#dfp #adsense

أصعب موازنة فرنسية في 30 عاماً: ضريبة 75% على المداخيل المرتفعة

حجم الخط

قدمت الحكومة الفرنسية أمس موازنة مثقلةً بالضرائب، بما في ذلك ضريبة الـ75 في المئة المثيرة للجدل على أصحاب المداخيل المرتفعة، وهي موازنة قال منتقدوها إنها تفتقر إلى إصلاحات جوهرية من شأنها ان تحرّك النمو الاقتصادي.

ودافع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن خطة إنفاق العام المقبل، ووصفها بأنها "موازنة قتال" من شأنها أن تكسب "المعركة" ضد البطالة وأن تحفّز النمو، ووصفها بانها ستكون الأصعب في تاريخ فرنسا منذ 30 عاما، اذ رفعت الضرائب على الأغنياء، وكبار الشركات، في موازاة خفض الإنفاق للسيطرة على عجز الموازنة.

وفي السياق عينه، قال وزير المالية بيير موسكوفيتشي للإذاعة الفرنسية "أوروبا ـ 1" أمس إن "هذه الموازنة جدية"، ووصفها بأنها "موازنة يسارية قتالية".

واستناداً إلى وعد هولاند بأنها تخفض العجز المالي الفرنسي إلى 3 في المئة العام المقبل ـ وهو المستوى المطلوب من القواعد الأوروبية ـ يتعين على الحكومة أن تجد 30 مليار يورو من المدخرات. وسوف يأتي ثلثها من خفض الإنفاق، والبقية من الضرائب الجديدة في زيادة الضرائب على الأثرياء والشركات الكبرى، بما في ذلك ضريبة الدخل البالغة 75 في المئة على المداخيل التي تتجاوز المليون يورو سنوياً.

ومن بين التدابير الأخرى المدرجة في الموازنة: ضريبة دخل جديدة نسبتها 45 في المئة على من يكسبون أكثر من 150 ألف يورو، وبزيادة الضرائب على أرباح رأس المال لجعلها أكثر انسجاماً مع كيفية فرض الضرائب على الرواتب، إضافةً إلى تحديد سقف لبعض الخصومات للشركات الكبرى في ما يتعلق بالضرائب على مداخيلها.

وقد قوبلت هذه الإجراءات، وخاصة ضريبة الـ75 في المئة، بانتقادات شديدة من المعارضة وجهات عديدة اُخرى، باعتبار أنها ترسل إلى العالم رسالة خاطئة مفادها أن فرنسا تكره الأغنياء وأن الباب مغلق أمام الأعمال التجارية.

وقد بُنيت الموازنة الفرنسية الجديدة على أساس توقع نمو نسبته 0,8 في المئة في العام المقبل. وما يم يحقق الاقتصاد الفرنسي هذا النمو، سيتعين على السلطات خفض الإنفاق أكثر لاحقاً، فيما يعترف موسكوفيتشي بأن معظم الاقتصاديين يتوقعون نمو الاقتصاد 0,5 في المئة فقط، لكنه قال إن باريس سوف تحقق أهدافها في حال استقرت أزمة الديون الأوروبية.

وجاء الاعلان عن الموازنة الفرنسية غداة اعلان اسبانيا عن موازنتها التي وصفت بالتقشفية وبأنها موازنة "أزمة للخروج من الأزمة"، وهو امر انعكس على تعاملات الأسواق المالية، إذ تعافى اليورو وارتفعت الأسهم الاوروبية مدعومة بالأسهم الاسبانية الرئيسية، في حين توقعت مصادر مالية أوروبية أن تطلب مدريد برنامج إنقاذ سيادي.

ولم تكشف الحكومة على الفور أرقام التخفيضات المقترحة في الإنفاق العام المقبل، في الوقت الذي كانت قد قدرته في وقت سابق بنحو 40 مليار يورو.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل