#adsense

مهدويات أحمدي نجاد في الأمم المتحدة !

حجم الخط

مسكين الرئيس الإيراني «ذو الأصول اليهوديّة»، فهو يقف للمرة الأخيرة على منبر الأمم المتحدة وقد ضرب له موعد للخروج من جنّة السلطة، ربما إلى خلوة تهيؤات لامتناهيَة، نثرها بالأمس على مرأى ومسمع من العالم!!

وتتأتى مسكنة نجاد من هذه اللحظات التي «يُفرط» فيها في ترك العنان لخياله الساذج فيغادر خطاب المنطق والعقل كأي رئيس دولة يقول كلمته ويُغادر المنصّة، وحده الرئيس الإيراني «ذو الأصول اليهوديّة» قرّر أمس أن «يُرشْرِش» الربيع على وجه العالم!!

ومسكينة إيران أيضاً الدولة الكبرى ذات الثقل الحضاري والثقافي والتراثي العظيم، لأنها تُهدر أموالها منذ ما يقارب عقد من الزمان لتروج لنظريتها الخاصة تحت عنوان «المهدوية» والتي تسعى لحكم العالم من خلالها، وللقارئ أن يتخيل حال دولة كبرى بلغ اقتصادها الحضيض وفقدت عملتها قيمتها الشرائية وممنوعة من بيع نفطها وشعبها لن يتأخر في الخروج بثورته التي ستكنس ما أحاط به من «خرافات وترّهات» أورثها إياها حكم الملالي وعمائمهم المنتفخة!!

مضحك الرئيس الإيراني «ذو الأصول اليهوديّة» وهو يقف على منبر الأمم المتحدة مطلقاً العنان لمجموعة أوهام غير مسبوقة في تاريخ اجتماعات الأمم المتحدة، فذو الأصول اليهوديّة أكد للأمم المتحدة أن «العالم موعود بظهور رجل عادل وإنسان كامل هو المهدي سيأتي مع المسيح وسيقود المجتمع البشري للازدهار الخالد وسيفتح بداية جديدة للبشرية وسيكون قدومه نهاية للظلم وبداية للعدالة»، وتجاهل الرئيس الإيراني أن يُذكّر العالم بأن اشتعال الحروب أمرٌ ضروري جداً لا بدّ من احتراق المنطقة بالكامل حتى يظهر «مهدي إيران»، فالمهدي في العين الإيرانية هو غيره المهدي في عين المسلمين الآخرين الذين يعرفون أنه آتٍ ليملأ الأرض عدلاً بعدما ملئت جوراً ولو بقيَ من عمرها ساعة، وجلّ ما نعرفه عنه من حديث نبينا صلوات الله عليه أن «اسمه كاسمي، وكنيته كنيتي، وهو من ولدي».

«يعيش الربيع.. يعيش الربيع..» بهذه الكلمات نطق نجاد، طبعاً هو لا يُهلل للربيع العربي الذي رغبت إيران في أن يكون بوابتها للسيطرة على دول الثورة فصفقت الشعوب العربية الباب ليطبق على الأنف الإيراني، أما في سوريا فحولت إيران وحرسها الثوري الطهراني واللبناني ربيع سوريا إلى مستنقع دماء يتدفق بغير رحمة، والربيع الذي تطوع أحمدي نجاد «ذو الأصول اليهودية» للتبشير به هو «ظهور المهدي» قائلاً: «لن يكون ربيعاً لعنصر أو لشعب معين بل لكل البشر» وتابع: «نشعر بالنسيم العليل والرائحة الزكية لهذا الربيع الذي بدأ لتوه والذي سيصل قريباً إلى كل الأراضي في آسيا وأوروبا وأفريقيا والولايات المتحدة.. يعيش الربيع.. يعيش الربيع.. يعيش الربيع»!!

وللمناسبة هذه عيّنة صغيرة من تاريخ طويل عريض للذين ادعوا المهديّة أو أطلقت عليهم هذه الصفة عبر التاريخ الإسلامي الطويل، حتى لا يغرق الربيع والعالم في «تهويمات وترّهات فارسيّة» ـ لا طائل من الأخذ والردّ والجدل حولها ـ ـ المختار الثقفي كان يزعم: أن محمد ابن الحنفية [ابن الإمام علي] هو المهدي.

– موسى بن طلحة: «قدم المختار بن أبي عبيد الكوفة، فهرب منه وجوه أهل الكوفة، فقدموا علينا هاهنا البصرة، وفيهم موسى بن طلحة بن عبيد الله. قال: وكان الناس يرون زمانه هو المهدي…»

– أبو هاشم ابن محمد بن الحنفية: قال النوبختي: «وقالت فرقة: بأنه المهدي، وأنه حي لم يمت الخ..» وقال أيضاً: «وفرقة قالت: أن الإمام القائم المهدي هو (أبو هاشم )».

– الإمام الباقر عليه السلام: عن أبي جعفر(ع)، قال: «يزعمون أني أنا المهدي، وإني إلى الأجل أدنى مني إلى ما يدّعون».

– إسماعيل بن الإمام الصادق(ع ): وقد توفي إسماعيل بن جعفر سنة 133هـ. وقد أنكرت فرقة موته، وقالوا: «لا يموت حتى يملك الأرض، يقوم بأمر الناس، وأنه هو القائم».

– محمد بن عبد الله بن الحسن: لقد ادعى محمد بن عبد الله بن الحسن المولود سنة مئة: أنه هو المهدي، بل يظهر من بعض الأشعار والنصوص: أنهم كانوا يعتقدون بمهدية محمد هذا من حين ولادته.

– المهدي العباسي: بل إن الخليفة المنصور نفسه قد لقّب ولده بـ»المهدي» في محاولة لصرف الناس عن محمد هذا.. فقد أرسل مولى له إلى مجلس محمد بن عبد الله، وقال له: «اجلس عند المنبر، فاسمع ما يقول محمد. قال: فسمعته يقول: إنكم لا تشكون أني أنا المهدي، وأنا هو. فأخبرت بذلك أبا جعفر، فقال:»كذب عدوّ الله، بل هو ابني»..

 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل