#dfp #adsense

حين يدعو البطريرك لجنة بكركي للإجتماع فمندوبنا سيلبي أما الآخرون فهم أحرار…جعجع لـ”الاخبار”: لا نقاش جدياً في الانتخابات قبل تقديم مشروعنا وتأجيل الانتخابات مرفوض

حجم الخط

كتبت هيام القصيفي في صحيفة "الأخبار":

بدءاً من اليوم يصبح مشروع القانون القائم على الدوائر الصغرى أمراً واقعاً، وتخطو من خلاله "القوات اللبنانية" وحلفاؤها المسيحيون من كتائب ومستقلين خطوة متقدمة في مسارهم الانتخابي للمرة الأولى منذ عام 2005. والمشروع الذي ينتقده البعض بقوة، ويعتبره البعض الآخر من قوى المعارضة ملائماً لتطلعات المسيحيين، يضم خمسين دائرة تتوزع بين مقعدين وثلاثة مقاعد في الحد الأقصى بعدما كان مشروع القوات الأساسي المؤلف من ستين دائرة يضم دوائر من مقعد واحد. وهو، وإن حاز رضى "المستقبل"، لكنه لا يزال ينتظر موافقة زعيم المختارة عليه.

وعشية جلسة اللجان النيابية المشتركة، تكثفت الاتصالات أمس واللقاءات الجانبية من أجل وضع اللمسات الأخيرة على مشروع القانون الذي قد تتقدم به اليوم "القوات" مع حلفائها المسيحيين من الكتائب والمستقلين في " 14 آذار"، بحسب ما كشف لـ"الأخبار" رئيس حزب "القوات" الدكتور سمير جعجع.

وقال جعجع، في اتصال هاتفي، رداً على سؤال لماذا لم تقدم القوات بعد مشروعها كما كان متوقعاً هذا الأسبوع قبل جلسة اللجان، "كنا نعدّ في شكل معمّق مع كل الحلفاء اقتراح قانون لتقديمه. وحققنا تفاهماً مع حلفائنا في الكتائب والمستقلين في قوى 14 آذار على مشروع جديد. وتستمر جولة المشاورات والمناقشات لتقديم هذا الاقتراح، ومن الممكن أن نقدمه (اليوم)".

ولفت جعجع الى ضرورة التمييز بين تقديم الاقتراح اليوم وبين بدء اللجان مناقشة مشروع الحكومة، "فالاجتماع اليوم جوجلة أولية، وهو لا يلغي أننا سنقدم اقتراحنا من أجل مناقشته لاحقاً». وعن ماهية الفروقات بين المشروع الذي كانت تعدّه القوات والمشروع الجديد، أجاب جعجع بأن "مشروع القوات كان قائماً على نحو ستين دائرة. لكن تبين لنا بالتشاور مع حلفائنا أن المشروع القائم على خمسين دائرة يعطي نفس النتيجة التي كنا نريدها من قانون الدوائر الستين، مع حسنات وعدالة أكثر".

وعن شكل الدوائر وعدد المقاعد، قال: «تتراوح بين مقعدين وثلاثة مقاعد، وهذا الأمر ينسحب على كل الدوائر. فمهمة القانون الذي نريده أن يؤمن المساواة بين جميع المواطنين، وأن يصبّ في إطار العدالة، إذ لا يجوز أن ينتخب عشرة آلاف ناخب نائبين، وينتخب العدد نفسه خمسة نواب».
وعن موقف تيار المستقبل من هذا المشروع بعد موافقته على مبدأ الدوائر الصغرى، أجاب: "كما تسمعين من التصريحات التي تدلي بها قيادات المستقبل فهي مؤيدة، ولكن النقاش لا يزال مستمراً حول بعض التفاصيل".

وعمّا إذا كان الحوار تقدم مع الحزب التقدمي الاشتراكي عبر الوزير وائل أبو فاعور، قال جعجع: "إن الحوار لم ينته ولا يزال مستمراً، وأساساً لم ينقطع".

وعن توقعه لمسار جلسة اليوم التي تبحث مشروعين انتخابيين، أجاب: "الجلسة لجوجلة الأفكار ليس أكثر. والأمور لا تزال في بداياتها، وكل فريق يسعى الى جس النبض. على أي حال لا يوجد أمام اللجان مشروعان، بل يوجد مشروع واحد جدي هو الذي أرسلته الحكومة. أما المشروع الثاني، فللمزايدة فقط ولرفع العتب. فأي مشروع جدي يجب أن يكون وراءه ثلاثون إلى خمسين نائباً. وكذلك فإن الذين قدموه يدعمون مشروع الحكومة. وأنا أستبعد أي نقاش جدي في الانتخابات قبل أن نقدم مشروعنا القائم على الدوائر الصغرى".

وعن مصير لجنة بكركي بعد الجدل الأخير بين أعضائها، وهل يمكن أن يدعو البطريرك مار بشارة بطرس الراعي إلى اجتماعها مجدداً، أجاب: "بالنسبة إلينا، عمل لجنة بكركي لا يتوقف إلا بعد إقرار قانون الانتخابات. وحين يدعو البطريرك الراعي الى اجتماع للجنة، فإن مندوبنا سيلبي الدعوة. أما الآخرون فهم أحرار في تلبيتها أو الامتناع عن الحضور. نحن سنكمل في اللجنة عند تلقينا الدعوة للمشاركة في أعمالها».

وحول مصير قانون 1960 بعد رفض القوى المسيحية له يقول: «لسنا الوحيدين الذين نرفض قانون 1960. أمل وحزب الله يرفضانه أيضاً، ولكن لأسباب واعتبارات مختلفة. نحن نرفضه لأنه لا يؤمن صحة التمثيل، وهم يرفضونه لأنهم يريدون التحايل على الواقع الانتخابي بعد استطلاعات الرأي التي أجروها وأثبتت أن النتائج الانتخابية لن تكون لصالحهم ولا لصالح حليفهم ميشال عون، ولن يتمكنوا من خلال قانون 1960 من أن يؤمنوا الأكثرية التي يردونها».

وهل في هذه الحال ترجأ الانتخابات ويمدد للمجلس الحالي؟ يجيب جعجع: «تأجيل الانتخابات مرفوض وغير وارد. ولا بد من الآن حتى ذلك الوقت من أن نتوصل إلى قانون واحد تجرى الانتخابات على أساسه».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل