أتحفنا العونيون بدركهم المعتاد حيث باتوا يعيشون. يريدون من أهالي الشهداء الذين يرقدون في إيليج أن يسمحوا لقاتل عدد كبير منهم، وللمتواطئ مع بقية قاتليهم أن يدنّس أضرحتهم وذكراهم!
طبعا لن نردّ على السفالة التي حفل بها موقعهم الالكتروني لأنها تليق بهم دون سواهم. ولكن، وطالما أن النائب ميشال عون تحدث عن عدم استيعابه لما جرى في إيليج وقال: "اعترضتنا اليوم مشكلة لم اكن اتخيلها وهي اقفال كنيسة سيدة ايليج لمنعنا من زيارتها، ونحن قابلنا الموضوع بحكمة كي لا نصطدم مع احد، فأنا استغرب كيف يجري اقفال كنيسة بوجهنا فهذا العمل لا يمت الى المسيحية بشيء".
واضاف عون في ختام جولته في جبيل من دار المطرانية في عمشيت: "لم استوعب ما حصل حتى الساعة لانه يتناقض مع الاناجيل والرسالة المسيحية، وعذرا ان طرحت هذا الموضوع في هذا المكان، ولكن اذا لم اتكلم به هنا في دار المطرانية، فأين يمكن ان اتكلم به؟"
وهنا لا بدّ من إجابة عون الفاقد ذاكرته بحقائق موضوعية:
ـ أولاً: هل اعتذر من الشهداء وذويهم قبل أن يزور أضرحتهم؟
ـ ثانياً: هل استأذن ذوي الشهداء و"القوات اللبنانية" قبل التفكير بالقيام بهذه الزيارة؟
ـ ثالثاً: كيف يفكر في مثل هذه الزيارة وهو متحالف مع الخط السياسي والمجرمين الذين واجههم هؤلاء الشهداء الأبطال؟
ـ رابعاً: فاجأنا "الجنرال" بحديثه "إقفال كنيسة في وجهه" وأن "هذا العمل لا يمتّ الى المسيحية بشيء ويتناقض مع الأناجيل والرسالة المسيحية"، ويمكننا القول "تشّ شعر بدننا" أيضا! فهل نسي "جنرال التحرير" كيف حرّر مقر البطريركية المارونية في بكركي من البطريرك الماروني في العام 1989؟ هل نسي كيف أرسل زمره ودنّسوا حرمة المقر البطريركي وأهانوا بطريرك الموارنة مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى وكيف هجّروه الى المقر الصيفي في الديمان في عز الشتاء؟ هل نسي كيف رفض تأمين أي حماية رغم الاتصالات المتكررة من بكركي الى الضباط المعنيين في الجيش فور ورود المعلومات عن نية مجموعة التهجّم على سيد الصرح وكيف انتظر 36 ساعة قبل إرسال دورية صغيرة بعدما كان غبطة البطريرك أصبح في الديمان؟ هل نسي أنه المسيحي الوحيد الذي أهان الصرح البطريرك وبطريركا مارونيا بهذا الشكل؟ لإنعاش الذاكرة فقط ![]()
لا يصحّ في أفعال عون الدنيئة وأقواله غير القول المأثور: إذا لم تستحِ فافعل، وقل، ما شئت!