اعتبر النائب وليد جنبلاط ان احتراق مبنى الأركان للجيش العربي السوري هو مشهد حزين.
ولفت الى انه "اذا كان حريق سوريا، معظم سوريا، على مدى عشرين شهراً يشتعل اعتقالاً وخطفاً واغتصاباً وقتلاً وقصفاً وتدميراً، فإن لحريق مبنى الأركان في ساحة الأمويين بالأمس، رمزية معينة بأن سوريا ستغرق في الفوضى والحرب الأهلية والدمار ومعها الجيش السوري".
واضاف في تصريحه الاسبوعي لـ"الانباء": "صحيح أن هذا الهدف، هو هدف مشروع للثوار الذين يرون فيه مركزاً للقمع والاستبداد والظلم، ولكن، فلنحاول، ولو للحظة معينة، وبالإذن من الشعب السوري والثوار السوريين، ولو نظرياً، أن نميّز بين رمزية هذا المبنى ونظام الاستبداد والقتل والتدمير الذي يمثله بشار الاسد ومن قبله حافظ الاسد ولو بفارق الأسلوب".
ولفت الى ان "هذا الجيش اليوم يحرق ويحترق بأمرة حاكم سوريا ونتيجة ادعائه وكذبه، هذا الذي لا تليق به أوصاف البشر أو غير البشر، هذا الذي حتى اللحظة يقول أنه يسير بالاصلاح ولكنه يحارب الارهاب وهي النظرية التي ابتدعها بعد احداث درعا ولا يزال، وسار فيها حتى تحولت معظم قرى ومدن سوريا دماراً وركاماً وحريقاً".
واضاف: "ينتاب المرء شعوراً بالغضب والحقد والازدراء والاحتقار للذين أوصلوا سوريا، مع حاكم سوريا الى هذا الحريق وفي طليعتهم القيصر في الكرملين عاشق الطيور نظرياً وصائد الدببة، والحريات العامة والصحافيين وناشطي حقوق الانسان وأحد أبطال حريق غروزني. وفي ما يخص سوريا وبعكس القول الفارسي المأثور الذي استشهد به الرئيس الايراني "عندما تصطاد سمكة من بركة، تظل طازجة حتى عندما توضع على الطاولة"، فإنهم ينتظرون السمك حتى يموت. فها هي سوريا تحترق وتموت".
واردف: "أما المجتمع العربي والدولي فخيرُه يفيض على الشعب السوري. فالمجتمع الدولي يقدم فائضاً من التصاريح الرنانة التي لا تقدم ولا تؤخر والمجتمع العربي يفيض بـ"كتائب جهادية" على حساب الثوار والعلمانيين والاعتدال، فها هم عربياً ودولياً يساهمون في حرق سوريا كلُّ على طريقته. يا له من مشهد حزين بالأمس يضاف الى سلسلة المشاهد البائسة في المسلسل السوري الدرامي الطويل".