#dfp #adsense

مستغرباً مواقف بعض السياسيين البعيدة عن المنطق والحقيقة..حرب: النظام النسبي سيسقط التحالف بين القوى السياسية

حجم الخط

استغرب النائب بطرس حرب مواقف بعض السياسيين من قانون الانتخابات، واصفا اياها بالبعيدة عن المنطق والحقيقة. ورأى أن النظام النسبي سيؤدي، الى اسقاط التحالف بين القوى السياسية القائم على المبادىء والبرامج.

وقال في تصريح له اليوم:"بعدما أصبح مشروع قانون الانتخابات محور النقاش السياسي في هذه الأيام، يطالعنا بعض السياسيين بمواقف بعيدة عن المنطق والحقيقة لتسويق ما يتلاءم مع مصالحهم السياسية، كقول النائب ميشال عون مثلا: إن من يطالب بالدوائر الصغرى يريد تفتيت لبنان، معتبرا أن مشروع الدوائر الصغرى سيؤدي الى "تفتيت الوطن وتقسيمه الى 128 حزبا"،وقول بعض الآخرين: إن اقتراح القانون المقدم منا مخالف لأحكام إتفاق الطائف".

واشار إلى أنه لا بد من التأكيد على أن اعتماد مشروع الدوائر الصغرى هو تكريس لمبدأ صحة التمثيل، وتأكيد على حق المواطن في انتخاب من يقرر أن يتخذ عنه القرارات السياسية والدستورية في المؤسسات الدستورية، ولا سيما في مجلس النواب، وهو يعزز النظام الديمقراطي، إذ كيف يمكن أن تستقيم الحياة الديمقراطية إذا كانت بعض الأكثريات ذات الطابع الطائفي، تفرض رأيها على من يقلها عددا، فتختار عنه نوابه، وتهمش راي الناخبين من طائفته الذين يفترض بهم ان يمثلوهم.

وقال:"إن اعتماد الدوائر الصغرى أفضل بكثير من اعتماد الدوائر الكبرى التي تضعف قوة صوت الناخب فيها بالنظر لحجم الدائرة من جهة، ما يؤدي الى تعطيل صحة تمثيل هؤلاء الناخبين، ما يدفعني بالنتجية الى التأكيد على ان حماية حق المواطن في اختيار نوابه تعزز وحدة لبنان وتطور الحياة الديمقراطية وتخضع النائب الى آلية المساءلة والمحاسبة من المواطنين بدل أن يكون النائب راكبا في "بوسطة" اللوائح الكبرى ومحميا منها.

وأضاف أنّ اعتماد النظام النسبي في زمن الاحزاب ذات الطابع الطائفي والمذهبي وفي ظل غياب الاحزاب ذات الطابع الوطني والبرامج السياسية، سيؤدي الى تحويل المذاهب والطوائف الى أحزاب طائفية والى تكريس فرز اللبنانيين طوائف ومذاهب متناحرة.

وتابع:"كما أن اعتماد الدوائر الكبرى سيؤدي الى تبعية بعض الطوائف لبعضها الآخر، وإذا كان الخيار بين تصغير الدوائر وتحقيق صحة التمثيل وفاعلية كل فئات المجتمع اللبناني وبين هيمنة العدد على اصوات ناخبي بعض هذه الفئات اللبنانية، فخيارنا واضح لمصلحة صحة التمثيل وفاعليته".

ورأى حرب إن النظام النسبي سيؤدي، الى اسقاط التحالف بين القوى السياسية القائم على المبادىء والبرامج، لأن النظام النسبي يحول التنافس بين المرشحين من تنافس بين مرشحين يحملون برامج متناقضة أو مختلفة الى تنافس بين حلفاء يحملون البرامج عينها، ما يعطل عملية التطور السياسي ويحول الانتخابات الى تسابق بين الاحزاب على عدد المقاعد النيابية في المجالس ما سيؤدي الى تهميش المسيحيين ودورهم في لبنان.

وعن القول أن اعتماد الدوائر الصغرى مخالف لأحكام الطائف، رأى حرب أن هذا القول مردود، لأن اتفاق الطائف لم ينص اطلاقا على ابقاء الدوائر الانتخابية والتقسيم الادراي على ما هم عليه، بل وضع قاعدة متوازية بين دوائر انتخابية على اساس المحافظة مقرونة بشرط إعادة النظر بالتقسيم الإدراي وبحجم المحافظات، ما شجع المؤتمرين في الطائف على الموافقة، لأن الكثيرين من النواب في الطائف اعتبروا أن التوجه المترجم لما أقر هو إنشاء محافظات جديدة مكان أقضية تفوقها عددا، فتكون المحافظة الجديدة بحجم القضاء أو أصغر، وهو ما أكد عليه "لقاء الوثيقة والدستور" المؤلف من النواب السابقون المشاركون في الطائف في كتاب شهادة ومواقف الصادر عن "لقاء الوثيقة والدستور" وهم السادة: نصري المعلوف، عثمان الدنا، أوغست باخوس، محمود عمار، الياس الخازن، رفيق شاهين، ميشال معلولي، أنور الصباح، شفيق بدر، طارق حبشي، بيار دكاش وادمون رزق، والذين ينتمون إلى مختلف الطوائف والمذاهب، ما يؤكد أن لا تناقض بين أحكام اتفاق الطائف وبين اقتراح القانون الذي تقدمنا به.

وختم بدعوة جميع الأطراف الى التعالي على المصالح الحزبية والمذهبية والعائلية والشخصية، والى الاخذ في الاعتبار أن وحدة العائلة اللبنانية تصان بشعور أفرادها بالاطمئنان الى مستقبلهم وعدم الخوف لأن خوف أحد افراد العائلة، واعني بالتخصيص المسيحيين من ابتلاع دورهم ووجودهم السياسي والوطني من قبل الطوائف التي تفوقهم عددا، يشكل سببا رئيسيا لهذا الخوف، وبالتالي ويشجعهم على ترك لبنان خوفا من ان يلاقوا مصير المسيحين الآخرين في الدول العربية المحيطة بلبنان.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل