#adsense

وزير التنمية الفرنسية لـ”الجمهورية”: لا حلّ إلّا برحيل الأسد

حجم الخط

شدّد وزير التنمية الفرنسيّة باسكال كانفان خلال دردشة مع صحيفة «الجمهورية» أمس، على أنّ «باريس تُحاول حلّ الأزمة السوريّة ووقف الاقتتال الداخلي سريعاً عبر منفذ سياسي يقود بالضرورة إلى رحيل الرئيس السوري بشّار الأسد عن السُلطة»، رافضاً من جهة ثانية التعليق على تقارير عن تدفُّق السلاح من لبنان إلى سوريا.

وعن اتّهام وزير الخارجيّة السوريّة وليد المعلّم فرنسا ودولاً غربيّة وإقليميّة أخرى بـ"دعم الإرهاب في سوريا"، اعتبر كانفان أنّ "التصريحات في هذا المجال كثيرة، لكن ما يعنينا هو رحيل الأسد"، لافتاً إلى أنّ "الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ووزير خارجيّته لوران فابيوس أبديا مرّات عدّة قلقهما من أن تُؤدّي هذه الأزمة إلى انتشار الفتنة في المنطقة".

وأشار كانفان خلال مُؤتمر صحافي عقده في قصر الصنوبر في حضور السفير الفرنسي باتريس باولي إلى أنّ "المُجتمع اللبناني يُحاول تطبيق سياسة النأي بنفسه عن الأزمة السوريّة وهذا جيّد"، قائلاً إنّ "ما يهُمّ فرنسا هو المُحافظة على استقرار لبنان وأمنه الجيوسياسي، وهذا الاستقرار سينعكس على المنطقة، وبالتالي لا بُدّ من المُحافظة عليه بدلاً من استيراد الاضطرابات من الخارج".

وعن الخلافات بين الساسة اللبنانيّين في شأن اعتماد قانون للانتخابات النيابية المُقبلة، أوضح كانفان أنّ "فرنسا لا يُمكنها فرض نموذج انتخابي مُعيّن، لأنّ الاستحقاق الانتخابي ملفّ سيادي يخصّ لبنان وحده"، مُضيفاً: "لكنّ باريس مُستعدّة لإرسال خُبراء لتقديم مُساعدة تقنيّة بحتة خلال الانتخابات، إذا طلبت منها السُلطات اللبنانيّة".

أمّا عن اللاجئين السوريّين في البلدان العربيّة، فقال كانفان إنّ "فرنسا تُؤدّي دوراً ديبلوماسيّاً مُهمّاً لتأمين احتياجاتهم، وإنّ الاتّحاد الأوروبّي يدرس زيادة المُساعدات لهم، في وقت لم يتمكّن المُجتمع الدولي حتّى الآن من جمع مبالغ كافية لدعمهم". وأضاف: "قدّمت فرنسا بالتنسيق مع الهيئات السوريّة المحلّية والأمم المساعدة اللازمة للّاجئين. وتطرّقتُ إلى هذا الموضوع مع ممثلة الاتحاد الأوروبي في لبنان ليتم النظر في طريقة مساعدة لبنان على إدارة تدفق اللاجئين. وهناك الهيئة العليا للإغاثة في لبنان، والمنطقة العليا للاجئين التي تؤدّي دوراً مهماً في هذا الإطار".

وأشار كانفان، من جهة ثانية، إلى أنّ "وكالة التنمية الفرنسيّة تُموّل مشاريع عدّة في لبنان، مُتعلّقة بإدارة المياه والنفايات والطاقات البديلة، وضمن مشاريع تعاون مع الاتّحاد الأوروبي. كذلك يُمكن إعداد مشاريع في إطار البيئة والطاقة المتجددة أو إدارة المياه. وإذا لاحظنا اهتمام السُلطات اللبنانيّة بهذه المشاريع، سنكون مُهتمّين في إقامة علاقات تعاون في هذا الإطار، والوقت الحالي هو الأنسب للنظر في هذه المشاريع، لأنّ الاتّحاد الأوروبّي يضع اللمسات الأخيرة لموازنات تخطيط لمشاريع تعاون مع الخارج".

وعدَّد كانفان المشاريع التي تُنفَّذ في إطار التعاون بين البلدَين وتبلغ نحو ثلاثين مشروعاً فيما هناك مُشاريع أخرى قيد التطوير، وقال إنّ "الموازنة المُخصّصة فقط لوكالة التنمية الفرنسيّة وهي تشكل جزءاً من التعاون بين لبنان وفرنسا، تبلغ مليار ومئة واثنين وسبعين ألف يورو، وإنّ هذه الموازنة سترتفع في الأشهر المُقبلة". ولفت إلى أهمّية زيارات الوزراء الفرنسيّين العديدة إلى لبنان، والزيارة المُرتقبة لوزيرة الفرنكوفونيّة في إطار معرض الكتاب الفرنسي في بيروت.

واختتم كانفان أمس "المُؤتمر الثاني للتعاون اللامركزي الفرنسي – اللبناني" برعاية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والذي وُقِّعت خلاله اتّفاقات تعاون بين مُدن وبلدات فرنسيّة ولبنانيّة، بينها منطقة بروفانس آلب كوت دازور واتّحاد بلديّات جزين، ومنطقة إيل دو فرانس وبلدية بيروت، ومنطقة بيرينه كاتالان واتّحاد بلديّات بشرّي. وضمَّ المُؤتمر الذي استمرّ يومَين طاولات مُستديرة عدَّة، خُصِّصت للبحث في واقع اللامركزيّة الإداريّة في لبنان وتحدّياتها، وآفاق تنمية الموارد الماليّة للسُلطات المحلّية، وفائدة انتساب البلديّات اللبنانيّة إلى شبكة المُدن التاريخيّة الأثريّة، فضلاً عن دور الحُكومة والبلديّات في إدارة المياه والصرف الصحّي وتخطيط المساحات العامّة في بيروت ومشاريع إنمائيّة أُخرى تسعى الحكومة الفرنسيّة إلى تنفيذها في لبنان.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل