على خطى رئيسه الذي يعتبر أن وسائل الاعلام مشاركة في الحرب الكونية ضده، ويتوهم أنها مكسر عصا "وفشّة خلق" عند كل سؤال محرج، أطل علينا موقع "العونيين" الالكتروني بمقال تحت عنوان: "نموذج من التضليل الإعلامي مع محاولة اغتيال العماد عون". واللافت أن هجوم إعلام عون لم يقتصر على وسائل إعلام "14 آذار" أو وسائل الاعلام المستقلة الى حد ما – وهذه غير مستغرب من قبل العونيين – بل شمل "وسائل الاعلام الرفاق" في "8 آذار".
فرأى إعلام عون أن شاشة الـNBN التابعة لـ"حركة أمل" والرئيس نبيه بري، "كانت مقتصدة جداً في تغطية محاولة الإغتيال، معتبرة أن الرصاصات المجهولة التي أصابت موكب العماد ميشال عون ولّدت سجالات مفتوحة، مع فتح أبواب المعركة الانتخابية في لبنان".
فيما إنتقد إعلام عون "تلفزيون الجديد" لأنه "استعان بالمصادر الأمنية ليشكك بوقوع الحادثة، مضيفاً: "استعمل "المزاح السياسي الملغوم" ليمرّر التشكيك عندما قال في مقدمة النشرة ما حرفيته: "الدولة لم توحد كلمتها على محاولة الاغتيال التي لم يكن العماد عون على طريقها، … وبذلك يسجل العماد عون تعادلا في لائحة المستهدفين بالاغتيال مع كل من سمير جعجع …"، ما يعني بشكل غير مباشر أن "التعادل" هو المطلوب من "المحاولة" لا أكثر ولا أقل. والتشكيك يبدو جلياً في قولها في تقريرها عن الحادثة إن "بعض المواقع الالكترونية عرضت صورة لما قيل إنه السيارة المصابة…".
أما الـLBC التي نفت محاولة مكتب عون الاعلامي زجها في محاولاته اليائسة لإقناع اللبنانيين برواية محاولة الاغتيال، فعاتبها إعلام عون قائلاً: "الـمؤسسة اللبنانية للارسال، وبالرغم من أنها أول من أذاع خبر إطلاق النار على الموكب، إلا أنها "نأت بنفسها" عن تبنّي التأكيد أو التشكيك عبر اللجوء إلى أسلوب المقارنة بين محاولة إغتيال العماد ميشال عون، ومحاولتي إغتيال سمير جعجع وبطرس حرب، وأثارت مسألة التناقض في الروايات الأمنية التي خلقت إلى جانب الإنقسام السياسي إنقساماً شعبياً بشأن التصديق أو عدم التصديق.
فإن كان إعلام "8 آذار" يشكك بـ"رصاصة عون" ومحاولة إغتياله كما ذكر موقع "التيار" الالكتروني، فهل لـ"إعلام عون" أن يلوم اللبنانيين إن لم يقتنعوا بخبرية الاغتيال!!!
