#dfp #adsense

“النهار”: المسؤولون يثيرون الخروق مع الابرهيمي…استغراب ديبلوماسي لضبط النفس

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

تتعقد يوماً بعد يوم، مهمة الممثل الدولي والعربي المشترك الاخضر الابرهيمي لايجاد مخرج للازمة السورية الدامية، كلما اشتدت المواجهات الشرسة بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة، وآخرها الصدامات العنيفة في حلب. وما يهم المسؤولين وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان هو تجنيب لبنان، على الاخص في شماله وبقاعه، القذائف المدفعية السورية التي تخترق الحدود الدولية، وفي بعض الاحيان قصف الطيران الحربي مناطق لبنانية متاخمة للحدود. ومن الملاحظ ان الدعوات العلنية التي اطلقها الرئيس سليمان مرارا طالبا من سوريا وقف تلك الخروق، لم تلق آذانا صاغية حتى الان. ولدى مراجعة السوريين، اما بالقناة الديبلوماسية واما الاستخبارية، يأتي الجواب بأن سقوط القذائف هو من طريق الخطأ، وليس المقصود بها اهدافا في لبنان. وكرر سليمان أمس امام سفراء اوروبيين استقبلهم في القصر الجمهوري ان سقوط تلك القذائف غير مقبول لانها تخرق السيادة وتوقع قتلى وجرحى وتدمر منازل، وفي بعض القرى الشمالية تسبب القصف بحركة نزوح كثيف الى الداخل السوري او الى لبنان او الاردن او تركيا. ولفت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى ان عدد النازحين السوريين الى لبنان بلغ نسبة مرتفعة، ولن يتمكن من استيعاب المزيد من دون مساعدات خارجية له، كما عبّر خلال اجتماعه بوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في نيويورك عن قلقه لتدفق متطرفين الى المنطقة الشمالية نتيجة للحوادث في سوريا، وليس في وسع لبنان تحمل تبعات ذلك. ولم يخف رئيس الحكومة القلق نفسه امام الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون خلال اجتماعه به في مكتبه.

واللافت أن بان طلب من ممثله الشخصي ديريك بلامبلي بعد ساعات من المقابلة، أن يقوم بزيارة للمنطقة الحدودية في جرود عرسال، وصودف ان الطيران السوري قصف خربة داود بعدما غادرها بدقائق، وهذه الخربة نصفها لبناني ونصفها سوري. والتقى نوابا ومسؤولين محليين واطلع من عسكريين في الجيش والقوى الامنية الاخرى على الاجراءات المتخذة لضبط الحدود ومنع تهريب السلاح. وأبدى ارتياحه الى ما لمسه لدى الجيش في المناطق الحدودية من عزم على القيام بما هو مطلوب منه. وارسل بلامبلي تقريرا الى نيويورك يتضمن تفاصيل ما شاهده وانتشار للقوات العسكرية للسهر على سلامة الحدود، ولم يخل من تسجيل قلق المسؤول الاممي من احتمال تكرار الخروق السورية الرسمية لها.

وأفادت معلومات ان احد المسؤولين سيطلب من الابرهيمي خلال زيارته لبيروت منتصف تشرين الاول المقبل للاطلاع على الموقف الرسمي من تداعيات القتال الدائر في سوريا على لبنان، ان يسعى لدى السوريين لوقف اطلاق القذائف في اتجاه القرى اللبنانية. وسيؤكد المسؤول للموفد الدولي ان الجيش اتخذ اجراءات لضبط الحدود ومنع دخول السلاح وسيدعوه الى معاينة الشمال والبقاع الغربي للتأكد ان لا سلاح كما تروج له وسائل اعلام اسرائيلية واخرى عربية. وستكون فرصة له للاطلاع على احوال النازحين واستضافة العائلات اللبنانية لهم.

واستغرب سفراء أجانب لـ"النهار" ضبط النفس الرسمي ازاء الخروق السورية فلا رد بالمدفعية او بالطيران كما حصل لدى سقوط بعض القذائف السورية داخل الاراضي الاردنية المتاخمة للحدود المشتركة لدى البلدين. وعزوا ذلك الى انقسام اللبنانيين الى فئتين، الاولى تؤيد النظام وتتهم قوى 14 آذار بأنها ستتسبب بمواجهات مع سوريا، والثانية من القوى الأقلية التي تعتبر ان دمشق تعتدي على لبنان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل