خمسين".

جنبلاط

على ان التوصل الى مشروع الدوائر الـ50 لم يحظ بعد بموافقة رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط كما بدا من رد فعله الأولي عليه.

وقد سألت "النهار" النائب جنبلاط عن مشروع "القوات" و14 آذار، فأجاب: "لم يستشرنا أحد في الدوائر الكبرى والصغرى". وهل يعارض الدوائر الصغرى؟ أجاب "الموضوع يحتاج الى دراسة واذا استمررنا على هذا المنوال فلينتخب كل لبناني نائبه". وأضاف: "موقفنا واضح، لا للنسبية في ظل النظام الطائفي، وقد نادى الشهيد كمال جنبلاط بالنسبية آنذاك بغية كسر الحدة المذهبية بين اللبنانيين، أما اليوم فالأمور قد تغيرت".

المصدر:
النهار

خبر عاجل