أكّد منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعَيد ان زيارة النائب ميشال عون لإيليج ستعتبر استفزازا لمشاعر أهالي الشهداء، وقال: "أتمنى على عون وأناشده وبكل صدق تجنب موضوع زيارة إيليج لأننا لا نستطيع بعد زيارة الحبر العظم إلى لبنان أن نعود ونفتح ملف الخلافات المسيحية الداخلية؟".
واضاف سعَيد في حديث للـLBCI: "أهالي ميفوق وكل جبيل يرحبون به ولكن لنبقى ضمن الأطر الأخلاقية لأن هذا الموضوع لا يتعلق بأي خلاف سياسي بل بمشاعر الأهالي"، مشددا في الوقت نفسه على "اننا لا نستطيع أن نستخفّ مع أي محاولة اغتيال قد يتعرض لها أي شخصية سياسية خصوصا بحجم النائب ميشال عون".
وعن عودة المخطوف اللبناني الثاني عوض ابراهيم من سوريا، قال سعيد: "نأمل بعودة المخطوفين التسعة من سوريا ولكن أيضا أذكّر وزير الداخلية مروان شربل والمسؤولين الباقين الذين تكلموا البارحة عن أهمّية عودة هؤلاء المخطوفين أن هناك 300 مفقود لبناني في سوريا وأحد لا يعرف ما هو مصيرهم وكيف يعيشون اليوم وماذا يفعلون اذا كانوا لا يزالون على قيد الحياة، وأحد في الدولة اللبنانية لم يكلف نفسه عناء سؤال ماذا حصل لهم بعد الإنفجارات التي استهدفت سجون النظام".
وشدّد سعَيد من جهة أخرى على التمسّك بعدم انتهاك للسيادة اللبنانية من أي جهة أتى، وقال: "نحن مع الثورة السورية إعلاميا وسياسيا وانسانيا ولكن ليس على حساب سيادتنا"، واضاف: "الخبر السار في سوريا يكون بإنهاء مأساة السوريين عبر انهاء نظام بشار الأسد، لكن الإسرائيليين قرروا الإبقاء على هذا النظام ويجاريهم بهذا القرار الأميركيون بسبب الإنتخابات الرئاسية".
من جهة أخرى، أكد منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" ان الأكيد ان النائب وليد جنبلاط سيكون متوافقا مع "14 آذار" في قانون الإنتخاب، مشيرا الى ان "النائب بطرس حرب يمثلنا كمستقلين مسيحيين في لجنة بكركي، واعتقد اننا دخلنا اليوم في ورشة قانون الإنتخاب، وطبعا سنربح الإنتخابات التي ستحصل لنكون مؤتمنين على ما تم تعليق تنفيذه منذ اتفاق الطائف".
وأسف سعيد لتعبير المسيحيين الزائد عن قلقهم وتصوير أنفسهم ضعفاء امام الطرف الآخر وكأنهم يطلبون "ترضية" في كل ما يطالبون به، معتبرا ان الرئيس نبيه بري الذي قال انه سيسير في مشروق قانون الإنتخاب الذي سيتفق عليه المسيحيون، سيعود ويخلق عذرا آخر لعرقلة القانون الذي لا يناسبه بعد اتفاق المسيحيين كما بدأ يروّج عن اقتراب الإنتخابات الرئاسية مثلا، وقال: "بري يجمع في شخصه أكثر من شخصية ولكنه أخطأ في عدّة مراحل وعدّة خيارات تاريخية وخصوصا لجهة تقاسمه الأدوار داخل الطائفة الشيعية مع حزب الله وهذا أفقده الكثير خصوصا أنه يبقى حليف النظام السوري في لبنان ولكن هذا النظام لم يعد موجودا".
وعن توصيف النائب ألان عون "الدوائر الصغرى" استنسابية، قال سعَيد: "أكثر شخص يمكنه أن يجعل قانون الإنتخاب استنسابيا هو حامل المقصّ في السلطة، اي الفريق الذي ينتمي إليه النائب عون، وبرأيي أن هذه الحكومة لا يمكنها أن تبقى وتشرف على الإنتخاب كما أنه يجب اقرار قانون انتخابي جديد".
وعن دعوة أمين عام حزب الله حسمن نصرالله الى استنفار التحركات الشعبية رفضا للفيلم المسيء للإسلام، أشار منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" ان "هناك كنيسة اتت إلى لبنان باللباس البيض وقالت "حوار"، وبعد ساعة من مغادرة الحبر الأعظم لبنان، ظهر نصرالله باللباس الأسود ليقول لنا "صدام"، فدعوة البابا كانت واضحة لمسيحيي الشرق إلى عدم أن يتخذوا موقف إذلال، مشددا على دورهم في رسالة المسيح ورسالة السلام المسيحية وحتى الإسلامية"، مشددا على ان "نصرالله يضعنا بمواجهة مع الغرب لأنّه يحمل ثقافة الموت فيما نحن نحمل ثقافة الحياة بعدا استُخدم لتحسين الصورة الإيرانية وثمّ في مواجهتها ضد الولايات المتحدة".
ولفت سعَيد إلى ان "المجتمع الشيعي في لبنان بدأ يسأل "إلى أين نحن ذهبون؟" وبالتالي فحملة صحيفة "الأخبار" على المستقلين الشيعة ليست بريئة"، مشيرا إلى ان فكرة "أشرف الناس" أنشأها حزب الله عند طائفة واحدة في لبنان على حساب وطنية الطوائف الأخرى وهو استلحق نفسه بعدما سبقته التظاهرات في دول أخرى".