#adsense

“الراي”: مصير قانون الانتخاب اللبناني بعد…الانتخابات الأميركية

حجم الخط

اكدت مصادر نيابية واسعة الاطلاع لصحيفة «الراي» الكويتية ان المشاورات الجانبية التي اجريت في الايام الاخيرة بين العديد من الكتل النيابية ورئاسة مجلس النواب أظهرت ان هناك حاجة واقعية ملحة للانتهاء من مناقشات اللجان النيابية وجلساتها وبتّ قانون الانتخاب في فترة الشهرين المقبلين كي يحال مشروع القانون على الهيئة العامة للبرلمان قبل نهاية دسيمبر. ومع ان رئيس مجلس النواب نبيه بري كان صرح علناً قبل يومين برفضه إلزام مجلس النواب بأيّ مهلة او موعد لإنجاز هذا القانون، فان المصادر أشارت الى ان هذا الموقف هو مبدئي فقط باعتبار ان ليس في الدستور او في النظام الداخلي للبرلمان ما يلزمه بمهلة مماثلة، ولكن على الصعيد العملي ثمة اتجاه عام يدفع في اتجاهه بري نفسه الى تسريع جلسات اللجان وإنجاز المناقشات قبل ان ترمى كرة الحسم النهائي في مرمى الهيئة العامة للمجلس.

ولكن المصادر تشكك في ظل الظروف الحاضرة في قدرة مجلس النواب على تولي هذه المهمة في ظل عامل اساسي هو ازدياد حدة الانقسامات حول المشاريع المطروحة والمحالة على المجلس. اذ في غضون اسبوع واحد فصل بين جلسة اللجان المشتركة التي عقدت الاسبوع الماضي والجلسة التي عقدتها يوم امس، صار امامها اربعة مشاريع هي، مشروع الحكومة ومشروع قوى 14 آذار ومشروع العماد ميشال عون ومشروع النائب نبيل دو فريج. وتعتبر المصادر ان جوهر الصراع بات محصوراً بين مشروعيْ الحكومة وقوى 14 آذار المسيحية اي الدوائر الـ 13 مع النسبية او الدوائر الـ 50 مع النظام الاكثري، وهو امر يدلل بوضوح على ان مجمل الصراع اللبناني العريض بات محصوراً بالخلاف الناشىء حول هذين المشروعين.

وتضيف المصادر انه بغض النظر عن التباينات العميقة القائمة في صلب المشروعين لجهة تقسيم الدوائر الانتخابية او النظام الانتخابي (اكثري او نسبي) فان المناخ السياسي الاوسع المتصل بظروف لبنان سيلعب دوراً مؤثراً وقوياً للغاية في توقيت اللحظة الحاسمة لفضّ الخلاف الانتخابي وهو الامر الذي لن يحصل بطبيعة الحال الا بعد توافق سياسي عريض يشكّل انعكاساً لتفاهم اقليمي – دولي على الوضع اللبناني. وكان لافتاً في هذا السياق ان نائب رئيس البرلمان فريد مكاري اعلن عقب انتهاء جلسة اللجان المشتركة امس ان «هناك تباينا كبيرا في الآراءوالتوافق السياسي وحده سيوصل الى اقرار قانون انتخاب».

وتبعاً لذلك، بدا واضحاً ان اياً من القوى اللبنانية في معسكريْ 14 آذار و8 آذار ليست غافلة تحديداً عن التطورات الضخمة المتلاحقة في سورية والتي يظهر معها كأن دورة الاحداث هناك دخلت احدى المراحل الاشد خطورة في توجيه دفة الازمة. وهذا العامل يتحكم بمجمل الوضع الداخلي اللبناني ولو لم يعترف بذلك اي فريق. وانطلاقاً من هذه الخلفية يدرك الجميع ان ما بعد تشرين الثاني المقبل، اي موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية، قد تكون هناك مفترقات متوقعة اساسية في مسار الازمة السورية بدليل ان حدة الصراع في سورية في الاسبوع الاخير بدت الى تصاعد استثنائي مما يضع الحسابات اللبنانية بدورها امام مرحلة ترقب وتوجس اكثر من اي وقت. وهو امر يستتبع في رأي هذه المصادر استبعاد اي تطور اساسي في الشهرين المقبلين باعتبار ان لبنان اسوة بكل العالم سينتظر مآل الازمة السورية وتطوراتها قبل ان تقدم القوى اللبنانية السياسية على بت ملف قانون الانتخاب و«ملحقاته» السياسية التي تتصل بالتوازنات داخل الحكومة الجديدة وصولاً الى الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2014، هذا في حال افتراض قدرة هذه القوى على هذا الحسم، وعدم نشوء معطيات جديدة تنعكس على مجمل الوضع الداخلي بما فيه مصير قانون الانتخاب.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل