علمت صحيفة "الجمهورية" انه بعد انتهاء جلسة اللجان النيابية الثلثاء، تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا من مكاري اطلعه خلاله على ما دار من نقاش في الجلسة والمواقف التي تخللتها، وأبلغه ان هناك ميلاً لدى اعضاء اللجان الى تأجيل البحث في موضوعي النظام الانتخابي وعدد الدوائر الانتخابية لاقتناعهم بان حل هاتين المسألتين لا يكون الا سياسيا وعبر مشاورات تجري خارج اللجان والمجلس.
واقترح مكاري على بري تأليف لجنة نيابية مصغرة تتولى البحث في هاتين المسألتين واجراء الاتصالات السياسية اللازمة في شأنهما، والى ان تنتهي هذه اللجنة من مهمتها يتواصل عمل اللجان في درس بقية بنود مشروع الحكومة الانتخابي.فأبلغه بري موافقته على هذا الطرح.
ووصف بري لـ"الجمهورية" ما يجري من نقاش وصخب حول القوانين الانتخابية بأنه عبارة عن "دبكة"، وقال انه لن يحدد اي موقف من القانون الانتخابي ولن يقول كلمته النهائية في انتظار ان يفرغ الجميع ما في جعبهم من مواقف وطروحات،" وبعد ان يتعبوا نتكلم".
وحمّل بري الحكومة مسؤولية التأخير في إقرار قانون الانتخاب مشيرا الى ان هذا القانون كان ينبغي ان يقر منذ بداية السنة وبالتالي لا يجوز الزام المجلس بفترة محددة لاقراره، ولكن ينبغي ان يقر قبل نهاية السنة لانه من العيب ان نصل الى اقرار قانون انتخابي في الربع الساعة الاخير من موعد الاستحقاق الانتخابي الذي يفصلنا عنه سبعة اشهر. ولفت بري الى ان كثيرا من الاطراف السياسيين لا يطرحون حقيقة ما يضمرون من مواقف حقيقية من قانون الانتخابات.