الصخب السياسي الذي طغى على جلسة اللجان النيابية، في أول مناقشة لها حول قانون الانتخابات العتيد، همده موقف رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الذي أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه المشروع الحكومي القائل بتقسيم لبنان الى 13 دائرة انتخابية مع اعتماد النظام النسبي، كما رفضه لمشروع 14 آذار القائل بتحويل لبنان الى 50 دائرة انتخابية مع النظام الأكثري.
ويستمد موقف جنبلاط أهميته من كون كتلته النيابية تمثل بيضة القبان بين قوى 8 و14 آذار. ويبدو انه أرسل يصارح صديقه رئيس مجلس النواب بأن المشاريع الانتخابية المطروحة، بدوائر كبيرة أو صغيرة، نسبية او اكثرية ليست ملائمة إطلاقا، وانه سيكون امام خيارين، اما العودة الى قانون 1960 الساري المفعول حتى الآن، أو تأجيل الانتخابات مع التمديد للمجلس الحالي، ريثما تتبلور صورة الأوضاع الإقليمية، والسورية خصوصا.
وعلمت صحيفة "الأنباء" الكويتية ان الرئيس نبيه بري رفض فكرة التمديد ووافق على الانتخابات بحسب القانون الحالي، اذا ما توافق عليه الجميع، والمسيحيون خصوصا.
وسيّان بالنسبة لرئيس مجلس النواب، اي قانون انتخابي يعتمد في ضوء تحالفه الانتخابي مع حزب الله، والذي يوفر لهما حصرية التمثيل.
مصادر جنبلاط تقلل من احتمال تدهور العلاقة بينه وبين 14 آذار بسبب موقفه هذا، فيما علاقته مع 8 آذار، في الدرك الأسفل، منذ إعلانه الدعم المكشوف للثورة ضد النظام الحاكم في دمشق.