اعتبر رئيس الإتحاد الماروني العالمي الشيخ سامي الخوري ان استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة يشكل محطة مفصلية ورئيسية في تكريس مسيرة السيادة والاستقلال والقرار الحر التي انطلقت مع انطلاق ثورة الأرز في لبنان، وتنسحب هذه الأهمية على شكل القانون الانتخابي المنتظر الذي يجب أن يؤمن صحة التمثيل الصحيح بعد طول انتظار، محذرا من السياسات والتوجهات التي لا تزال تطبقها حكومة الأمر الواقع التي فرضت الانقلاب الأسود على الحياة السياسة اللبنانية وعلى نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.
ودعا الى "التنبه إلى آخر فصول المؤامرة التي وضعتها بعض القوى السياسية الممثلة في الحكومة الحالية من خلال صوغها مشروع قانون للانتخابات يضمن فوز فئة سياسية معينة تريد رهن لبنان في الماضي والحاضر والمستقبل لمصالح وإرادات قوى إقليمية عملت ولا تزال تحاول على القضاء على كيان لبنان منذ نشوئه وحتى اليوم".
وناشد "القوى السيادية كافة التوحد في سبيل القضاء على هذه المحاولة الأخيرة لجعل لبنان خط دفاع للآخرين عبر هذه الفئة السياسية التي تقدم ولاءها الخارجي على المصلحة الوطنية للبنان، وبالتالي العمل على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري المحدد دون أي تأجيل أو تسويف وعدم التذرع بأي سبب كان لتأجيلها".
واشار الى ان "الجميع يدرك كيف تمت مصادرة البرلمان والسيطرة على السلطة التشريعية في لبنان لأهداف لم تعد خافية على أحد، داعيا الى "السعي الحثيث من قبل القوى السياسية إلى العمل على إسقاط مشروع الحكومة الانتخابي، ورفض أي محاولة للعودة إلى تطبيق قانون 1960 ولو معدلا في الانتخابات المقبلة، وبالتالي العمل من أجل إقرار القانون الانتخابي بدوائره الصغرى الخمسين كما جرى طرحه من قبل قوى الرابع عشر من آذار، مع التأكيد أيضا أن وضع وإقرار القانون الانتخابي هو في النهاية من مسؤولية كل القوى السياسية المسؤولة وطنيا ودستوريا أمام الشعب اللبناني".
واكد أن "قانون الدوائر الصغرى يؤمن التمثيل الأفضل والأوسع للمسيحيين ويحسم بشكل نهائي شرعية التمثيل الحقيقي داخل البرلمان وخصوصا في ظل القوانين الانتخابية السابقة التي أخضعت وصول النواب المسيحيين إلى مجلس النواب لأصوات الطوائف الأخرى في معظم الدوائر الانتخابية التي جرى اعتمادها في السابق".