اشار ناشط في منطقة القصير بريف محافظة حمص، القريبة من الحدود مع لبنان الى أن «المسؤول في حزب الله قتل في هجوم للجيش الحر على أحد معاقل قوات النظام في قرية الغسانية ذات الأغلبية المرشدية».
واوضح الناشط لصحيفة «الشرق الأوسط» عبر «سكايب» ان الجيش الحر بمنطقة القصير أعلن يوم الأحد الماضي قيامه بمحاصرة قرية الغسانية، واستهدفوا إحدى المدارس التي «تتمترس» خلف جدرانها قوات الأسد وقد تمكنوا من اقتحامها، بعد استخدامهم أكثر من عشرين قذيفة هاون ورشاشات (14.5) و(23) المضادة للطيران ومنها بدأ الزحف نحو قرية الحيدرية، ليتم تحريرها بشكل كامل.
كما قام الأبطال بقنص عسكري موجود على حاجز حامد عامر. ورجح الناشط أن يكون القيادي في حزب الله قتل في هذه العملية لافتا إلى أن قريتي الغسانية والحيدرية من القرى العلوية والشيعية، التي تتمركز فيها قوات النظام وتقوم بقصف مدينة القصير والقرى المحيطة، جوسية والنزارية والبويضة، مؤكدا أنها ليست المرة الأولى التي يقتل فيها عناصر من "حزب الله" في القصير في اشتباكات مع الجيش النظامي، مشيرا إلى أن عناصر حزب الله يتواجدون بشكل دائم في القرى الشيعية الواقعة إلى الحدود من لبنان، وتعتبر هذه المنطقة منطقة نفوذ لحزب الله الذي يقوم بمساندة قوات الأسد، وأكثر من مرة كان هناك حالات اختطاف متبادل.
وبحسب مصادر الموقع أن المصاب من آل سماحة يخضع حاليا للعلاج أحدهم في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت منذ ليلة الأحد – الاثنين وقد رفض حزب الله تزويد إدارة مستشفى الجامعة بأي معلومات شخصية تتعلق بالجريح المذكور. أما بالنسبة لأبي عباس – محمد ناصيف فقد ظلت جثته داخل الأراضي السورية حتى ظهر يوم الاثنين قبل أن تنقل الجثة إلى بلدته بوداي – البقاع حيث ووري الثرى عصر الاثنين وسط تكتم تام وسرية بالغة حول مكان وظروف مقتله بطلب من الحزب.
وعرف أبو عباس (40 عاما) بأنه من أشرس مسؤولي حزب الله العسكريين ويشتهر ببطشه وجبروته وهو مهاب الجانب داخل تنظيمه، لأنه ممن يمسكون بالأرض. وقد التحق بصفوف الحرس الثوري الإيراني منذ دخوله إلى لبنان في أواسط الثمانينات حيث تدرب على أيديهم في معسكرات البقاع. ومنذ بداية الثورة السورية أدار «أبو عباس» عمليات نقل عناصر حزب الله إلى سوريا وتنظيمهم لقمع التحركات الشعبية ولقتال الجيش الحر.