رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن توافق اعضاء هيئة الحوار الوطني على اعلان بعبدا لجهة تحييد لبنان عن صراعات الدول المحيطة، ساهم في تجنيب البلد انعكاسات هذه الصراعات وتداعياتها على الساحة الداخلية.
واذ اعتبر خلال استقباله سفراء الدول الاوروبية المعتمدين لدى لجنة السياسة والامن في الاتحاد الاوروبي برئاسة رئيس اللجنة اولوف سكوغ وحضور سفيرة الاتحاد لدى لبنان انجيلينا ايخهورست، ان هذا الحياد لا ينطبق على الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي ولا على القرارات الدولية ولا مساعدة اللاجئين السوريين الى لبنان"، أكد أن العنف لا يحل مشكلة، معربا عن امله في ان تنجح المساعي ولا سيما منها تلك التي يقودها الموفد الدولي العربي الاخضر الابراهيمي لايجاد حل للوضع في سوريا.
وعول على دعم الاتحاد الاوروبي في موضوع المساعدات الانسانية والطبية للاجئين بعد ازدياد عددهم بشكل كبير نتيجة الظروف التي تمر بها سوريا. وجدد رئيس الجمهورية التأكيد أن لا مناطق عازلة على الاطلاق، واذ اشار الى ان الجيش اللبناني كلف ضبط الحدود ومنع تهريب الاسلحة والمسلحين، فإنه شدد في الوقت نفسه على وجوب وقف القصف السوري والخروقات للجانب اللبناني، لافتا الى اهمية مساعدة الجيش اللبناني بالسلاح والعتاد لتمكينه من القيام بواجبه في الدفاع عن لبنان وحفظ السلم الاهلي في الداخل.
وردا على اسئلة السفراء واستفساراتهم عن الاوضاع، قال الرئيس سليمان "ان هيئة الحوار الوطني تبحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع والافادة من قدرات المقاومة لتكون الى جانب الجيش عندما تدعو الحاجة في حال تعرض لبنان لأي اعتداء خارجي اسرائيلي بنوع خاص"، مشددا على "أن العنوان العريض والاساس هو حصرية استعمال هذا السلاح للدفاع عن لبنان فقط".
وشكر سليمان للاتحاد الاوروبي عموما وللبلدان الاعضاء فيه المشاركين في القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني، المساعدات التي يقدمها الاتحاد للبنان في شتى المجالات متمنيا تعزيزها وتوسيع ميادينها منوها بالعلاقات القائمة على المستوى الثنائي مع دول الاتحاد ومع الاتحاد بشكل عام.
وكان رئيس اللجنة القى كلمة في بداية اللقاء شكر فيها للرئيس سليمان استقبال الوفد مؤكدا متانة العلاقة بين لبنان والاتحاد الاوربي ومشددا على استمرار دعم الاتحاد للمؤسسات اللبنانية وللجيش اللبناني.
وعرض رئيس الجمهورية مع النائب بطرس حرب للتطورات السياسية السائدة راهنا على الساحة الداخلية.
وأفاد بيان لمكتب حرب أن الزيارة "للبحث في الأمور العامة والتطورات السياسية ومشاريع قوانين الانتخابات من جهة، حيث جرى تأكيد اجراء الانتخابات في موعدها.
ومن جهة ثانية، تطرق البحث الى كيفية تفعيل عمل الادارات بالنظر لشكوى الناس من تقصير هذه الادارات وعدم قيامها بواجباتها، كما تطرق الاجتماع إلى مشاريع التنمية في قضاء البترون من طرقات وغيرها ولا سيما الطريق التي تصل قضاء جبيل بالبترون بين ترتج وبشعلة ودوما حتى مفرق تنورين التحتا الذي كان سبق لفخامته أن أوعز لإنجازها وضمها الى الملفات الأخرى.
كما تطرق البحث الى العوائق التي تحول دون تنفيذ الاعتمادات التي قررتها وزارة الاشغال وهي عقبات مالية بين وزارتي المالية والأشغال ولا سيما أن مشروع تنفيذ طريق البترون – ميفوق المعروف بطريق القديسين صرف له اكثر من 6 ميليارات ليرة لبنانية وقد لزم، كما لزم مشروع طريق البترون – اده الذي قام بتوسيعه اتحاد بلديات البترون بملغ مليار و200 مليون ليرة لبنانية، وكلا المشروعين متوقفان بغية توفير الاعتمادات لوزارة الاشغال لتنفيذها، وكان فخامة رئيس الجمهورية متجاوباً واعداً باعطاء توجيهاته لتنفيذ هذه المشاريع".
واستقبل سفير الكويت لدى لبنان عبد العال القناعي ورئيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية نواف الدبوس حيث تم عرض للعلاقات الثنائية وبعض المشاريع التي ينفذها الصندوق.
وزار بعبدا سفير البرازيل لدى لبنان باولو روبيرتو دافونتورا مودعا لمناسبة انتهاء مهمته الديبلوماسية في بيروت. وتقديرا لدوره في تعزيز العلاقات الثنائية، منحه رئيس الجمهورية وسام الارز الوطني من رتبة ضابط اكبر متمنيا له التوفيق في منصبه الجديد.