أوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار انه ليس مطلعاً على التفاصيل الجارية بشأن قانون الإنتخابات، قائلاً: لكن ما أعرفه ان هناك لقاءات حصلت مع كل الأطراف بهدف التوصّل الى رؤية مشتركة بشأن مشروع قانون انتخابي يتناسب مع جميع الأطراف ويبدّد الهواجس لا سيما حول سلاح "حزب الله" ودوره في الإنتخابات، وبالتالي يمنع اي طرف من التحرّك في حرية في دوائره الإنتخابية، على غرار ما حصل في انتخابات العام 2009.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت الحجّار الى وجود هواجس أخرى عند المسيحيين بشكل عام بأن الطوائف المسلمة تنتخب بعض النواب المسيحيين.
ورداً على سؤال حول كلام النائب علي فياض بعدم إثارة موضوع السلاح في الإنتخابات السابقة ولا سيما أيام التحالف الرباعي، قال الحجار: نريد قانوناً يؤمن التمثيل الصحيح للمسيحيين، وهذا القانون يفترض ألا يعتمد على النسبية لا سيما في ظل السلاح، بل يعتمد على صيغة الأكثرية وفق تقسيمات إدارية تستجيب لهواجس المسيحيين وفي نفس الوقت لا تطرح هواجساً عند أطراف أخرى، وانطلاقاً من هذا قلنا ان لا مانع لدينا من اعتماد الدوائر الصغرى. واضاف: هذا الـ "لا مانع" لا يجب ان يؤدي الى خلق هواجس عند طوائف اخرى.
وتابع: هذا ما نركز عليه دائماً في إطار مجموعة ثوابت يفترض ان تحكم اي قانون، ابرزها: الإلتزام بالدستور لا سيما المادة 27 منه، عدم الدخول في تقسيمات تؤدي الى دوائر طائفية مذهبية على غرار طرح اللقاء الأرثوذكسي. وذكّر الحجار بأن الدستور تحدث عن العيش المشترك ومراعاة قواعده وهذا ما يجب ان يؤدي الى دوائر مختلطة تحفظ هذا التعايش، رافضاً الحجار طرح موضوع قانون الإنتخابات وتقسيم الدوائر بشكل كيدي، كالطرح الذي تقدّم به تكتل "التغيير والإصلاح" وكأنه لا يريد للنقاش ان ينتهي.
وشدّد الحجار على ضرورة العمل على تبديد هواجس الجميع وليس فقط هواجس طرف واحد من خلال قانون انتخابي يؤدي الى صحة التمثيل.
واضاف الحجار: بالعودة الى موضوع السلاح، قبل العام 2000 كان هذا السلاح موجهاً فقط لمقاومة العدو الاسرائيلي وكنّا جميعاً نؤيده، ولكن بعد ما حصل في العام 2006 و7 أيار 2008 وما حصل في العام 2011 من خلال الإنقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري، تبيّن ان لهذا السلاح غير وجهة والخطيئة التي ارتكبت في أيار 2008 والتي اعتقدنا أن اتفاق او تسوية الدوحة جاء لتصحيحها، حصل في العام 2009 تمجيداً لهذه الخطيئة، ومن ثم نسف التسوية في العام 2011 عندما تدخل السلاح من جديد لإسقاط حكومة الحريري وتشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وقال: الحديث عن انه تم التعايش مع السلاح في الإنتخابات السابقة ليس صحيحاً، موضحاً انه لم يكن هناك اي اعتراض عليه عندما لم يستعمل في الداخل، ولكنه بعد ذلك استعمل في الداخل، واضاف: إننا نتكلّم انطلاقاً من الوقائع وليس من تحليل بل نعطي أمثلة على ما حصل.
أما في ما يتعلق بما قاله النائب وليد جنبلاط بعدم حصول تشاور معه في ما يتعلق باقتراح القانون الذي تقدّم به النواب بطرس حرب وجورج عدوان وسامي الجميل، قال الحجار: لست مطلعاً على التفاصيل، ولكن أعلم انه تم التواصل مع بعض المسؤولين في الحزب "التقدمي الإشتراكي" واستشارتهم في هذا الموضوع. ولا أدري ما إذا تم الاتصال مع جنبلاط أم لا.