أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان استعداد لبنان الكامل لوضع إمكاناته المتواضعة في تصرف تطوير فكرة "مجموعة التنسيق التنفيذية" لدول أميركا الجنوبية والدول العربية التي طرحت في قمة الدوحة، إلى أمانة عامة تزود بالطاقات الملائمة للقيام بمهمة واضحة المعالم تعرف وتحدد على أساس دراسة معمقة من قبل فريق عمل يتمتع بالكفاءات العليا.
وأوضح خلال كلمة ألقاها باسم المجموعة العربية في القمة الثالثة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية "أن لبنان يتميز، ربما أكثر من غيره من الدول، بتطابق مصلحة بلدان الهجرة، أكان في أميركا الجنوبية أو في المنطقة العربية، مع مصلحته الوطنية بالكامل، لأن ازدهار بلاد الهجرة يصب في مصلحة ازدهار الملايين من أبنائه سواء أكان على أرض الوطن أم في الخارج".
وتمنى سليمان، من جهة ثانية، على الدول المشاركة، "تأييد اقتراح تشريع دولي سيتقدم به لبنان عبر الجامعة العربية يهدف إلى تحريم وتجريم الاساءة إلى الانبياء والرسل، احتراما لحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية في اطار احترام الحريات العامة وحقوق الانسان".
وحذر من أنه "إذا لم نحسن إدارة ثرواتنا لتعزيزها واستغلال التكامل بينها، فإننا سنتعرض لحالات من الهدر، وفقدان إمكاناتنا لمواجهة التحديات التي سيفرضها علينا تضاعف عدد سكاننا، الذي سيبلغ في إقليمينا الملياري شخص منتصف القرن المقبل"، وقال: "أما اذا أحسنا استغلال حجم التبادل بين منطقتينا من خلال التنسيق السياسي الوثيق والتكاتف والتضامن المتواصل، فإننا نضاعف وزن دورنا على الساحة الدولية ونسهم إسهاما فاعلا في معالجة القضايا العالمية من خلال طرح خيار آخر، مستقل، بعيدا من الأحادية أو ثنائية الأقطاب التي طبعت التاريخ المعاصر وفرضت عليه".
وفي هذا المجال، أعرب عن استعداد لبنان للعب دور ناشط في هذا المجال، مجددا التأكيد على أن "تحقيق السلام من شأنه أن يعزز دعائم الديموقراطية الناشئة في الشرق الأوسط، إذا ما بني على أسس العدالة وعالج مجمل جوانب الصراع العربي – الإسرائيلي على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام التي اقرت بالإجماع في قمة بيروت العربية، وهو كفيل بأن يعيد الحقوق إلى أصحابها، وأن يسمح بقيام الدولة الفلسطينية الحرة والمستقلة ويحفظ حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وديارهم الأصلية والحؤول دون توطينهم".