#dfp #adsense

الأب سلوم في قدّاس إيليج: يأتينا المسحاء الدجالون بعد نعوتهم بحق الشهداء ومهاجمة البطريرك صفير والتحالف مع نظام قتل المسيحيين

حجم الخط

 

بعدما أقام أهالي شهداء المقاومة اللبنانية حاجزا بشريا في محيط دير سيدة إيليج في ميفوق لمنع النائب ميشال عون من زيارة المكان المقدّس حيث يرقد أبناؤهم الّذين سقطوا دفاعا عن لبنان وسيادته واستقلاله، احتفل الأهالي بالذبيحة الإلهية عن راحة أنفس الشهداء ترأسها الأب ناجي سلّوم، الذّي قال في عظته:

"باسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين

إخوتي الأحباء،

في هذه الذبيحة الإلهيّة، لقد اجتمعنا في هذا المكان المبارك والمقدس الذي جبلت ترابه بدماء الشهداء منذ جبرايل حجولا حتى اليوم.

أنتم شعب الشهداء، ونحن الموارنة شعب الجهاد والموت لأننا نؤمن برب الحياة مخلصنا يسوع المسيح. اجتمعنا في هذا المكان من أجل الوفاء لدماء شهدائنا الأبرارا الذين يرقدون قرب هذا المكان المبارك قرب والدة الإله سيّدة إيليج.

لقد اجتمعنا من أجل الصلاة ومن أجل أن نكون واحداً في المحبة والتضحية بوجه كل قوى الشر في هذا العالم المظلم، والاشرار كثيرون في هذه الدنيا. الرب يسوع يحذر مثلما سمعنا في الإنجيل من المسحاء والكذبة والدجالين الذين لا شاغل لهم سوى بيع الناس كذباً وتدجيلاً من الصباح حتى المساء. هؤلاء قلوبهم فارغة، وبعيدة ملؤها الفراغ والكذب والنفاق لأن الشيطان هو أب الكذابين.

نحن نتبع يسوع المسيح الذي قال "ما من حب أعظم من هذا وهو أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه"، لا أن يتسبب بموت كل أحبائه كي يبقى!

شهداؤنا الأبرار ساروا في كلام يسوع وقدموا حياتهم والكلام سهل جداً إلا أننا يا إخوتي الأحباء عندما نرى شباباً في مطلع الحياة لم يسألوا عن أي شيء وذهبوا إلى المعارك ليدافعوا عنّا، لأننا لم نهجم في أي مرّة على أحد وكنا دائماً ندافع. هؤلاء الشباب الذين خاضوا الحروب وقدّموا حياتهم لكي نبقى نحن هنا في أرضنا نصلي ونقيم الذبيحة الإلهيّة وكي تبقى أجراسنا دائماً تدق. وإن لم نشعر نحن في الديقة وأننا جاهزون على تقديم دمنا فداءً لهذا الوطن كما فعلوا لن نستطيع أن نفهمهم، لأن المنظرين كثر والمنتقدين أكثر أما نحن الشعب الماروني الشهيد منذ جبرايل حجولا أبناء الشهداء قدمنا الكثير من الدماء في سبيل بقائنا.

المسيح يحذرنا من المسيح الدجال، والدجالون كثر، وللأسف أن كثراً من يتبعوهم. علينا أن نصلي لهم من هذا المكان المقدس كي ينير الرب عقول الجميع. كي ينوّر الله عقول الناس "المغشوشة". ينوّر عقول من لا يعرفون المسيح، الآن، الشيطان قادر علينا عندما نبتعد عن المسيح وهو قادر على تغيير معتقداتكم أنتم ونمط تفكيركم أيضاً. والرب يسوع يقول: "فسوف يقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويأتون بآيات عظيمة وخوارق ليضلوا المختارين أنفسهم لو قدروا". إن شغل الشيطان الشاغل ليل نهار هو أن يتمكن من إبعاد الناس عن الحقيقة ويقوم بتزوير الحقيقة، وللأسف هناك كثير من الناس يتبعون المسحاء الدجالين وهم كثر في بلدنا.

إن الرب واضح جداً، إما أن نكون مع المسيح أو ضده ولا يمكن لأحد ان يكون في الوسط. نحن إذا كنا مع المسيح يجب أن نكون مع الحقيقة، ونحن إذا كنا مع المسيح يجب أن نكون مع الحق، ونحن إذا كنا مع المسيح يجب أن نكون مستعدين لنموت كل يوم من أجل إيماننا ومن أجل أن يبقى شعبنا واحد في المحبة والتسامح.

للأسف، يقومون باستغلال ظروف سياسيّة من أجل المجيء إلى هذا المكان المبارك، هذا المكان حيث يرقد الشهداء الأبرار، بعدما صرّحوا وقالوا من هؤلاء الشهداء الموجودون هنا؟ وقالوا إن هؤلاء الشهداء قتلوا وهم يسرقون! وقالوا إن هؤلاء الشهداء قتلوا في أماكن "مش منيحة" كي لا نقول الكلمة لأنه من المعيب أن نقولها نحن على المذبح المقدس.

وها هم يأتون اليوم بكل وقاحة للزيارة والصلاة، ياتون ليزوروا سيّدة إيليج ويصلون في كنيستها. إحذروا المسيح الدجال، هذا الدجال الذي في العام 1989 كان يريد إلغاء الميليشيات فقلنا عندها إنه أمر جيّد ليلغيها، فما لبثنا أن رأيناه يتحالف مع أكبر ميليشيا في الشرق الأوسط وهي "حزب الله".

إحذروا هذا المسيح الدجال، ففي العام 1990 أتى هذا المسيح الدجال والكذاب يريد تحريرنا من الإحتلال السوري فقلنا عندها إنه لأمر عظيم وصفقنا له، وها هو عندما عاد ذهب إلى زيارة النظام البائد الزائل نفسه، وسيدفنون كل حلفاء هذا النظام البائد في مدفنة التاريخ.

يحاولون أن يتسترون وآخر محاولاتهم هذا المجرم المتعاون مع هذا النظام البائد ميشال سماحة وانظروا أين يقبع اليوم. يقومون بالدفاع عنه باسم المسيح، ويقومون بالكذب على الناس ويقولون لهم إنهم يريدون زيارة عنايا من أجل زيارة قبر القديس شربل، ونريد أن نزور سيّدة إيليج إلا أن الصورة تتضح لدينا عندما نعود إلى التاريخ ونسأل من تسوّله نفسه المساس بالبطريرك القديس مار نصرالله بطرس صفير. "يا عيبشوم" على هذا المسيح الدجال الذي سوّلته نفسه التطاول على البطريرك صفير، هذا البطريرك المقاوم والشهيد الحي.

لن ينتصر إلا صليب المسيح. لن ينتصر إلا الحق، ومهما كثر الكذابين والدجالين فنحن لن نخافهم لأننا أبناء الحق والحق هو يسوع المسيح. لكن علينا أن نخاف كثيراً إذا ما كنا وللأسف دون مستوى إيماننا بالرب يسوع. وأنا أحذركم، نحن أقوياء عندما نؤمن بهذا الصليب. عندما نؤمن بيسوع المسيح. عندما نؤمن في كل أحد بالقداس. وعندما نحب بعضنا بعضاً وحتى أعداءنا لأننا سنغيّرهم بمحبتنا، وإلا فمصيرنا كالباقين وهو الزوال.

إنظروا إلى المماليك أين هم اليوم؟ ذهبوا إلى الزوال وشعبنا ما زال هنا. أين هم العثمانيون؟ لقد ذهبوا إلى الزوال وشعبنا باق هنا. احتل أرضنا الفرنسيون وذهبوا وشعبنا باق هنا. أتونا الفلسطينيون، وأين هم اليوم؟ ذهبوا وشعبنا بقى. أتانا الإسرائيليّ "وفلّ" ونحن باقون. وأخيراً لقد ارتحنا من هذا النظام الجائر الذي يريدون أن يحوّلوه إلى قديس.

لقد أخذوا الشعب إلى براد كي لا يشاركوا في القداس في بكركي مع البطريرك صفير بل يحضروا القداس مع بطريركهم هناك. "يا عيبشوم"! إلى أين يأتون اليوم؟ هم يأتون إلى سيّدة إيليج للصلاة!! هذا هو الشيطان الأكبر، هذا هو الدجال. لكننا سننتصر على كل الدجالين الكذبة بقوّة المسيح. إياكم أن تظنوا أننا سننتصر على الشيطان والشرير بقوانا لأن الشيطان أقوى منّا بكثير فهو قوي، لكن مع المسيح يمكننا أن نغلب حتى أكبر الشياطين.

ها هو النظام السوري في سوريا يسقط وأصبح في نهاية أيامه، وها هم ينظمون اليوم رحلات إلى إيران. هذا هو التدجيل باسم المسيح. نحن نسامح كل من هم مغشوشون ويجب أن نحاول بمحبتنا لهم، وإنتبهوا نحن مجموعون هنا للمحبة والتسامح وعلينا أن نحب كل إخوتنا لكي نخلّصهم ونريهم نور المسيح لأنهم إن لم يتعرفوا على نور المسيح لن يعرفوا النور بحياتهم وسيبقون في الظلمة.

نحن أبناء الشهداء الذين هم مستعدون للموت في كل يوم. نحن نسير على خطاهم وعلى خطى الشهداء الذين بذلوا حياتهم لكي نبقى كما نحن مستعدون للموت من أجل الحقيقة القاطعة، وأحد لن يقدر علينا وعليكم لأننا وإياكم شخص واحد أي الكاهن والكنيسة جسد واحد للمسيح، أحد لن يستطيع هزمنا إذا بقينا متحدين بالمحبة والإيمان ونشارك في كل أحد في القداس ونصلي المسبحة في كل يوم راكعين تائبين غافرين مسامحين لكي يأتي الوقت ويصبح كل شعبنا الماروني حول الكنيسة وسيّدة إيليج والعذراء مريم والدة الإله، ونرنم كلنا مع بعضنا إننا بصليب المسيح سننتصر، سننتصر، سننتصر آمين".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل