أكد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري مشروع قانون الإنتخابات المقدم من "حكومة قم"(حكومة الرئيس نجيب ميقاتي) يضرب الطائف ويشرّع الأبواب أمام المجهول، جازماً بأن طاغية الشام سيسقط وستسقط معه الطفيليات أمثال جميل السيد والموقوف ميشال سماحة.
مواقف الحريري جاءت خلال احتفال ضخم أقامه قطاع الرياضة في تيار المستقبل في منسقية جبل لبنان الجنوبي لمناسبة اختتام "مهرجان الرئيس الشهيد رفيق الحريري الرياضي" في ملعب المنسقية في كترمايا، والذي نظم برعاية مؤسسة رفعت سعد التجارية، في حضور الامين العام للتيار احمد الحريري، النائب محمد الحجار، النائب وليد جنبلاط ممثلا بوكيل داخلية الحزب الاشتراكي في اقليم الخروب سليم السيد، مسؤول الجماعة الاسلامية في محافظة جبل لبنان الشيخ احمد عثمان، الامين العام المساعد في تيار المستقبل بسام عبد الملك، منسق عام تيار المستقبل في منسقية جبل لبنان الجنوبي محمد الكجك، منسق قطاع الرياضة حسم زبيبو، اعضاء المكتب السياسي، ومنسقين عامين ومنسقي قطاعات ودوائر، رؤساء بلديات ومخاتير، مدراء مدارس، اندية وجمعيات.
والقى الحريري كلمة نقل فيها تحيات الرئيس سعد الحريري الى كل ابناء اقليم الخروب، وقال: "نمرّ اليوم بظروف أقل ما يُقال فيها أنها الأدق في تاريخ لبنان الحديث، نمرّ نحن وإياكم يا أبناء إقليم المقاومة، إقليم الصمود، بمرحلة مصيرية، تُقرر وجه هذا الشرق، وجه هذه المنطقة، وجه إشراق الأمل فينا بعد طول غياب". وأضاف: "حُكم علينا، نحن في لبنان، بأن نكون ساحة لتصفية الحسابات وتأجيج الصراعات، وهناك من قرّر أن يُدخل لبنان بمحاور الشرّ المطلق- محور الشرّ الإيراني الآتي إلينا من كل حدب وصوب، لكنّ هؤلاء، أزلام مشروع ولاية الفقيه، يتوهمون بالقدرة على الاستمرار.
وإذ رأى الحريري أنهم يعتقدون بأن بمقدورهم القبض على إرادات الأحرار من الإقليم إلى كل لبنان، اعتبر أن هؤلاء لا يعلمون ما ينتظرهم، ولم يتعلّموا من تجارب سابقة، ولم يفهموا أن الحر يبقى حراً، شاؤوا هم أم أبوا، قالوا هُم أم هددوا، لبسوا قمصانهم السود أم لم يلبسوا، جازماً بـ"أننا سنبقى احراراً في ديننا ودنيانا".
وتحدّث الحريري عن الإستراتيجة الدفاعية، فقال: "بالأمس القريب، طرح رئيس الجمهورية ميشال سليمان تصوّره للاستراتيجية الدفاعية، بالطبع هي لا ترضي الجميع ولن ترضي الجميع، لكنّها المنطلق الأساس لبحث مسألة السلاح.. هذا هو الثابت لدينا، ومنفتحون على كل ما سيكون وكيف سيكون"، مضيفاً: "لكن فليعلم من يقول في سرّه وفي علنه إياكم والاقتراب من السلاح.. أن لا استرتيجية دفاعية ستكون إن لم تكن الدولة وحدها حاملة للسلاح ومسؤولة عن حماية أرضنا وعرضنا وكرامتنا في مواجهة كل الاعتداءات.. من أقصى الجنوب. من الناقورة وعيتا الشعب والخيام.. إلى جبال أكروم في وادي خالد.. كل ما عدا ذلك هو أوهام بأوهام".
ولاحظ الحريري ان "هذا السلاح، لم يعد مقاومة، وهذا السلاح يرهن كل اللبنانيين لإرادة المحور الفارسي ــ المذهبي"، مشدداً على أن محور التفتيت هذا لن يكون لبنان ممرّه، بل الصخرة التي ستتحطم عليها كل المحاور، فارسية كانت أم غير فارسية. وأضاف: "لقد اعتدنا في الماضي أن ينقلب "حزب الله" على كل كلمة يقولها في وعلى طاولة الحوار.. واعتدنا دائماً أن يظهر منهم من يتذاكى بالتهديد تارة وبالغمز تارة أخرى. أمّا الجديد، فهو حين يظهر أحد قياديي حزب السلاح ليطالعنا بنظرية غريبة عجيبة فيها إيحاء بأن لا استراتيجية دفاعية قبل أن توقف قوى "14 آذار" مدها للمعارضة السورية بالسلاح وأن توقف تدريبها للمقاتلين".
وتساءل الحريري: "ماذا يمكن للإنسان أن يقول في هذا الأمر، وفي هذا الكلام وفي هذا الأداء السياسي؟ ماذا يُمكن للإنسان أن يتوقع ممن يعتقد بوهم أنه فوق كل حساب. من يتخيّل ما يحلو له، ويريد أن يُقنع الناس أن خياله لا يرقى للشك.. تزوير الذاكرة، همّهم الأوّل والأخير". وأردف قائلاً: "بكل بساطة لم يعد أمامهم سوى الكذب، ليستمرّوا في تأجيل مواجهة الحقيقة، بل الحقائق مجتمعة.. حقيقة أنهم يحمون قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.. حقيقة أنّهم يقبضون على الإرادة اللبنانية بحجة مقاومة إسرائيل، مقاومة أطلقت النار حين كان الإيراني يريد المفاوضة على ملفه النووي، وحين أوقف مفاوضاته، تحولت هذه المقاومة للسيطرة على الداخل، وحوّلت كل لبناني إلى مشروع عدو إسرائيلي .. حقيقتهم واضحة كعين الشمس.. فعلى من يحجبون الرؤية"؟
ثم تطرق الحريري إلى مشروع قانون الإنتخابات، وقال: "إطلعنا جميعاً كما اطلعتم على مشروع قانون الانتخاب الغريب الذي أقرّته هذه الحكومة، إطلعنا كما اطلعتم على كمّ الحقد المزروع فيه، من أجل ماذا؟ أليس من أجل يستكملوا انقلابهم الأسود! اليس من أجل أن يتمكنوا من تطويع كل القوى السياسية الحرة ؟!.
وتابع: "هنا لا بد من تأكيد بعض المسلّمات: الطائف ثم الطائف هو منطلق أي قانون انتخابي، المناصفة هي المنطلق.. وما تطرحه حكومة قم يضرب الطائف ويضرب المناصفة ويشرّع الأبواب أمام المجهول.. فحذار من التمادي في عملية خطف الدولة والتسلّل إليها بالترهيب والترغيب.. حذار من خطف أصوات اللبنانيين الحرّة، هذه المرّة، لا سلاحكم الأبيض أو الأسود أو البرتقالي سيتمكن من سرقة حرية كل مواطن، في وطن سيّد مستقل، لا صلات له بمشاريع غريبة عنه، مشاريع لا تمت لنا ولثقافتنا بصلة.
وأكد أن "هذا القانون لن يمرّ، قانون إلغاء كل من يختلف عنهم لن يمرّ، وليسمع من يريد أن يسمع، كل ما يحاك في الغرف المغلقة من طرابلس مع واجهة الإنقلاب إلى حارة حريك مع منفّذ الإنقلاب.. قانونكم لن يمرّ، تعويم حلفاء نظام القتل في سوريا لن يمرّ.. لا مكان بيننا للقتلة بعد اليوم".
وتكلّم الحريري عن الثورة السورية، وقال: "فيما نحن هنا سويا، معاً، هناك في سوريا من يُقتل، ومن يُذبح، ومن يستيقظ طالباً الشهادة من أجل حريّته أولاً وأخيراً، من أجل انسانيّته أولاً وأخيراً، من أجل كرامته أوّلا وأخيراً.. هناك في سوريا من يموت ليحيا، ومن يذهب ليبقى الوطن.. ومن يتعرّض يومياً لمجازر حقيقية.. هناك في سوريا أبطال يرسمون المجد، ويزرعون أجسادهم لتزهر حرية في وجه طاغية قصر المتاجرين، يزرعون أجسادهم ليهبوها لكل من عانى من هذا الطاغية..ولكل من قتل له هذا الطاغية حبيباً، ولكل من سرق له هذا الطاغية رفيقاً او كمالاً أو وليداً أو جبراناً أو سميراً.
وأكد أن "في سوريا مُستقبلاً جديداً بدأ وسيستمرّ، مهما كانت التضحيات، متابعاً: "نحن وعلى رؤوس الأشهاد نقول: كل ما يُمكن أن نُقدمه لدعم صمود السوريين، سنُقدمه"، آسفاً "لأن كل ما نستطيع تقديمه هو الحضن الدافئ، او الملجأ أو الغذاء لمن هرب من نير العائلة القاتلة.. لو كنّا نملك أكثر، لما ترددنا، وليفهم كل واحد ممن يدعي الفهم، فليفهم كلامي كما يحلو له.. لا فرق، فهم يقوّلوننا ما يريدون أن يسمعوه.. من يكترث لهم ولما يريدونه!!
واعتبر أننا "على مشارف نهاية كابوس اسمه البعث.. سينتهي هذا الكابوس المضرّج بدماء الأبرياء، ومعه سينتهي كل مشروع لا يمت إلى المصلحة الوطنية بصلة.. سيسقط طاغية الشام، وسيسقط معه طغاة صغار، توهموا يوماً أنهم يقتلون باسم الله وينتصرون باسم الله ويحاربون باسم الله.. ستسقط معه ومعهم، كل الطفيليات.. من ميشال سماحة وجميل السيد إلى غيرهم من صغار النفوس".
كما هاجم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من دون أن يسميه، فقال: "سمعنا رئيس دولة، تقول عن نفسها عظمى، يتحدث في الأمم المتحدة ويدعو كل العالم لانتظار المهدي"، وسأل: "أليس ظهور المهدي نهاية للظلم والظالمين؟ وهل من ظالم أكبر من بشار الأسد!؟، خاتماً بالقول: "لعلّ هذا الرئيس المعجزة، يدعونا لمراقبة كيف سينتهي هذا الظالم. ونحن في الانتظار، فالحساب قريب. وقريب جداً، وأيها الأخوة، كونوا أحراراً كما دائماً.. إن الفجر لقريب".