هل الشجر أفضل من البشر؟
هل الحدود اللبنانية – الإسرائيلية هي فقط التي يجب مراقبتها وحمايتها والتعامل معها على إنّها حدود مع دولة معادية؟
هل أصبحت الحدود اللبنانية – السورية نقطة عبور من سوريا إلى مقاطعة لبنانيّة سوريّة؟
ألا يجدر بالشقيق ان يسأل ويحاسب شقيقته عندما يجلب له العار ويعامله بالنار؟
أسئلة برسم حكومة أشقّاء سوريا في لبنان…
عندما دخل جيش العدو الإسرائيلي وتخطى الخط الأزرق ليقطع شجرة، تعامل الجيش اللبناني بحزم وتصدى لهم وخاض معركة شرسة للحفاظ على سيادة لينان، وهذا دوره ونفتخر بما قام به وبالقرار الجريء الذي إتخذته قيادة الجيش آنذاك.
كل مشاكلنا تأتي من خلف الحدود، فهناك دولتين على حدودنا، دولة عدوّة إسمها إسرائيل ولا نعترف بها كدولة، ودولة أخرى من المفترض بها أن تكون شقيقة ولكنها لا تعترف بنا كدولة حرّة سيّدة مستقلّة، وتتعامل معنا كأعداء لها، فحدودنا مع سوريا سائبة متروكة بلا حسيب ورقيب، تنتهك بشبه يومي، قصف بالطائرات، بالمدافع، خطف وقتل من يريدون وساعة يشاؤون وليس هناك من يعترض، ليس هناك من يسأل عن هيبة الدولة، ليس هناك من يهتم بالمواطن الذي تنهتك كرامته وعلى أرضه.
ألا يستحق البشر إسوةً بالشجر من يحميهم من أعمال الشقيقة الحربيّة الإجرامية؟ لنفترض هناك من يتآمر على سوريا من داخل الأراضي اللبنانية ويهرّب السلاح ويدعم الجيش الحر لتنفيذ أعمال إرهابيّة داخل الأراضي السوريّة، على الحكومة اللبنانية والتي هي من صنع سوريا، ان تعتقل وتعاقب كل من يحاول العبث بأمن البلدين، ومن واجب الجيش اللبناني ان يحمي الوطن شعباً وأرضاً والتصدّي لأي إنتهاك ومن أي جهة اتى، ومنع أي دخول من والى الأراضي اللبنانيّة.
كفى إنتهاكات، كفى تعدّي على كراماتنا وأرضنا، وكفى سكوتاً ورضوخاً، وكل إنتهاك لحدود الوطن، هو انتهاك لسيادته وإستقلاله ولا فرق بين الإنتهاكات الإسرائيلية والسورية، فكلاهما يغتصبان أرضنا، كلاهما يتصرّفان كأعداء…..
