#dfp #adsense

ما هو دور الحريري في الإفراج عن المخطوفين؟

حجم الخط

فوجئ الجميع لحظة توجّه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل بالشكر إلى الرئيس سعد الحريري، الأمر الذي يبدو أنّه أزعج شربل الذي تساءل عبر "الجمهورية": هل من المستغرب أن يسعى الحريري إلى الإفراج عن مخطوفين من بلده؟ فعلى رغم الاختلاف السياسي القائم في البلد إلّا أنّ للحريري بصمات واضحة في موضوع الإفراج سأكشف عنها في الوقت والزمان المناسبَين"، مذكراً أنّ "الحريري كان أوّل مَن وضع طائرته الخاصة في خدمة المخطوفين يوم جرى الحديث عن إمكان إطلاقهم".

ويضيف شربل: "لم أكن أريد أن أتطرّق إلى هذا الموضوع، ولكن هناك تنسيق كامل بيننا وبين الرئيس الحريري وهذا الأمر لا يعلمه احد. فما يهمني هو أن يفرج عن المخطوفين فقط، وهنا أريد أن أسأل: "لا سمح الله إذا حصل أي مكروه لهم، فماذا ستكون ردود الفعل في لبنان؟ كاشفاً أن "الإفراج عن البقية، قد لا يتعدّى الشهر الواحد". ويجزم أنّ "ما يجري راهناً على صعيد هذا الملف يبقى سرّاً، إذ إنه لا يمكننا البوح بكل ما نقوم به، ولكن نقول إنّ الخير آت إن شاء الله".

بدورها، اكتفت مصادر مطلعة على دور الحريري في هذا الملف، بالقول لـ"الجمهورية": "قلة قليلة مطّلعة على دور الحريري. فعلاقته المميزة برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وكونه زعيماً لبنانياً مؤيداً الثورة السورية، سهلّتا إلى حد كبير في الإفراج عن المخطوفين اللبنانييّن، والواضح من كلام المفرج عنه عوض ابراهيم أنّ الحريري له مونة كبيرة على الجهة الخاطفة نظراً إلى مواقفه المؤيدة"، مشددة على أن "الجهة الخاطفة تعمل ضمن مبدأ واضح لا يقع ضمن نطاق الابتزاز المادي، وإلا لكانت طلبت فدية مالية بدلاً من الاعتذار من الشعب السوري".

أمّا الشيخ عباس زغيب، المكلف من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى متابعة القضية فأكّد لـ"الجمهورية"، أنّ "اللقاء الذي جمعنا مع السفير التركي في لبنان إينان أوزيلديز، كان إيجابياً جداً خصوصاً أنه وعد بالعمل على إنهاء هذا الملف"، مضيفاً: "نحن قلنا له إنّه على رغم الأجواء الإيجابية جرّاء إطلاق سراح اثنين من المخطوفين، إلا أنّ نفوس أهالي بقية المخطوفين لم تهدأ ونخشى أن يكون لهذا الأمر بعض الارتدادات السلبية على الأرض".

وأشار زغيب إلى أنّ "الأجواء المريحة التي أشاعها السفير أدخلت في نفوس الأهالي بعض الطمأنينة، خصوصاً عندما أكّد عدم سحب بلاده يدها من هذا الملف واستمرارها في المساعي حتى الإفراج عن بقية المخطوفين، ومن جهتنا سنبقى على هذا التفاؤل ونتمنى أن ننتهي من هذا الموضوع في أقصى سرعة ممكنة". وأعلن "أنني نبّهت السفير التركي إلى أّن إطالة زمن الاحتجاز لن تكون في صالحنا، لأنّ من بين المخطوفين من هم في صحة غير جيدة، فماذا سنفعل لو حصل لأي منهم مكروه؟ ومن يستطيع أن يتحمل عواقب سوء صحتهم أكثر؟"

ولفت إلى "أننا كنا ننتظر الإفراج عن أربعة مخطوفين، ولكن بعد خروج عوض ابراهيم فقط، أصبحت أخشى من تدخّل بعض المصالح السياسية في هذا الملف وتحديداً من بعض الأطراف اللبنانية"، مشيداً "بكل من يعمل على إنهاء هذا الملف سواء كان الرئيس سعد الحريري أو غيره، لأنّ من المفيد أن نصل إلى مرحلة التناغم السياسي بين جميع الأفرقاء"، مشدداً على أنّ "الاحتقان الحاصل في الشارع يستدعي تكاتف الجميع مخافة أن يؤدي هذا الاحتقان إلى أمور سلبية نحن نرفضها".

لحظة اتصالنا بالمفرج عنه عوض ابراهيم على هاتفه، رد شقيقه قائلاً إنّ "عوض أُدخل إلى مستشفى "الزهراء" لإجراء بعض الفحوص الطبيّة له، فهو منذ أن أفرج عنه، يشعر بدوار في رأسه وانحطاط في جسمه".

انتظرنا إلى حين خروج عوض من المستشفى للاطمئنان إلى صحته، فأكّد لنا أنّ "صحتي جيدة، ولكن الأطباء أصرّوا على إدخالي المستشفى بعدما شعرت بإرهاق شديد وأغمي عليّ لأنني لم أنم جيداً منذ امس الأول إضافة إلى أنني أعاني آلام "الشقيقة"، والآن سأنقل إلى مستشفى الساحل".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل