#dfp #adsense

“الحياة” عن نواب من الاكثرية والمعارضة: التريث في حسم قانون الانتخابات بسبب وصول مرحلة سياسية جديدة

حجم الخط

نقلت صحيفة "الحياة" عن عدد من النواب المنتمين الى الأكثرية والمعارضة ضرورة التمهل في دعوة اللجان المشتركة للبحث في قانون الانتخاب الجديد بذريعة أن الأجواء التي ستسيطر على الجلسة ستؤدي الى مزيد من الاحتقان في ظل غياب حد أدنى من التفاهم، فيما رأى البعض الآخر أن اللجان مضطرة للاجتماع طالما ان الحكومة أحالت مشروعها على المجلس النيابي وإلا ستكون محرجة أمام الرأي العام اللبناني ومن خلاله الرأي العام الدولي لأنها كانت تنتقد الحكومة على تأخرها في إعداد المشروع وبالتالي لا يستطيع البرلمان أن يجيز لنفسه ما سبق له وانتقد غيره على تقصيره في انجازه.

إلا أن هذا الاختلاف، من وجهة نظر نواب آخرين، يبقى شكلياً لأن العادة جرت في السابق على التفاهم على الخطوط العريضة لقانون الانتخاب من خارج اجتماع اللجان النيابية التي تتريث في حسم الموقف منه ريثما يحظى بتأييد الأكثرية النيابية التي تبادر الى إسقاطه على طاولة اللجان للتوافق عليه وتصديقه لاحقاً في الهيئة العامة.

واكد عدد من النواب ان سبب التريث في حسم الموقف من قانون الانتخاب يكمن في ان البلد يقف أمام مرحلة سياسية جديدة مصدرها الرهان من قبل قوى 14 آذار على ان الأزمة السورية التي ستتصاعد تدريجاً ستنتهي الى تغيير النظام الذي يتزعمه الرئيس السوري بشار الأسد في مقابل رهان قوى 8 آذار على أن النظام سيتغلب على الأزمة ويعود مجدداً الى الإمساك بزمام المبادرة.

ورأى النواب ان قيادة حزب الله، بعيداً عن علاقاته الخاصة بالنظام السوري وتحالفه مع الرئيس الأسد، باشرت منذ فترة زمنية تشكيل خلية أزمة لمواجهة كل الاحتمالات في حال نجحت المعارضة السورية في تغيير هذا النظام انطلاقاً من تداعياته السياسية على لبنان. وهي بدأت تتحضر للإمساك، بالتعاون مع حلفائها، بالبلد من خلال ضمان فوزها بأكثرية المقاعد النيابية وهذا ما يفسر تشدد أكثر من مسؤول في الحزب في دفاعه عن اعتماد النظام النسبي باعتباره الممر الإجباري الذي يمنع المعارضة من تسجيل تفوق في الانتخابات يمكّنها من استرداد زمام المبادرة.

ولا يستبعد النواب وصول اجتماعات اللجان الى المراوحة من دون أن تحقق أي تقدم يذكر ما لم يتم، قبل إقرار القانون، التفاهم على طبيعة المرحلة السياسية التي ستفرزها الانتخابات وهي تشمل الاتفاق المسبق على رئيس الجمهورية العتيد وشكل الحكومة والحقائب الوزارية الرئيسة وأولاها تلك المعروفة بالسيادية إضافة الى رئاسة البرلمان.

كما ان هؤلاء النواب يرفضون التعامل مع ما صدر عن النائبين نواف الموسوي وعلي عمار في جلسة اللجان الأولى لجهة إصرارهما على أن تجرى الانتخابات على أساس قانون جديد وكأنه رد فعل لا يلزم حزبهما بما صرحا به، ويؤكدون انهما يضغطان من أجل فتح حوار يتجاوز القانون الى التفاهم على مرحلة ما بعد الانتخابات.

ويسأل النواب: "هل إن حزب الله مع إجراء الانتخابات قبل التفاهم السياسي على العناوين الرئيسة للمرحلة التي ستليها خصوصاً أنه، وغيره من الأطراف، كانوا يشترطون التفاهم أولاً؟ وكيف سيكون موقفه في الوقت الذي تمر فيه سوريا بمرحلة انتقالية يمكن ان تبدل جذرياً المشهد السياسي، خصوصاً في حال اعتقاده بأن النظام النسبي وحده يدعوه للاطمئنان الى قدرته وحلفائه في الحصول على غالبية المقاعد النيابية؟"

المصدر:
الحياة

خبر عاجل