#dfp #adsense

14 آذار مصممة على عدم تكرار تجربة حكومة الوحدة الوطنية…مصادر قيادية في “القوات”: لحصر خلافاتنا بدائرة التنافس السياسي فنحن نعلم اكثر من غيرنا مدى خطورة استخدام السلاح

حجم الخط

كتب حسن شلحة في صحيفة "اللواء":

تتنافس كل من قوى 8 و14 آذار على كسب الأكثرية في البرلمان المقبل، ولذلك دورة انتخابات 2013 ستكون من أشد وأكثر الدورات «سخونة»، نظراً للاستحقاقات المقبلة، ولأهمية الدور الذي سيقوم به البرلمان خلال المرحلة المقبلة. فبرلمان 2013 سيحدد الكثير من معالم المرحلة السياسية في لبنان ولسنوات طويلة، فالفريق الذي سينال الأكثرية في دورة الانتخابات التي ستجري في حزيران 2013 سواء أكان 8 أو 14 آذار سيلجأ الى تشكيل حكومة من لون واحد.

ففريق 8 آذار، شكل ونوع الحكومة المقبلة، فيما لو حصل على الأكثرية النيابية، محسوم لديه، فهو يمارس هذا النوع من الحكم منذ أكثر من عام ونصف العام، عندما نجح بالتعاون مع النظام السوري وبضغط السلاح المتوفر لديه استطاع ان ينتزع الأكثرية انتزاعاً من فريق 14 آذار، الذي لم يستطع الاحتفاظ بالأكثرية التي حصل عليها في دورة انتخابات عام 2009، وذلك لسببين أساسيين:

أولهما: انه لا يملك السلاح الذي يحمي به هذه الأكثرية، وليس لديه ميليشيا تحمل السلاح، هذا إضافة إلى أن تكوين 14 آذار تكوين غير ميليشياوي، والفصيل الوحيد فيه مارس الميليشيا إبان الحرب الأهلية منذ 1975 – 1989 هو «القوات اللبنانية» التي سلّمت كامل سلاحها للجيش اللبناني بعد توقيع اتفاق الطائف مع بقية الميليشيات اللبنانية الأخرى، كالحزب التقدمي الاشتراكي، وحركة «امل» وبقية الاحزاب الناصرية والشيوعية وغيرها التي كانت مؤطرة تحت إطار «الحركة الوطنية اللبنانية»، ومما زاد وضع 14 آذار ضعفاً أمام سلاح 8 اذار، أن «القوات اللبنانية» التي كانت مع نهاية الحرب الاهلية تملك جيشاً منظماً ومدرباً تدريباً جيداً ولديه كافة أنواع الأسلحة بما فيها ناقلات الجند والدبابات الثقيلة، والجميع يذكر أن هذا الجيش «القواتي» استطاع أن يواجه الجيش اللبناني ويكون له نداً إبان الحرب التي شنّها العماد ميشال عون عندما كان قائداً للجيش على «القوات اللبنانية» وأطلق عليها «حرب الإلغاء» (ما شاء الله قدرات عون التدميرية كبيرة عندما كانت يده طايلة، من حرب التحرير إلى حرب الإلغاء، وهاتين الحربين ألحقت خسائر باللبنانيين عموماً وبالمسيحيين خصوصاً تفوق ما نالوه من خسائر طيلة الحرب التي اطلق عليها بالحرب الاهلية)، ولأن سمير جعجع سار واعترف باتفاق الطائف (خلافاً لميشال عون الذي لم يعترف بالطائف وحاول مستخدماً القوة لمنع النواب المسيحيين من الذهاب إلى الطائف في المملكة العربية السعودية، خلافاً للتوجهات المحلية والعربية والدولية، وهو بتحالفاته المحلية ومع النظام السوري يحاول ان يكرر ذات الموقف بعد 22 عاماً بسعيه دفع المسيحيين الى المجهول في اتجاه معاكس للتوجهات العربية والدولية!!) سلّم وقتها جعجع كامل اسلحته للجيش اللبناني الذي تولى قيادته وقتها العماد اميل لحود.

وتفيد مصادر قيادية في «القوات اللبنانية» أن هذه القيادة بذلت جهداً سياسياً وإعلامياً واجتماعياً كبيراً لطي صفحتها الميليشياوية، وتضيف المصادر «نحن أكثر من غيرنا ندرك مدى خطورة استخدام السلاح في الصراع الداخلي، لذلك قرارنا مهما تكن الظروف أليمة وصعبة ان نحصر خلافاتنا في دائرة التنافس السياسي، وذلك من أجل دعم استقرار أهلنا في بلدهم، ومن ثم الركون إلى الدولة والعمل على تقوية الجيش اللبناني الذي يشكل مظلة للجميع».

لذلك عندما تمّ الهجوم على قوى 14 آذار في أيّار 2008 كانت هذه القوى عاجزة عن المواجهة ومن غير أنياب.

ويبدو أن قوى 14 آذار بعدما رأت تفرد 8 آذار بالسلطة تتجه فيما لو حصلت على الأكثرية في البرلمان المقبل ستشكل حكومة من لون واحد، خاصة وأن إقدامها على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لم يُقابل من الفريق الآخر بذات التوجه من النوايا الحسنة، بل انقلبت عليها.

من جهة ثانية، البرلمان المقبل سينتخب رئيس الجمهورية المقبل الذي سيخلف الرئيس ميشال سليمان في بعبدا. صحيح وكما هو المسار التاريخي لانتخابات رئاسة الجمهورية منذ 1943، حيث تكون نتاج لتوافق محلي دولي وعربي، ولكن نظراً للتحولات الكبيرة التي تعيشها أكثر من دولة عربية ونظراً للتدخلات الإقليمية الحادّة في الصراع على شكل ونظام الحكم في سوريا، يبدو أن فريق «المقاومة والممانعة» لو أتيحت له أكثرية لتحديد شخص رئيس الجمهورية فلن يتردد في اختيار الشخص الذي يتوافق وسياساته.
لذلك ما أعلنه الرئيس نبيه برّي بأن القوى السياسية «تعمل للانتخابات النيابية وعينها على رئاسة الجمهورية المقبلة في 2014 صحيح، وهو ما تسعى إليه كافة القوى المحلية والإقليمية والدولية».

وعليه بدأت معركة الانتخابات بالصراع حول قانون الانتخابات، وكل فريق يسعى ليكون على قياس مصالحه وتوجهاته.

من أجل ذلك، تحرّكت «المكنات» السياسية والانتخابية ووضعت البلد كلّه على «صفيح ساخن» من أجل الاستحقاقات المقبلة وهي مهمة وكبيرة جداً.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل