وبحسب المصدر الكنسي "لم تتوجه الكنيسة في موقفها الى المسيحيين، بل إلى كل الشركاء في الوطن، بأنه اذا صحّ كل الخطاب الذي تتشدّقون به ليل نهار، حول حماية المسيحيين ووجودهم ودورهم، لا تصادروا تمثيلهم ولا تجعلوا منهم مجرد أرقام تسقط في صناديق الاقتراع موسمياً". وتابع "ليس دور الكنيسة أن تتحول إلى مجرد عداد لسلبيات "قانون الستين"، ذلك أنه لم يعد خافياً على أحد أنه أخضع القسم الأكبر من النواب المسيحيين لإرادة الطوائف الأخرى".
وأشارت الشخصية الكنسية الى أن "بكركي وضعت نصب عينيها محاولة تقريب مسيحيي 8 و14 آذار، فإذا تعذّر التوصل الى الحد الأدنى من التفاهم على تشخيص ما يحفظ الوجود المسيحي، وانتهت بالتالي، فترة السماح المعطاة للقيادات المارونية، فلن تتردد بكركي في إلزام الجهات المسيحية بما يحفظ دور المسيحيين وحضورهم".
وهل تملك الكنيسة القدرة على إلزام القوى السياسية المسيحية بما تقرره؟ أجابت الشخصية الكنسية أن "بكركي سلطة روحية ومعنوية وهي تتعاطى مع رعيتها برحابة صدر، ولكن إذا تمّ تجاوز الخطوط الحمراء وجب التنبيه مجدداً، ومن هنا لا يجوز إغفال الدور الذي يمكن أن تلعبه بكركي بالتناغم والتنسيق مع رئاسة الجمهورية وباقي مواقع المسؤولية والقرار في الدولة".
