#dfp #adsense

“النهار”: دعوة أميركية الى استثمار الغاز بعد الفشل في إرغام إسرائيل على الانسحاب

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

لم يتطرق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى الخروق السورية للاراضي اللبنانية علنا، غير ان اكثر من مسؤول التقاه ميقاتي على هامش أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة المنعقدة في نيويورك، سأله عن تلك الخروق وكان جواب رئيس الحكومة الدائم "نحن ضد هذه الممارسات، ولفتنا السلطات السورية الى ضرورة وقف ذلك عبر مذكرات رسمية ارسلت الى وزارة الخارجية السورية".

وقللّ مسؤولون في بيروت أهمية الوعود التي أعطيت لميقاتي من دول كبرى بأنها لن تسمح بامتداد القتال الى لبنان. ويعود السبب الى انه سبق لهؤلاء ان تبلغوا من زوار رسميين لبيروت او خلال زيارات مسؤولين لبنانيين الى دول أجنبية، بوعود مماثلة لم تمنع الخروق التي تكاد لا تنقطع. واضافة الى ان الواقع يظهر العكس، فان بعض العارفين بالشأن السوري يتوقعون هجوما سوريا قويا على 9 آلاف عنصر من الجيش الحر على الحدود القريبة من لبنان، على قولهم، من دون الكشف عن أماكن اقامتهم.

ونبهوا من جهة اخرى الى أن ما حضت عليه وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الرئيس ميقاتي خلال اجتماعها به في نيويورك هو الاقدام على استثمار الثروة الطبيعية في "المنطقة الاقتصادية الخالصة" في مساحة 500 كيلومتر من اصل المساحة الاجمالية، وهي 860 كيلومترا، ويبدو ان واشنطن فشلت في الضغط على اسرائيل للانسحاب من المساحة التي قضمتها من لبنان، وأن من قام بالاتصالات بين لبنان واسرائيل هو فريديرك هوف المستقيل، والذي توصل الى هذه النتيجة، وقد نصحت كلينتون ميقاتي بمباشرة التنقيب في مساحة 500 كيلومتر الى ان تستكمل الاتصالات والمساعي لاسترجاع ما صادرته اسرائيل.

ولفتوا الى ان المشكلة هي مع قبرص التي سارعت ووقعت اتفاقا مع اسرائيل للبدء بالاستثمار وتبين للفنيين الذين اطلعوا على الخريطة التي ارسلتها تل ابيب الى الامم المتحدة أنها قضمت 370 كيلومترا تقريبا من مساحة لبنان في المنطقة. فشلت نيقوسيا في اقناع تل ابيب بالانسحاب من المساحة التي تخص لبنان على الرغم من انها كانت قد اتفقت مع لبنان على عدم البدء بالاستثمار قبل تصويب الاتفاق مع لبنان وان الزيارات المتبادلة لمسؤولي البلدين لم تؤد الى نتيجة عملية.

وأشاروا الى ان المسؤولين انقسموا فريقين ازاء الدعوة الاميركية الى الاستثمار في تلك المنطقة، وقد حضت كلينتون ميقاتي على الأمر في نيويورك قبل ثلاثة أيام . الفريق الاول مؤيد، وهو مع الاستثمار في مساحة الـ500 كيلومتر الى ان تثمر الاتصالات التي ستستمر عبر التفاوض مع الامم المتحدة ويستعيد لبنان حقوقه البحرية كاملة مع ترسيم حدوده من دون التخلي عن اي شبر . أما الفريق الثاني فهو مع التنقيب في المساحة كلها وهي 860 كيلومترا مربعا لان السلطات المختصة أجرت المسح العلمي ورفعت الخرائط ذات الصلة الى الدائرة المختصة في نيويورك، بعد صدور مرسوم ينطوي على تحديد حدوده البحرية.

ودعوا المتخاصمين الى تشكيل "هيئة ادارة قطاع البترول"، ما دام انه لم يعد هنالك خلاف على هوية رئيسها الطائفية التي اصبحت مداورة ولا على تسمية اعضائها كما يؤكد الذين كانت لهم ملاحظات، وذلك تمهيدا لاقرار الحكومة بالبدء بالتنقيب على النفط في أقرب جلسة من دون تأخير، نظرا الى ما سيجنيه لبنان من غاز طبيعي ونفط ومن ثروات طبيعية اخرى تساعده على تقليص عجزه المالي وتدخله مجموعة الدول النفطية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل