#adsense

إرهاب حزب الله والشعب السوري

حجم الخط

حان الوقت لقول الأمور «كما هي» من دون التفاف أو مواراة للمعنى الحقيقي لما يحدث في سوريا وضلوع حزب إيران في لبنان بدماء الشعب السوري وانتهاك حرماته والاعتداء على حرائره ورجاله وشبابه وذبح أطفاله، حان الوقت وتزامناً مع وقاحة حزب إيران في لبنان في استخدام صيغة «قيامه بواجبه الجهادي»، أن نقول وبصوت مسموع إن الحزب العميل لإيران له مهمّة محدّدة في لبنان والمنطقة وهي تفتيت بنية الطائفة السُنيّة على امتداد الهلال الشيعي الذي حلمت إيران بتحقيقه وها نحن نشاهده يتهاوى هباءً منثوراً تحت أقدام الشعب السوري، بعدما صمد في وجهه وواجهه الشعب اللبناني.

ليس الخبر في إعلان إعلام حزب إيران أن: «اهالي بلدة بوداي والجوار قد شيعوا الشهيد القائد علي حسين ناصيف (أبو عباس) الذي قضى خلال قيامه بواجبه الجهادي»، الخبر ببساطة، قتل «قاتل» أو «إرهابي» أو «وحش آدمي» يقتل شعباً لأنه نشد الحريّة والتخلص من الظلم والطغيان، أو «واجبه الجهادي» فلا يُقرأ إلا في ضوء الكلام المبكّر الذي صدر عن الشيخ أحمد جنّتي ـ وهو أحد أبرز مراجع الشيعة الفرس ـ الذي سبق ودعا يوم الجمعة في 24 شباط 2012 «الشيعة العرب» إلى الجهاد دفاعاً عن نظام بشار الأسد الذي يجابه ثورة مستعرة تطالب بإسقاط نظامه، وقال جنتي خلال خطبة الجمعة في طهران: «على الشيعة العرب الدخول إلى سوريا والجهاد إلى جوار النظام السورى حتى لا تقع سوريا بأيدي أعداء آل البيت»، في إشارة إلى أهل السنة والجماعة، أو الشعب السوري ربما!!

وللمرجع الإيراني ناصر مكارم الشيرازي بيان تضمن «فتوى مسخرة» أفتى فيها بمنتهى «العجرفة الفارسية» مدعياً فيها أنه «من واجب المسلمين المساعدة على تحقيق الاستقرار في سوريا من خلال دعم نظامها» وطبعاً دعم عصابات «الشبيحة» وميليشيا حزب الله وفيلق القدس، بل دعم مثلث الإرهاب العالمي وزعزعة استقرار الشرق الأوسط!!

أما علي أكبر ولايتي، المستشار الديبلوماسي للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، فقد أكد مراراً أن نظام بشار الأسد «لن يسقط!! وأن الجهود لقلب الحكومة السورية لن تؤدي إلى نتيجة وخط الجبهة (الذي يضم سوريا وإيران وحزب الله اللبناني) في مواجهة النظام الصهيوني لن يزول»!!

ما يفعله الحرس الثوري الإيراني، وفيلق القدس، وجيش المهدي، وحزب إيران في لبنان، ليس له إلا عنوان واحد، وهو بالتأكيد ليس إنقاذ بشار الأسد ـ فلا ردّه الله بالنسبة لهم وبمقدورهم أن يجدوا برافاناً غيره ـ المهم تدمير الطائفة السنيّة في ظلّ احتدام الثورة وتشريدها وتفتيت بنيتها تمهيداً لوضع اليد الإيرانية القذرة نهائياً عليها»!!

هذا الكلام ليس توهمات أو ترهات أو خيالات، بل هو موثّق على ألسنة إيرانية، وعلى لسان حسن نصر الله أمين عام حزب إيران في لبنان، فقد سبق واعتبر عضو كتلة «حزب الله» النائب حسن فضل الله أن سوريا «الحصن الحصين للمقاومة ومواجهة الإمبريالية»، وهدّد بأن «حزب الله» «لن يقف مكتوف الأيدي إذا ما تعرضت سوريا لمكروه وفي تلك الحال ستكون كل الاحتمالات مفتوحة»، وقرّر أن أحداث سوريا «ستؤثر تداعياتها على المنطقة بأسرها وبالتالي لا يمكن «للمقاومة» أن تلتزم الصمت حيال هذه الهجمة العالمية التي تنوي النيل من محور المقاومة في المنطقة»!!

أما الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني والمعروف بتدخلاته وعملياته الإرهابية في عدد من الدول العربية خاصة في العراق ولبنان، في مؤتمر «الشباب والصحوة الإسلامية»، صرح «إن إيران لها نفوذ في العراق وجنوب لبنان ومتأثران بالسياسة الإيرانية»، تلك التصريحات أثارت ضجة سياسية وإعلامية في بعض الدول العربية مما اضطر سفيري إيران في العراق ولبنان إلى التسريع بتكذيب تلك التصريحات الخطيرة.

وللذكرى فقط، مع أن حزب إيران في لبنان أطرش وأعمى، وليس أكثر من ظاهرة صوتية مزعجة، عندما تورطت المنظمات الفلسطينية في التعاون مع الإرهاب العالمي من الكوبي والإيطالي والياباني والإيرلندي، انتهى الأمر بقرار دولي بتصفيتها والقضاء على الوجه الإرهابي الذي أرادت تحقيق مشاريعها عبره، فدفعت ثمنه غالياً، وحزب إيران في لبنان قاب قوسين أو أدنى من نهاية مماثلة مصحوباً هذه المرة بلعنات ثكالى وأرامل وأيتام الشعب اللبناني، ساقطاً عن «رفّ» المقاومة والممانعة إلى قاع الإرهاب ودماء الشعوب!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل