يبحث مجلس الوزراء اليوم، تقرير الوفد اللبناني بنتيجة زيارته لفرنسا للإطلاع على آلية إعتراض المخابرات، ومشروع قانون معجل لتعديل المادة الاولى من القانون 140 المتعلق بصون الحق بسرية المخابرات التي تجري بواسطة اي وسيلة من وسائل الاتصال.
وقال مصدر وزاري لصحيفة «اللواء» ان غياب وزير الاتصالات نقولا صحناوي عن الجلسة، وهو من ضمن الوفد الرئاسي في البيرو، اضافة الى اعتراض متوقع من عدد من الوزراء وخصوصا «حزب الله»، قد يؤدي الى ارجاء البحث في مشروع التعديل.
ولفت الى ان وزارة الاتصالات ارسلت الى مجلس الوزراء كتابا رأت فيه أن التعديل المقترح «يمثل اعتداء صارخا على حرية المواطنين، وحقوقهم، وانتهاكا للمبادئ العامة التي قامت عليها الدولة اللبنانيّة، ولأحكام الدستور اللبنانيّ الذي يبقى الفصل والحكم». ولفتت الى ان التعديل «يتيح المجال للأجهزة الأمنيّة، والعاملين فيها مراقبة تحركات، واتصالات وعلاقات أي شخص في لبنان، كما يتيح، بما يعطيه من معلومات، اختراق الأجهزة، كما حدث مع فيروس Flame، الذي حوّل الجهاز إلى جاسوس ورقيب يلاحق كل فرد أينما ذهب، وكيفما تحرك، في كل منزل، وفي كل مكتب، وفي كل صالون، وفي كلّ غرفة نوم».
في الموازاة، قال مصدر واسع الاطلاع ان ملف «الداتا» عموما مرشح الى ان يعود بندا خلافيا نظرا الى التباين في وجهات النظر داخل الحكومة حيال مقاربة مسألة منح الاجهزة الامنية كامل الداتا All Data، لافتا الى ان التقرير الذي خرج به الوفد الذي زار باريس، والذي تفردت اللواء» في نشره كاملا في عددها الصادر في 30 آب الفائت، يشير بوضوح الى ان الدستور الفرنسي يحرّم اعطاء الداتا الكاملة وكذلك حركة الاتصالات وIMSI وكل متفرعاتها، وهو ما تلتزمه السلطات الفرنسية الدستورية والامنية والقضائية. واوضح ان هذا التناقض قد يؤدي الى اندلاع سجال جديد في هذا الشأن، سينتقل حتما الى مجلس النواب في حال اقرت الحكومة التعديل المطروح، بما ان كلا من تكتل الاصلاح والتغيير وحزب الله يعارضان بشدة منح الداتا الكاملة، ويدعوان الى التشبه بما تتقيد به السلطات الفرنسية، لا سيما ان القانون 140 مستوحىً من التشريعات الفرنسية.
وجاء في مشروع القانون المعجل بتعديل القانون 140 تاريخ 1999/10/27: «تضاف فقرة ثانية الى احكام المادة الاولى من القانون رقم 140 تاريخ 1999/10/27 المتعلق بصون الحق بسرية المخابرات التي تجري بواسطة اي وسيلة من وسائل الاتصال، يكون نصها كالآتي:
«تستثنى من سرية التخابر الجاري داخليا وخارجيا وفقا لاحكام الفقرة الاولى، حركة الاتصالات دون المضمون التي تتضمن المعلومات الآتية:
1 – اسم المتصل واسم المتصل به.
2 – نوع الاتصال، عادي او خليوي.
3 – التاريخ والساعة ومدة الاتصال.
4 – الموقع الجغرافي للمتصل والمتصل به (tape in/tape out)
5 – حركة الاتصال عبر الـSMS و الـMMS دون المضمون ودون حركة تحويل الرصيد بين الارقام.
6 – الهوية الدولية للجهاز الخليوي (IMEI).
7 – الهوية الدولية للمشترك بشبكة الاتصال الخليوي (IMSI).
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية».