توقفت كتلة المستقبل امام الموضوع الرئيسي الذي يتمحور حوله النقاش في البلاد والمرتكز على قانون الانتخاب النيابي الواجب اتباعه بعد ان اقدمت الحكومة على اقرار مشروع قانون كيدي احادي الرؤية يخدم اهداف استمرار سيطرة حزب الله مما يتسبب بإدخال البلاد في مأزق كبير وارتباك لا سابق له.
واكدت الكتلة منطلقاتها الاساسية في هذا المجال المرتكزة على الميثاق الوطني واتفاق الطائف والدستور، لاسيما المادة 27 منه التي تؤكد على أن النائب يمثل الأمة جمعاء بحيث يرمي اي قانون انتخابي إلى تعميق صيغة العيش المشترك الواحد بين اللبنانيين على اساس وحدة الارض والشعب والمؤسسات.
ورأت انه قد يكون من الضروري، وكإجراء استثنائي في هذه المرحلة، التوصل إلى إقرار قانون يراعي هواجس افرقاء في الوطن ويعتمد الدوائر الصغرى وهو الموقف الذي أكده وفد الكتلة لدى زيارته غبطة البطريرك.
كما اخدت في الاعتبار ضرورة أن لا يؤدي ذلك إلى خلق هواجس جديدة عند اطراف اخرين، فقانون الانتخاب يجب ان يؤمن صحة التمثيل السياسي، وعلى قاعدة المناصفة، لشتى فئات الشعب واجياله وفعالية ذلك التمثيل على قاعدة حرية الاختيار للجميع وليس لطرف بعينه. واعتبرت الكتلة ان النظرة لقانون الانتخاب يجب ان ترتكز على استشراف كيفية تعزيز تماسك النسيج الوطني للبلاد وليس فقط التحكم بعدد النواب وبالحياة السياسية.
واذ اكدت على ضرورة تحسين مستوى رواتب العاملين في القطاع العام وزيادة القدرة الشرائية لهذه الرواتب نبهت إلى خطورة النهج الحكومي المندفع بقرارات دعائية انتخابية، ومن دون التحسب للانعكاسات السلبية على الاقتصاد الوطني كل ذلك وفي غياب لأي رؤية اصلاحية لتحسين الخدمات للمواطنين وزيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية.
واستنكرت المستقبل التعدي الصارخ على هيبة الدولة في قرى جبيل كما استنكرت حادثة التعدي الملتبسة على كنيسة بقسطا في قضاء صيدا وحادثة الاعتداء على شبان مسالمين في منطقة مجدليون، مطالبة الاجهزة الامنية بالتحقيق بوقائع هذه الاحداث وبالضرب بيد من حديد على المخلين بالامن لأي جهة انتموا.
وفي هذا السياق طالبت الكتلة الاجهزة القضائية والامنية بسرعة اصدار نتائج التحقيق بحادثة تعرض سيارة من سيارات الموكب الوهمي للعماد ميشال عون لاطلاق الرصاص لكشف ملابسات هذه الحادثة الخطيرة ومعرفة ملابساتها ومن وقف خلفها.
وسجلت الكتلة باستنكار شديد استمرار وتصاعد الخروق التي يرتكبها جيش النظام السوري ضد الاراضي والسيادة اللبنانية في المنطقة الحدودية الشرقية والشمالية مما يؤكد حالة الاستخفاف والاستهانة بمكانة لبنان وهيبة دولته ومصالح وامن مواطنيه بسبب التسامح والرضوخ الذي تبديه الحكومة اللبنانية التي ابعدت نفسها عن كل ما من شأنه حماية المواطنين ومصالحهم وكرامتهم وامنهم المنتهك من شبيحة النظام السوري.
وطالبت باخطار الجامعة العربية بهذه الخروق لافتة الى انه إنه من الضروري الان طرح الموضوع بجدية اكبر كون لبنان يرأس في هذه الفترة مجلس الجامعة العربية".
كما استنكرت الكتلة سياسة دفن الرأس في الرمال التي تمارسها الحكومة تجاه اللاجئين اللبنانيين من قرى المعاجير والصوانة وتل الفرح والذين لم يتلقوا حتى الآن أية مساعدة منها. كما طالبت الكتلة الحكومة ورئيسها بتسريع عمليات قبول الهبات من الجهات المانحة للاجئين السوريين واللبنانيين.
واعتبرت "ان محنة الشعب السوري، تكاد ان تصبح محنة مستعصية بسبب عناد النظام الحاكم الذي يمارس اخطر الجرائم ضد الانسانية بهدف تأمين البقاء والاستمرار حتى لو كان ذلك على حساب تحويل سوريا الى ركام وخراب، وكل هذا وسط تلكؤ عربي ومساندة حلفاء دوليين وإقليميين لا يهتمون لا للرأي العام ولا لمصالح الشعب السوري واستقراره ومستوى عيشه".