يكذبون في "8 اذار" قيادات ووزراء وشخصيات عندما يدّعون احترام اتفاق الطائف بمناسبة البحث في قانون الانتخابات النيابية الجديد. يكذبون لانهم بكل بساطة هم من خالفوا ويخالفون الطائف منذ سنوات عندما كانوا داخل وخارج مواقع الحكم…
ولكن كي لا نعود كثيرا الى الوراء لا بد من الاشارة الى ما يلي:
اولاً: ان اتفاق الطائف نص على اجراء انتخابات نيابية وفقا لقانون انتخاب جديد على اساس المحافظة يراعي قواعد العيش المشترك بين اللبنانيين وتؤمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب واجياله وفعالية ذلك التمثيل بعد اعادة النظر في التقسيم الاداري في اطار وحدة الارض والشعب والمؤسسات.
فهل احترمت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء "8 اذار" وحلفاؤهم اتفاق الطائف في مشروع القانون الذي اقرته الحكومة اخيراً؟ وكيف يمكن ان يتهموا الاخرين بمخالفة اتفاق "الطائف"، وهم البادئون في خرق الاتفاق وصيغ قانون الانتخابات؟
هل تؤمّن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب واجياله بتذويب مناطق ودوائر انتخابية اقلوية عدديا في مناطق ودوائر ذات اكثريات من لون مذهبي وطائفي واحد؟
هل تؤمن صحة التمثيل السياسي في قانون يخالف ابسط قواعد الدستور لجهة اعتبار الشعب مصدر السلطات، حينما يوضع الشعب في اتون معادلة المحادل المذهبية من لون واحد ومن سلاح غير شرعي واحد؟
هل تؤمن صحة التمثيل السياسي في قانون يخالف مبدأ مساواة اللبنانيين في الحقوق والواجبات بجعل طائفة تطغى وتتحكم بقرار واراء فئة لبنانية اخرى عبر تقسيم للدوائر يضعف قوة التمثيل المسيحي لحساب التمثيل الشيعي ويجعل الاول خاضع للثاني في اكثر من دائرة من الدوائر المبتدعة في قانون الحكومة؟
ثم هل احترمت الحكومة الميقاتية اتفاق الطائف وهي التي استعجلت باقرار قانون يخالف مبدأ المحافظة الوارد في الطائف بعد اعادة النظر في التقسيم الاداري …؟
فأين مشروع القانون بموضوع التقسيمات الادارية الجديدة قبل وضع مشروع قانون انتخابات اذا ارادوا الحرص على اتفاق الطائف لاقرار مشروع قانون على اساس المحافظات المعدلة؟
فلا هم عدلوا في التقسيمات الادارية لتعديل المحافظات، ولا هم وضعوا مشروع قانون انتخابي انطلاقا من التعديلات في التقسيمات الادارية… ولا هم راعوا التمثيل الشعبي الصحيح… ومع ذلك يتكلمون عن "الطائف" ويأخذون على خصومهم السياسيين في "14 اذار" خرق "الطائف"…
اما في ما يتعلق خرق الطائف: " فياما الها ستي عند جدي …."، واللائحة تطول…
