كتبت صحيفة "النهار":
تواصل القوى الامنية والقضائية في صيدا التحقيق في حادثي الاعتداء على كنيسة مار يوسف في بلدة بقسطا شمال شرق المدينة، وعلى 4 شبان في بلدة مجدليون شرقا. وتمكنت مخابرات الجيش من تحديد هويات المعتدين، واستطاعت توقيف احدهم، فيما اوقفت قوى الامن آخر، وتعمل على ملاحقة الثالث. وأفادت مديرية التوجيه في قيادة الجيش انه "على اثر تناقل بعض وسائل الاعلام خبرا مفاده تعرض كل من المواطنين ربيع الديك ووسام قهوجي لمحاولة خطف في مجدليون، قامت مديرية المخابرات بالتحري عن ذلك، وتبين لها عدم صحة الخبر.
وبنتيجة التقصي عن الموضوع، اوقف المواطن بهاء نصار الذي اعترف باقدامه مع المدعو محمد قهواتي السوري الجنسية، ومواطن لبناني آخر اوقفته قوى الامن الداخلي، على افتعال اشكال مع بعض اهالي بلدة مجدليون، بينهم المدعوان الديك وقهوجي، وذلك تحت تأثير الكحول. وبوشر التحقيق في الحادث وتجري ملاحقة المدعو قهواتي لتوقيفه واجراء اللازم".
وفي موازاة التحرك الميداني، عرضت النائبة بهية الحريري هذه التطورات في اجتماع عقدته في مجدليون مع محافظ الجنوب نقولا بوضاهر وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد طارق عبدالله ورئيس فرع المعلومات في الجنوب العقيد عبد الله سليم وقائد سرية درك صيدا العقيد ماهر الحلبي. والتقت للغاية نفسها رئيس فرع مخابرات الجيش العميد علي شحرور، واطلعت منهم على مسار التحقيقات في الحادثين.
واتصلت براعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك والمطران ايلي الحداد وتشاورت معه في الملابسات، واكدت في تصريح "ادانتها اي اعتداء يمس امن اي مواطن وكرامته في صيدا ومنطقتها".
وفي السياق نفسه، زار النائب ميشال موسى ليل الاحد منزل الاب وليد الديك في مجدليون، والتقى رئيس البلدية الياس المعماري والمختار نقولا صليبا وجمعا من الفاعليات والاهالي، للتشاور في الحادث. واجرى سلسلة اتصالات بالجهات الامنية والقضائية المعنية من اجل كشف المعتدين، مشددا على ان "مثل هذه التصرفات لن تزيد ابناء المنطقة الا تشبثا بوحدة العيش المشترك وحسن الجوار".
واستنكر الحادثين النائب علي عسيران والمسؤول السياسي لـ"الجماعة الاسلامية" في الجنوب بسام حمود. واصدر المركز الكاثوليكي للاعلام، بيانا اعتبر فيه "ان هذه الاحداث مرفوضة ومستنكرة، في منطقة طوت صفحة الحرب وصممت على تعزيز العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وبالتالي من واجب الجميع ضبط النفس، ومواجهة هذه المشاكل المفتعلة بحكمة ودراية وتفويت الفرصة على من يريدون زرع الفتنة بين ابناء المنطقة الواحدة".