في الوقت الذي كانت فيه الأنظار متجهة الى الجدل القائم في ساحة النجمة حول قانون الإنتخاب والمشاريع المطروحة للبحث، جاء التفسير الذي قدمه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لمشروعه الخاص بالإستراتيجية الدفاعية الذي اودعه طاولة الحوار في لقائها الأخير ليوحي ان الجدل حول هذا المشروع قد يبدأ قبل ان تعود طاولة الحوار الى الإنعقاد مطلع الشهر المقبل.
ففي اللقاء الذي جمعه بابناء الجالية اللبنانية في البيرو اكد سليمان ان هيئة الحوار تدرس خطة استراتيجية وطنية للدفاع عن لبنان، تضع سلاح المقاومة بتصرف الجيش في حال الاعتداء الاسرائيلي على الاراضي اللبنانية فقط، وليس من اجل اي هدف آخر داخلياً كان ام خارجياً، ويكون استعمال هذا السلاح بطلب من الجيش عند حصول اعتداء وبقرار من السلطة السياسية.
وقالت مصادر مواكبة لورقة سليمان لصحيفة "الجمهورية" ان الإعتراضات التي رصدتها بعبدا من قوى 8 آذار وتحديدا من حزب الله على رغم قلة المواقف بهذا الشأن ومن قوى 14 آذار لم تتبدل وكانت كلها في دائرة ردات الفعل المتوقعة على ورقة رئيس الجمهورية منذ ان كانت هذه الورقة مدار نقاش في دائرة المحيطين بسليمان ولم تفاجىء ايا منهم.
ولذلك أضافت المصادر انها لا تتوقع اي رد فعل حاليا فالجميع يجمع أوراقه وقراءاته ومواقفه الى جلسة الثاني عشر من تشرين الثاني المقبل واي كلام خارج هذا السياق قد لا يكون مدروسا. فالرئيس عندما تقدم بورقته تأكد من أمرين اولهما الحضور حول طاولة الحوار بنصاب كامل وهو ما حصل في الجلسة الأخيرة، وثانيهما ان تكون ردات العفل والمواقف عليها مدروسة وعلى اعتبار ان من سيرفض سيكون لديه البديل وإن حصل ذلك تكون اللعبة قد اكتملت وفق الأصول.
وختمت المصادر بالقول ان رئيس الجمهورية قصد الإنطلاق في ورقته مما يمكن ان يجمع عليه اللبنانيون فيناقشون ورقة تحوي الحد الأدنى من مطالب الجميع من هم الى جانب سلاح المقاومة كما بالنسبة الى الذين يطالبون بجمعه او تنظيمه ومنع إستخدامه في الداخل في اية مناسبة.
وقالت المصادر ان سليمان قد اصاب عندما لفت الى "ان هذا الامر ضروري الى ان تتمكن الدولة من تجهيز الجيش للدفاع عن لبنان، وهو امر قد يتطلب سنة او سنتين لتأمين الاسلحة اللازمة للجيش للرد على اي خرق او اعتداء اسرائيلي، بما يحفظ كرامة وسيادة لبنان.