#adsense

“الجمهورية”: هذا ما بحثه قهوجي في لندن

حجم الخط

كتبت صحيفة "الجمهورية":

أقرّ مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة خطة لدعم المؤسّسة العسكرية وإعادة تسليح الجيش اللبناني وتحديثه عبر إقرار اعتمادات ماليّة بنحو مليار و600 مليون دولار على مدى خمس سنوات مقبلة.

هذا القرار، تبعه دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى اعتماد قانون برنامج متوسّط الأمد لتسليح الجيش اللبناني بهدف تعزيز القدرة العسكريّة في إطار إعلانه عن تصوّره للاستراتيجيّة الدفاعية الطبق الرئيسي لطاولة الحوار.

بعد هذين الموقفين البارزين، توجّه قائد الجيش العماد جان قهوجي الى العاصمة البريطانيّة، لندن، في أوّل زيارة يقوم بها قائد جيش لبناني إلى العاصمة البريطانية، بحيث حقّق العماد قهوجي من خلال هذه الزيارة غير المسبوقة نقلة نوعية على صعيد التعاون العسكري بين البلدين لم يسبقه إليها أيّ من قادة الجيش السابقين: اللواء فؤاد شهاب، اللواء عادل شهاب، العماد اميل البستاني، العماد جان نجيم، العماد اسكندر غانم، العماد حنّا سعيد، العماد فيكتور خوري، العماد ابراهيم طنوس، العماد ميشال عون والعماد إميل لحّود ورئيس الجمهورية الحالي العماد ميشال سليمان.

يقول المُطّلعون على الزيارة إنّ قهوجي أكّد خلال اللقاءات التي عقدها مع المرجعيّات العسكريّة البريطانية (مع رئيس أركان الدفاع الجنرال سير ديفيد ريشاردز ونائبه اللواء ريشارد بارون، ثمّ مساعد وزير الخارجية لشؤون الدفاع اللورد استور اوف هيفر ومستشار الامن القومي سير كيم داروش)، إنّ الجيش اللبناني في حال تأهّب دائم على رغم الإمكانات العسكريّة الضئيلة استعداداً لأيّ تطورات دراماتيكيّة محتملة في ظلّ الأجواء المشحونة إقليمياً ودولياً، منعاً وتصدّياً لمشروع تحويل لبنان إلى ساحة تصفية حسابات ووضعه في خانة "كبش محرقة".

ولفت قهوجي في محادثاته إلى أنّ "الجيش اللبناني في الوقت الراهن أمام مجموعة من التحدّيات تبدأ بالتصدّي لكلّ محاولات الإرهاب التي تخطّط لها المنظّمات الإرهابيّة والتحكّم بقوّة بأحداث طرابلس منعاً لتكرارها والسيطرة عليها وصولاً الى مراقبة الحدود اللبنانيّة – السورية ومنع تهريب الأسلحة من الداخل اللبناني وإليه تطبيقاً لسياسة النأي بالنفس التي تنتهجها القيادة العسكرية منذ اندلاع الأزمة السوريّة وبدء أعمال العنف في الداخل السوري".

ويروي المُطّلعون أنّ الهدف الأساسي من الزيارة "هو تقديم شرح مفصّل عن حاجات المؤسّسة العسكرية والبحث في السبل التي تؤدّي إلى الحصول على متطلّبات تعزيز القدرات العسكريّة واللوجستيّة للجيش اللبناني، وقد لاقى طلب قهوجي تجاوباً خصوصاً أنّ بريطانيا كانت قد زادت العام الماضي دعمها للجيش إلى أكثر من الضعف، وقد تمّ الاتّفاق بين الطرفين على العمل على تحضير قيادة الجيش للائحة تحدّد الحاجات التي تحتاج اليها المؤسّسة العسكرية على أن تؤمّن في الفترة اللاحقة، وعلى دفعات متتاليّة". وقد جرى التأكيد خلال اللقاء أنّ "بريطانيا، وبالتعاون مع شركائها الأوروبيين، ماضية حتى النهاية في دعم القوى المسلحة اللبنانية وتحديداً الجيش اللبناني حرصاً ومنعاً لانتقال دائرة العنف من سوريا الى لبنان، حيث جرى التأكيد للعماد قهوجي خلال اللقاء أنّ بريطانيا تعتبر أنّ الحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان في ظلّ البركان السوري المشتعل هو من أولوياتها".

وفي هذا السياق، أكّد قهوجي من لندن، أنّ "وعي اللبنانيين بجناحَيهم المقيم والمغترب والتفافهم حول المؤسسة العسكرية، كفيلان بأن يتجاوز لبنان المرحلة الدقيقة التي يمرّ فيها بأقلّ الأضرار الممكنة، ومؤكّداً استعداد الجيش الدائم لدرء الأخطار المحدقة بالوطن، وعدم السماح بجعله مرّة جديدة ساحة لتصفية حسابات الآخرين.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل