#dfp #adsense

ميقاتي لـ “الحياة” : لبنان ليس ممراً لأي طرف وتأكدنا من عدم وجود حرس ثوري

حجم الخط

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، أن لبنان لا يمكن أن يكون ممراً لأي طرف الى سورية، مشيراً الى أن لدى الجيش اللبناني كل الخطط اللازمة لحماية الأراضي اللبنانية. ودعا ميقاتي في حديث الى الحياة في نيويورك، الى دور عربي صادق لوقف سفك الدماء في سورية وليس تدخلاً عربياً.

وأجرى مـيقاتي لقاءات ثنـائية عـديدة علـى هامـش أعمـال افتتاح الـدورة الـ67 للجمـعية العامة للأمم المتحدة، منها مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، والممثل الخاص المشتـرك الى سورية الأخــضر الإبراهيـمـي.

وقبيل إلقاء كلمة لبنان أمام الجمعية العامة، اتصل ميقاتي برئيس الجمهورية ميشال سليمان ووضعه في صورة اللقاءات التي عقدها في نيويورك.

ومن الشخصيات التي التقاها في حضور وزير الخارجية عدنان منصور: الرئيس القبرصي ديميتريس كريستوفياس، وتركز البحث وفق مكتب اعلام ميقاتي على إنهاء مسألة الحدود البحرية المشتركة، وطلب ميقاتي من الجانب القبرصي دعم المواضيع التي تتعلق بلبنان باعتبار قبرص رئيسة المجلس الاوروبي.

كما التقى رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد يوسف المقيرف، وسأله وفق البيان عن مسار التحقيقات في قضية إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وطالب بالإسراع في إنهاء هذه التحقيقات لجلاء ملابسات هذه القضية.

والتقى الرئيس المصري محمد مرسي وبحث معه الوضع في المنطقة، ورئيس وزراء الكويت الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في مقر اقامته، كذلك رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في مقر الممثلية القطرية في نيويورك، ووزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو، كذلك التقى وزير خارجية بلغاريا نيكولاي مانونيف.

وقـال إن الإبـراهيمي لم يبلـور فـكرة واحـدة حول الـحل في سورية، بل لـديه مجـموعة أفكـار يتـداولـها مع مـختـلف الأطراف. وأشار ميقاتي الى خبرة الإبراهيمي في حل الخلافات الداخلية في الدول العربية مذكراً بدوره في التوصل الى اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان.

وأشار ميقاتي الى أن الحديث مع السيدة كلينتون تناول مواضيع عامة تتعلق أولاً بالعلاقات الثنائية والوضع في المنطقة، وتحدثا عن انعكاسات الوضع في المنطقة على لبنان وكيف يمكن أن نُجنب لبنان أي انعكاسات سلبية، ومنها أن يكون ممراً إلى سورية في هذه الظروف من قبل أي طرف في سورية. وقال: "كان رأينا أن لبنان لا يمكن أن يكون ممراً ينعكس قسمةً بين اللبنانيين. في ما يتعلق بالجنوب، تحدثنا عن القرار 1701 والتمسك به بكل مندرجاته، ولا أذكر أننا تطرقنا إلى انعكاسات معينة، فالجنوب اللبناني يعيش أجواء جيدة، ولم نتحدث سوى عن التزام لبنان القرار 1701، بل أكدتُ على الطلب من الحكومة الأميركية السعي مع إسرائيل لوقف الخروق الإسرائيلية الجوية ولتحرير الأراضي اللبنانية المتبقية المحتلة من العدو الإسرائيلي".

واوضح أنه لم يسمع عن استعداد "حزب الله" لاستخدام الأراضي اللبنانية في حال التصادم بين إيران وإسرائيل. وقال: "ما أعترف به هو ما حصل في شهر تموز الماضي، عندما أُعلن في اجتماع «هيئة الحوار الوطني» في بعبدا برئاسة فخامة رئيس الجمهورية (حين) صدر بيان سُمي بإعلان بعبدا، وبموجبه يلتزم كل الأطراف اللبنانيين بعدم إدخال لبنان في أي أمر يتعلق بطرف ثالث في المنطقة، وتالياً أنا على يقين من أن “حزب الله” الذي التزم هذا الإعلان، لن يسمح بأن يتدخل لبنان بأي أمر لا يعنيه مباشرة ما لم يكن اعتداء مباشراً على لبنان ولن يكون لنا نحن أيضاً أي استدراج لإسرائيل لكي تتدخل في الأمور اللبنانية".

أشار ميقاتي الى ان النأي بالنفس عن الشؤون السياسية هدفه أن تكون لنا صدقية عندما ندعو الآخرين الى عدم التدخل بالشؤون اللبنانية. لذا لن نسمح لأنفسنا بأن نتدخل بشؤون دولة جارة بعدما نادينا عشرات السنوات بعدم تدخل سورية في الشؤون اللبنانية، وخصوصاً أن المجتمع اللبناني منقسم الآراء حول مختلف الأطراف في سورية. لكننا لم ننأ بأنفسنا عن القضايا الإنسانية، فأكدنا أن الإخوة السوريين الضيوف في لبنان سيكونون مكان ترحاب وسنقوم بكل واجباتنا في ما يتعلق بالطبابة والسكن والغذاء والتدريس. متايعاً: "نقوم بواجباتنا كاملة باعتراف كل الأطراف والمنظمات الدولية التي ننسق معها لاستقبال الإخوة السوريين في لبنان. وقلنا مراراً وتكراراً، فخامة الرئيس وأنا باسم الحكومة، إننا ننأى بأنفسنا عن التدخل في سورية لكننا لا ننأى بأنفسنا عن أي تعريض للبنان لمخاطر آتية من سورية. اعترضنا على مجرد القصف الذي حصل مرات محددة على شمال لبنان، وأبلغنا رسالة إلى الحكومة السورية بذلك، وكانت الرسالة التحذيرية بداية الغيث".

وأكد أن الجيش اللبناني لديه كل الخطط اللازمة لحماية الأراضي اللبنانية. إضافة الى ذلك اعترضنا على إرسال متفجرات إلى لبنان، ولن ننأى بأنفسنا عن الموضوع، وأتمنى على سورية ألا تتدخل بالشأن اللبناني وتصدّر أزمتها أو (تسبب) أي اضطراب الى لبنان.

وقال: "همنا الأساسي الحفاظ على لبنان آمن ومسالم ووحدة الأرض والشعب أساسية. لم يحصل أي اتصال منذ فترة طويلة، منذ تولينا الحكم، مع النظام السوري، وتحصل اتصالات وفق الأصول أحياناً عند وقوع خروق عبر لجنة التنسيق الأمنية بين البلدين".

وشدد على ان الهم الأساسي هو إبعاد أي كأس مُرة عن فم لبنان واللبنانيين. وما يسعى إليه، عدم استيراد أي أزمة إلى لبنان، وأن تمر هذه المرحلة الصعبة التي تعبر بها المنطقة العربية، وبخاصة سورية، من دون أي انعكاس على الداخل اللبناني.

وعن عمليات الخطف الأخيرة اعتبر ميقاتي أن هذا ليس موضوعاً أمنياً، بل حالة اجتماعية. ويستفيد البعض من الوضع في المنطقة لكي يخلق نوعاً من الاضطراب الأمني. القوى الأمنية تقوم بواجبها كاملاً وهي اعتقلت معظم من قام بعمليات الخطف.
 

المصدر:
الحياة

خبر عاجل