إنسَ كل ما سبق. إنسَ كل ما قلت وقلنا. إنسَ كل ما فعلت وفعلنا. ضع الذكاء والغباء جانباً. تبّاً للكذب والحقيقة. تبّاً للحق والباطل، وليسقط الحلال والحرام، وليسقط العدل والظلم، وليسقط الصالح والطالح…
أنت لا تعترف بالخطوط الحمر، لا تجيد التعامل بشرف. أنت إنسان متعطش الى الفتنة، ولقد سكتنا وطنّشنا كثيراً عالمين أنك تحفر قبرك السياسي بيديك، ولكن كل ذلك شيء واستفزاز تدنيس مدافن شهدائنا شيء آخر تماماً…
سواء كان خبر زيارتك لمدافن الشهداء في "إيليج" حقيقة أم إشاعة فهي غير مقبولة ممن ساهم بوضع الكثيرين منهم هناك. من أين تأتي بهذه الأفكار الشيطانية؟ من أين تأتي بالوقاحة لمجرد التفكير بالأمر؟ كيف نقتنع بأنك تريد تكريم شهدائنا وأنت قدمت دماء شهدائك هباءً للجزَار؟ إياك أن تفكر بأن ترمي شهداءنا بِوَردة. ستدعي عليك أمهات أكثر من 15000 شهيد كل يوم إذا حاولت تدنيس طهارة مدافن أبنائهنّ فلا تتحدى قلب أم مفجوعة!!!
نحن نعلم أنك غريق ولا خوف لديك من البلل. نعلم أن عنجهيتك انكسرت وأصبحت مضطراً أن تقدّم تنازلات مؤلمة لمن يرضى أن يتحالف معك بعد أن كنت رافعة لهم. نعلم أن شعبيتك تنهار على عدد الدقائق والمؤتمرات والخطابات التي تقوم بها بمناسبة أو من دون مناسبة. نعلم الدراسات "غب الطلب" التي تُقدّم لك وتصدمك، ونرى أيضاً على الشاشات الجماهير المشتاقة لرؤيتك عند زياراتك والتي لا تتجاوز في بعض الأحيان عناصر مواكبتك الصحيحة منها والوهمية، هذه المواكبة التي هددت بها أهالي القرى التي ترفض استقبالك. بئس الزعامة التي تختبئ خلف السلاح لحمايتها، فيما هي تستجدي العطف من خلال رصاصة طائشة، غبية، وأغلب الظن وهمية.
ميشال عون أنت تفتش عن حبل نجاة لن يرميه لك أحد، وأنت تفتش عن فتنة لن ينجرّ إليها أحد…
