#adsense

أبدت ارتياحها للاستقرار النسبي في لبنان…مصادر غربية لـ”السفير”: اذا استخدم النظام السوري الاسلحة الكيماوية فقد يتغير الموقف الدولي

حجم الخط

قالت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت لصحيفة «السفير» ان الازمة السورية مرشحة لأن تطول في ضوء قدرة النظام والرئيس بشار الاسد على الصمود «أكثر مما كان متوقعا وفشل المعارضة في تحقيق أي تقدم ملموس بسبب الخلافات في ما بينها وعدم نجاحها في تحقيق خرق ميداني كبير على الارض، ما يعني ان لا خيار الآن سوى الخيار السياسي ودعم خطة المبعوث الدولي والعربي الاخضر الابراهيمي».

وحول الملف الايراني، أوضحت المصادر «ان خطاب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في الامم المتحدة يعني ان لا حرب ضد ايران قبل ربيع العام المقبل، وان الغرب يتابع التفاوض مع الحكومة الايرانية برغم ضعف الآمال في إمكان نجاح هذه المفاوضات».

وأبدت المصادر ارتياحها للاستقرار النسبي في لبنان برغم الظروف السياسية والامنية الخطيرة، جراء التداعيات السورية، وأشادت بأداء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وسياسة «النأي بالنفس» التي نجحت في تحييد لبنان عن التطورات الخطيرة في المنطقة، كما أشادت بدور وأداء المؤسسات الامنية والعسكرية، وقالت ان هذا الأداء أسهم في إنجاح زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى بريطانيا وساعد في توفير الارضية المناسبة لدى الجهات الدولية لدعم الجيش وتقديم المساعدات العسكرية له.

واهتمت المصادر بمتابعة أداء «حزب الله» من التطورات السورية وحمايته للاستقرار الداخلي وحفاظه على الحكومة الحالية وعدم القيام بأي خطوة تؤدي الى تدهور الوضع اللبناني، واعتبرت ذلك مؤشرا على حرص «حزب الله» على تبني خيار الدولة وعدم انزلاقه الى أية أحداث تؤدي لتفجير الوضع داخليا أو على الحدود.

وقالت المصادر الديبلوماسية ان الوضع السوري «مرشح لأن يبقى على ما هو عليه ما لم يكن هناك قرار دولي بالتدخل العسكري في ظل استمرار «الفيتو» (حق النقض) الروسي والصيني في مجلس الامن الدولي»، وأشارت الى بداية تغير في الموقف الروسي حول كيفية معالجة الأزمة والاعتراف بضرورة التغيير في النظام، وهذا ما بدا واضحا من خلال مشاركة السفيرين الروسي والايراني في مؤتمرات المعارضة في داخل سوريا». وأشارت الى أن الموقف الايراني لديه «اجندة» خاصة وهو حريص على حماية النظام السوري وبقاء الرئيس بشار الاسد على رأس السلطة.

واعتبرت المصادر ان الحل العملي للأزمة السورية يتمثل بتشكيل حكومة انتقالية تتولى قيادة المرحلة الانتقالية الى حين حصول انتخابات رئاسية حرة.

وأضافت ان القوى الدولية ليست في صدد القيام بعمل عسكري في سوريا الآن بسبب الخوف من المجهول، ومن المجهول الآتي بعد سقوط النظام، وأوضحت أن أولويات الرأي العام الاوروبي منصبة حاليا على الأوضاع الاقتصادية وفي الولايات المتحدة على الانتخابات الرئاسية الاميركية والأوضاع الاقتصادية.

وقالت المصادر نفسها «اذا عمد النظام السوري الى استخدام الاسلحة الكيماوية، فقد يتغير الموقف الدولي نحو اتخاذ إجراءات عسكرية أكثر حسما».

وكشفت المصادر عن غياب المعطيات والمعلومات لدى الجهات الدولية حول الاوضاع في الداخل السوري بسبب إقفال السفارات والمشاكل التي تعاني منها قوى المعارضة، ما يؤدي الى حالة ضياع في فهم مجرى الأحداث، فضلا عن بروز خوف كبير من منحى الاوضاع مستقبلا، ما يدفع الجهات الغربية لرفض إرسال الاسلحة الى المعارضة منعا لزيادة مستوى القتال ولمنع وصول الاسلحة الى جهات إسلامية متطرفة.

لكن ذلك لم يمنع المصادر الديبلوماسية الغربية من القول ان الخيار العسكري «يبقى قائما لدى الجهات الدولية اذا توافرت الظروف المناسبة، سواء من خلال صدور قرار في مجلس الامن أو عند حصول تطورات خطيرة قد تغير المعادلة الامنية والعسكرية».

المصدر:
السفير

خبر عاجل