اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع "ان قانون الدوائر الصغرى يُعطي تمثيلاً أفضل للمسيحيين من قانون النسبية بنسبة 3 الى 5 مقاعد إضافية، والمطلوب من نواب "التيار الوطني الحر" التوقيع معنا على اقتراح قانون الدوائر الصغرى الذي تقدمنا به الأسبوع الماضي، فيُصبح لدى هذا القانون اكثرية، باعتبار ان نواب كتلة تيار المستقبل يؤيدونه، وحينها نصل الى قانون انتخابات جديد، وإلا يكون التيار الوطني الحر بهذا الموقف يُضيّع فرصةً ثمينة وكبيرة للتوصل الى قانون انتخابات جديد يؤدي صحة التمثيل المطلوبة".
وأمل جعجع "لو ان ما حصل في نهاية الأسبوع في سيدة إيليج لم يحصل، ولكن للأسف العماد ميشال عون يتصرف بشكل لا يأخذ فيه بعين الاعتبار شعور الآخرين، كما ان تصرفه لا يتسم بالحكمة والمنطق والتروي ولا باللباقة واللياقة". وردّ جعجع على كلام عون عن المقاومات السافهة والتافهة والتي أسماها "مقاومات فاسدة"، فقال "ان المقاومة الفاسدة الحقيقية هي التي بقيت بعد الحرب، فمن الطبيعي قيام مقاومات بين عامي 1975 و1990 ولكن عند انتهاء الحرب وقيام الدولة واستتباب السلم الأهلي وتبقى المقاومة، فهذه المقاومة تكون فاسدة كما كلّ من يؤيدها وهذا برسم الجنرال".
جعجع، وفي دردشة إعلامية بعد لقائه النائب أحمد فتفت في معراب في حضور النائب انطوان زهرا، اعتبر ان "البعض يحاول تحوير الوقائع في ما يتعلق بقانون الانتخاب عبر القيام بحملة منذ 5 أيام للقول من خلالها بأن قانون الدوائر الصغرى يُعطي صحة تمثيل أقل من قانون النسبية الذي تقدمت به الحكومة، بينما الحقيقة هي عكس ما يُشاع، فكلّ الحسابات وكلّ الخبراء ومن ضمنهم بعض الذي يستعينون بهم لإجراء حساباتهم الانتخابية يؤكدون ان قانون الدوائر الصغرى يُعطي تمثيلاً أفضل للمسيحيين من قانون النسبية من 3 الى 5 مقاعد إضافية".
وقال: "المطلوب من نواب التيار الوطني الحر التوقيع معنا على اقتراح قانون الدوائر الصغرى الذي تقدمنا به الأسبوع الماضي، فيُصبح لدى هذا القانون اكثرية باعتبار ان نواب كتلة تيار المستقبل يؤيدونه، ونصل الى قانون انتخابات جديد، وإلا يكون التيار الوطني الحر بهذا الموقف يُضيع فرصةً ثمينة وكبيرة للتوصل الى قانون انتخابات جديد يؤدي صحة التمثيل المطلوبة".
وانتقد جعجع تصريح مصدر في فريق 8 آذار يقول فيه ان "قانون الدوائر الصغرى قد يعطي صحة تمثيل ولكنه يجعل كتلة الحزب الاشتراكي فقط اربعة مقاعد"، فقال "هذا الكلام غير صحيح، فتبعاً لقانون الدوائر الصغرى يحصل الحزب الاشتراكي ما بين 11 الى 12 مقعداً وفقاً لموازين القوى الموجودة".
وعن قول الرئيس نبيه بري بأنه لا يقبل أن يُقيّد أحداً المجلس النيابي، قال جعجع "طبعاً نحن لا نقبل أن يُقيّد أحد المجلس في ما يتعلق بتاريخ الانتهاء من مناقشة أي اقتراح أو مشروع قانون، ولكن الأكثرية في المجلس لا تقبل بتسويف وتمييع الموضوع الى أن يمر الوقت ونصل الى ما قبل الانتخابات دون قانون جديد، لذا أتمنى على الرئيس بري وأكثرية النواب أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار كي نصل الى اتفاق ما قبل رأس السنة ماذا وإلا التصويت على أحد اقتراحات القوانين المطروحة للانتخابات".
وعمّا حصل في سيدة إيليج، أمل جعجع "لو ان ما حصل في نهاية الأسبوع لم يحصل، ولكن للأسف العماد عون يتصرف بشكل لا يأخذ فيه بعين الاعتبار شعور الآخرين، وتصرفه لا يتسم بالحكمة والمنطق والتروي ولا باللباقة واللياقة، فهو يطرح الموضوع وكأن الأمر مجرد زيارة لكنيسة وقام أحد ما بمنعه من زيارتها، وطبعاً هذه ليست حقيقة الموضوع بل في الواقع ان مدافن كنيسة سيدة إيليج تضمّ رفات مئات شهداء القوات اللبنانية، وهذه الكنيسة معروفة رمزيتها التاريخية وبأنها مدافن لشهداء القوات الذي سقط منهم العشرات خلال حرب الإلغاء، وكل أهاليهم يعتبرون ان عون يتحمل مسؤولية استشهادهم".
وأضاف: "هكذا من الباب الى الطاقة، وخلال جولة انتخابية له في منطقة جبيل ولأنه لم يجد مكاناً ليُقيم تجمُع في هذا القطاع بين ميفوق ولحفد وحدتون وجاج وترتج الا في سيدة ايليج، قرر العماد عون دون شور ودستور اقامة تجمُع خطابي في هذا المكان ضارباً عرض الحائط رمزية سيدة إيليج، وكلّ ما يُقال في الموضوع سوى ذلك ما هو الا تحوير للوقائع وابتعاد عن الحقيقة".
وتابع: "حاول البعض المقارنة بين وجودي في باريس عام 2005 حين دُعيت الى قداس لراحة أنفس شهداء 13 تشرين، لا بل الأحرى أنا دعيتُ نفسي بعد أن طلبت من أصحاب الدعوة هذا الأمر، ولم أكن ذاهباً للقيام بمهرجان خطابي دون ان اتكلم مع اصحاب الدعوة او المعنيين، فلو ذهبتُ الى القداس بدون أن أسأل أحد لكانت ردة الفعل مماثلة لردة فعل أهالي الشهداء تجاه العماد عون، فلو أراد عون القيام بخطوة تجاه شهداء القوات لكانت خطوة مُرحّب بها ولكن كان يجب ان يتكلم بالأمر معنا من قبل ونحن نتكلم مع اهالي الشهداء مسبقاً لتحضير الأجواء وكنا جميعاً قمنا بهذه الخطوة لزيارة مقابر إيليج أو سواها…فاقتضى التنويه بأن القصة هي قصة لباقة وحكمة تصرف أكثر من أي شيء آخر".
وأسف جعجع لما صدر عن عون بعد قضية سيدة إيليج "اذ ترك المجال للسانه السليط بكل انواع القذائع والتهم المجوفة والاسفاف والبذاءة في الكلام، أتأسف أنه وصل الى هذا العمر ولا زال يتكلم بهذا الأسلوب ويوزع نصائح وحكَم، فقول عون "وفقاً لأي منطق تتعلق تصرفات القوات بالقيم المسيحية"، فهذا الأمريا جنرال لا يعود لك بل للكنيسة وللرأي العام الذي انطلاقاً من تقويمه لتصرفات القوات أخذ الأكثرية منك وأعطاها للقوات…".
وردّ جعجع على كلام العماد عون عن المقاومات السافهة والتافهة والتي أسماها "مقاومات فاسدة"، فقال "ان المقاومة الفاسدة الحقيقية هي التي بقيت بعد الحرب، فمن الطبيعي قيام مقاومات بين عامي 1975 و1990 ولكن عند انتهاء الحرب وقيام الدولة واستتباب السلم الأهلي وتبقى المقاومة، فهذه المقاومة تكون فاسدة كما كلّ من يؤيدها وهذا برسم الجنرال".
وعمّا اذا ما كانت تمت هذه الزيارة الى إيليج لو تم التنسيق مع التيار الوطني الحر، أجاب جعجع " طبعاً، كنا تحدثنا مع اهالي الشهداء وحضّرنا الأجواء ولكن ليس في سياق الحملة الانتخابية التي يقوم بها ضد القوات اللبنانية، فهو كان ذاهباً لإجراء تجمع انتخابي فوق أضرحة الشهداء وليس لزيارتهم".
وعن انتقاد بعض الاوساط في التيار الوطني الحر انه لو اراد النائب وليد جنبلاط القيام بزيارة سياحية الى سيدة إيليج فهل كان تصرف اهالي الشهداء بنفس الطريقة، قال جعجع: "نحن لا نحتاج لمن يُعلمنا كيفية التصرف في مثل هذه الأمور، ونحن لدينا ما يكفي من التاريخ لتكون الاجابة واضحة جداً، وبكافة الأحوال النائب وليد جنبلاط يتصرف بلباقة ولياقة اكثر من الجنرال عون ويا ليتهم يتعلمون من جنبلاط التصرفات اللبقة لكُنّا بألف خير".
وعن اعتبار "حزب الله" بأن القوات تقوم بمناورة للعودة الى قانون الستين، قال "من لا يريد أن يفهم فهو حرّ، فاذا كان الأمر كذلك لماذا يشنون حرباً على قانون الدوائر الصغرى ويصفونه بأقذع الأوصاف وانضم اليهم عون بالأمس فقال بأن هذا القانون يُفتت البلد، بينما اصغر مواطن في البلد يعلم انه في فرنسا وبريطانيا وأميركا، الانتخابات النيابية تحصل على أساس الدوائر الفردية، … هذا كلّه كلام في غير مكانه".
ورداً على سؤال، اجاب "لو وجد حزب الله وحركة أمل ان قانون اللقاء الأرثوذكسي مناسباً لهما لكانا سارا به وجعلا العماد عون يسير به مرغماً، فقد حاول عون جعل قانون النسبية 15 دائرة لكنه لم يستطع لأن ما يناسبهما هو 13 دائرة ".
من جهته، أكّد عضو كتلة تيار المستقبل النائب أحمد فتفت ان "موقفنا معروف، فنحن ضد أي قانون نسبي في ظل وجود السلاح ونعتبر ان النظام الأكثري مع الدوائر الصغرى هو أفضل قانون موجود ويؤمّن أفضل تمثيل سواء على صعيد الهواجس المسيحية أو الهواجس الأخرى المتمثلة بوجود السلاح، نحن لن نسير بأي نظام نسبي وسبق ان أعلن الرئيس فؤاد السنيورة لغبطة البطريرك مار بشارة الراعي بأننا نؤيد التقسيم حسب الدوائر الصغرى".

(تصوير ألدو أيوب)
ورداً على سؤال، جدد فتفت رفضه لقانون اللقاء الأرثوذكسي "لسببين: أولاً رفض أي نظام نسبي في ظل وجود السلاح، والسبب الثاني هو اننا نعتبر ان القانون الارثوذكسي لا يتلاءم أبداً مع منطق العيش المشترك والدستور الذي ينص في المادة 27 بأن النائب هو ممثل لكل الأمة اللبنانية وليس فقط لطائفته او منطقته، اذاً هذا الاقتراح لا يتمتع بالغطاء الدستوري والميثاقي بأي شكل من الاشكال".
وأضاف: "ان الدوائر الصغرى جميعها هي دوائر مختلطة، فصحيح ان النواب هم من طائفة معينة ولكن المناطق مختلطة وعلى سبيل المثال في المنية-الضنية يوجد 15 الف ناخب مسيحي وليست دائرة صافية طائفياً، أو زغرتا فيها 7 آلاف ناخب مسلم والكورة كذلك أو حتى البترون التي تضم 4 آلاف ناخب مسلم وكذلك جبيل… وبالتالي الاختلاط والوفاق الوطني موجود في الدوائر الصغرى بينما حين نقول لكل طائفة بأن تنتخب نوابها فحينها نناقض الميثاق والمادة 27 من الدستور".

(تصوير ألدو أيوب)
ورداً على سؤال، اعتبر فتفت "ان رفض الفريق الآخر لقانون الدوائر الصغرى هو أنه لا يؤمن له الهيمنة التي يأمل بها، فما نخشاه بالنظام النسبي عدا عن هيمنة السلاح على الأرض هو الهيمنة على اللعبة السياسية على صعيد المجلس النيابي ونكون بذلك قد سلّمنا الدولة بأكملها الى ميليشيا ايرانية تتحكم بالبلد بكل مفاصله".

(تصوير ألدو أيوب)
وعن الاتصالات مع النائب وليد جنبلاط حول الدوائر الصغرى، اكد فتفت "ان التواصل مستمر والاتصالات شبه يومية، ورأي النائب جنبلاط مهم لأنه يستطيع تأمين أكثرية وبما ان قانون الدوائر الصغرى فيه عدد اكبر من النواب المسيحيين المنتخبين من قبل الناخب المسيحي فمن المفروض من الجنرال عون تأمين الأكثرية الناقصة لاقرار هذا المشروع".
من جهة أخرى، عرض جعجع مع وفد من أساتذة الجامعة اللبنانية ورؤساء أقسامها، في حضور النائب انطوان زهرا، لشؤون وشجون تربوية. وعقب اللقاء، تحدث الدكتور جورج سعادة باسم الوفد فقال " طرحنا مع د. جعجع موضوع تحصين الفروع الثانية تمهيداً لإنشاء مجمّع لجبل لبنان الشمالي الذي كان صادراً فيه مرسوم ولكن لم يُلاحق ولم يُرصد له الأموال اللازمة، ونحن في هذا الموضوع لا يمكن ان نقدم أي تنازل لأن الجامعة اللبنانية هي الجامعة الرسمية الوحيدة التي يجب ان تنضم كل الفئات اللبنانية الراغبة بالانتساب اليها".

(تصوير ألدو أيوب)
وأضاف: "حين نتحدث عن الفروع الثانية فإننا لا نتكلم بمسألة طائفية لأن هذه الفروع تضم كل الفئات والاحزاب والطوائف وهذه مسألة وطنية تتعلق بتفرع اللامركزية الثقافية التي هي مطلب ملحّ، وسوف نعمل لتثبيت الفروع الثانية تمهيداً لإنشاء مجمّع متكامل في كل المناطق اللبنانية وبشكل اساسي جبل لبنان الشمالي".
وختم سعادة "لقد طرحنا أيضاً موضوع المتعاقدين اذ يجب تفريغ هؤلاء المتعاقدين ممن يحق لهم أكاديمياً بذلك ومن ضمن التوازن الوطني، وبالفعل فإن رئيس الجامعة د. عدنان السيد حسين يضع جهده في هذا الملف ولن يحصل التفريغ الا وفقاً للتوازن الوطني…".

(تصوير ألدو أيوب)