علق عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده على الجولات التي يقوم بها النائب ميشال عون الى المناطق والمواقف التي يطلقها، قائلا: "لكي يتكرّم عون وينزل من "جبل اوليمبوس" ليزور عامة الشعب، فهذا يعني ان وضعه الانتخابي غير مستقر ومحفوف بالمخاطر، وهو بالتالي بحاجة لحشد المؤيدين".
واضاف: "خلال جولاته، انه من الطبيعي ان يلجأ عون الى اتهام خصومه بالفساد في حين هو يكرّس حياته لمحاربته؛ وسيخبر كيف انه نجا ببطولة من محاولة اغتيال وهمية، علما انه سخر من أعمال الإرهاب التي راح ضحيتها الكثير من الوطنيين. وبالتأكيد فإنه سيتهم خصومه بأنهم عملاء وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA والموساد، بينما اعتقل واحد من أقرب مستشاريه لكونه على اتصال باسرائيل".
وتابع اده: "فإذا كان عون يعرف أن يفعل شيئا ما، فهو ان يتهم و يتهم ويتهم. ان إدارة أتباعه ، وخاصة افراد عائلته، للوزارات يبين بوضوح قيمة برنامجه الاصلاحي. فلا توجد عنده مشكلة، اذ انه سيتهم 14 آذار بتعطيل كل شيء وسيتناسى أنه هو وحلفاءه قاموا بتدمير الاقتصاد من خلال شل الوصول إلى السلطة".
واضاف: كل هذا ليس جديدا؛ بل على العكس، ما قد يكون جديدا ومميزا ان تكون له اجابات على الأسئلة التالية:
أ- جنرال، لسنوات كنت تتهم خصومك بالسرقة والفساد؛ ولكن في السنوات السبع الاخيرة لعودتك، لم تفعل شيئا لإدانة أي فاسد! لماذا؟ هل انت غير قادر على إبراز الأدلة وبالتالي القيام بالاتهام، أم أنك تخاف من أن تفعل ذلك لأنه سوف يكون عليك ان تخضع للمساءلة؟
ب-جنرال، في شباط 2005، اكدت للتلفزيون الفرنسي قائلا: "لا شك ان النظام السوري قد قتل الرئيس رفيق الحريري. الآن أنت تقول عكس ذلك. هل لديك أي تفسير لهذا التغيير؟ متى كنت محقا؟ الان أو قبل الآن؟ لماذا هذا التناقض؟
ت-جنرال، في 18 ايلول 2003، لقد قلت، أمام الكونغرس الأميركي، أن النظام السوري هو المسؤول عن كل أعمال الإرهاب في لبنان، وانه بالرغم من ان قواته عليها مغادرة لبنان، فسوف يواصل محاولات الاغتيال من خلال المنظمات التي يسيطر عليها. علما انه منذ مغادرة الجيش السوري، كان هناك العديد من المعارضين السياسيين لهذا النظام الذين قتلوا في أعمال إرهابية. وان القبض على ميشال سماحة بتهمة الإعداد لأعمال إرهابية والزعم أنه فعل ذلك بناء على أوامر من الرئيس بشار الاسد، التي تأتي لتؤكد الشهادة التي ادليت بها في واشنطن. مع ذلك، فقد مضى ست سنوات على دفاعك عن النظام. لماذا هذا التناقض؟ متى كنت على خطأ؟ الآن او قبل الان؟
وختم العميد اده: "تعالوا لنجد صحافي أو مواطن قادرا على الحصول على الإجابة منه عن هذه الأسئلة. لأنه سيكون من المثير للاهتمام أن نرى ما اذا كان، بالنسبة للجنرال، الفساد والخيانة والظلم هي مفاهيم مطلقة أو انها لا تنطبق إلا على خصومه … الانيين".