أكد عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت أن هناك اتصالات تجري بين القوى السياسية، سواء عند المعارضة أو الموالاة، لبلورة أكثرية معينة في المجلس النيابي تقرر مصير القانون الذي سيعتمد في الانتخابات النيابية المقبلة، لافتاً إلى أن رفض المطارنة الموارنة لقانون 1960 يجعل من الصعب العودة إليه في الاستحقاق النيابي العام المقبل، خاصة وأن ما صدر عن البطريرك الماروني والمطارنة لا بد وأن يؤخذ بعين الاعتبار عند إعداد أي قانون للانتخابات.
فتفت، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، لفت إلى أن الاقتراح الأرثوذكسي غير دستوري ولو أيدته غالبية الكتل النيابية، باعتباره يناقض المادة 27 من الدستور التي تقول إن النائب يمثل الأمة جمعاء و"هذا بالتأكيد اقتراح غير ميثاقي لا يمكن أن يمر بأي شكل من الأشكال".
وفي تفسيره للتناقض في مواقف النائب ميشال عون في تأييده للنسبية وللاقتراح الأرثوذكسي في آن، أشار فتفت إلى أن عون اضطر للمزايدة على "القوات اللبنانية" عندما شعر بأن قوى "14 آذار" توصلت إلى نوع من التفاهم على اقتراح يعطي المسيحي أكثر مما يعطيهم مشروع الحكومة، ولذلك لا يمكن وضع ازدواجية عون هذه إلا في إطار المزايدة.
وتحدث فتفت عن اتصالات تجري مع النائب وليد جنبلاط رئيس "جبهة النضال" بهدف تكوين أكثرية تستطيع أن تبلور قانوناً انتخابياً، وقال إن هناك اتصالات تجري بين القوى المسيحية في المعارضة ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" لإمكانية الحصول على تأييده على اقتراح الخمسين دائرة والوصول معه إلى توافق على أمور معينة.
ورأى أن حظوظ اقتراح الـ50 دائرة تبدو أفضل من غيره، مقارنة ببقية اقتراحات القوانين، معتبراً أنه من الطبيعي أن تكون هناك أكثرية نيابية تسعى لرئاسة الحكومة ولرئاسة المجلس النيابي، "ولكن لا أعتقد أن الصراع يدور حول هذا الموضوع، بقدر ما أن السؤال الأساسي يتركز حول ما إذا كنا نريد انتخابات ديمقراطية وتمثيلية، أو أن يبقى السلاح مسيطراً على الحياة السياسية بشكل نهائي عبر وجود ممثلي السلاح كأكثرية في المجلس النيابي"، مؤكداً أن ليس لديه خشية على الانتخابات النيابية التي يجب أن تحصل في مواعيدها، "وأنا على قناعة بأن أحداً ليس بإمكانه عرقلتها وعدم إجرائها في مواعيدها الدستورية".